مصر: غضب في الجيش اثر اتهامات اخوانية بالفسادالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسام عبد البصير: قال مسؤول بارز في المجلس الأعلى للقوات المسلحة لـ’القدس العربي’ إن الجيش المصري على قلب رجل واحد وان العلاقات بين قياداته والقاعدة العريضة من ضباطه وجنوده جيدة. وندد المس}ول الذي طلب عدم ذكر اسمه بتصريحات مرشد جماعة الاخوان محمد بديع التي هاجم فيها قيادات الجيش بأنها فاسدة.واعتبر المسؤول البارز ما أطلقه بديع بأنه محض أكاذيب وافتراء، مضيفاً بأن مرشد الاخوان يريد أن يوقع الفتنة بين قيادات الجيش والجنود وهو بذلك لا يسعى سوى لخدمة الأعداء.وفي تصريحات خاصة لـ’ القدس العربي’ قال الدكتور سعد الدين ابراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات الأجتماعية إن الجيش لن ينتظر طويلاً أمام مساعي الاخوان الوقيعة بين افراد المؤسسة والمضي قدما نحو مسلسل أخونة الدولة، متوقعاً ان ينزل للشوارع قريباً لوقف سيناريو الجماعة التي تعمل بالتنسيق مع مؤسسة الرئاسة من أجل تغيير الهوية التاريخية لمصر.وتابع إبراهيم ‘أن ما يقوم به مكتب الأرشاد في الوقت الراهن يمثل خطورة بالغة على المصالح العليا للوطن’.ورجحت مصادر لـ’القدس العربي’ان صراعا مكتوما بين الجيش والاخوان ظهر للعلن بعد أن ظل مكتوماً طيلة الأسابيع الماضية، فيما اشار هؤلاء إلى أن تصريحات بديع جاءت رداً على سعي المؤسسة العسكرية لتوطيد الجسور بينها وبين القوى المدنية وعكس ذلك التقارب بجلاء دعوة وزير الدفاع لقيادات المعارضة للاجتماع به قبل أسبوع، وهو الاجتماع الذي ارجئ بحجة عدم ترحيب بعض القوى.من جهة اخرى أعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء الجمعة، أن عناصر الأمن بمحافظة الأسكندرية الساحلية تمكَّنت من توقيف 12 شخصاً في أحداث اشتباكات جرت بالمحافظة، مؤكدة أن تلك الاشتباكات لم تحمل تهديدا لدور العبادة .وقالت الوزارة، في بيان أصدرته عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) مساء ، ‘إن الأجهزة الأمنية اتخذت الإجراءات المناسبة وعزَّزت من عمليات الفصل بين مؤيدين تجمعوا بمحيط مسجد القائد إبراهيم بدعوى حماية دور العبادة والعلماء وكذا دعاوى المعارضين بالتجمع فى ذات المكان عقب بدء حدوث احتكاكات وتراشقات بينهما’.وأضافت أن التراشقات تكررت مرة أخرى فى الشوارع الجانبية مما دفع القوات إلى التدخل، وأسفر ذلك عن ‘ إصابة 50 مواطنا و 12 مجندا بالأمن المركزى بالإضافة إلى احتراق حافلتين للشرطة، وإتلاف سيارتي إطفاء، وسيارة مملوكة لأحد المواطنين’، موضحة أن الأجهزة تمكنت، حتى الآن، من ضبط عدد 12من مثيري الشغب.وأرجعت الوزارة سبب الاشتباكات إلى ‘الاحتقان بين مؤيدين ومعارضين بمحيط مسجد القائد إبراهيم، وليس كما صوره البعض على خلاف الحقيقة من وجود تهديدات لدور العبادة، الأمر الذى زاد من إثارة المشاعر’، مؤكدة أن قدسية دور العبادة واحترام رجال الدين عقيدة راسخة مصانة بوعي وضمير المصريين جميعاً، وأن القوات ما زالت تبذل أقصى الجهود للسيطرة على الموقف وضبط العناصر المثيرة للشغب وتقديمها للنيابة.وكانت الاشتباكات بين الجانبين اندلعت بعد صلاة الجمعة على خلفية قيام الإسلاميين بمحيط مسجد القائد إبراهيم بمنطقة محطة الرمل بترديد هتافات مؤيدة لمشروع الدستور المصري الجديد وللرئيس المصري محمود مرسي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، ووجهوا شتائم للقوى المدنية الرافضة لمشروع الدستور.ووقعت الاشتباكات بين الجانبين التي أدت إلى وقوع عشرات الإصابات، ما استدعى تدخّل عناصر من الأمن المركزي التي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق الاشتباكات.