عشرات اليهود يعتدون بشكل وحشي علي فلسطيني من مناطق الـ48 ويتركونه بين الموت والحياة
عشرات اليهود يعتدون بشكل وحشي علي فلسطيني من مناطق الـ48 ويتركونه بين الموت والحياةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:لا يزال الشاب جلال طويلة (20 عاما) من مدينة طمرة في الجليل الغربي داخل اراضي الـ48 يصارع الموت داخل غرفة الانعاش في مستشقي حيفا بعد ان تعرض الي اعتداء وحشي من قبل نحو 30 شابا يهوديا انهالوا عليه بضربات قاتلة لكونه عربيا. ووصف الاطباء حالة جلال بأنها لا تزال خطيرة لكنها مستقرة بعد ان خضع لسلسلة عمليات جراحية في رأسه ووجهه تم خلالها اغلاق فمه لمدة اسبوعين كي يتسني اعادة الفك المكسور لوضعه الطبيعي بمساعدة روابط من البلاتين. واشار الاطباء الي ان جلال يعاني من كسور في الجمجمة تسببت بنزيف في قشرة الدماغ فيما تعرضت احدي عينيه لاصابات خارجية خطيرة.وكان جلال قد توقف خلال عودته من حيفا الي مدينته طمرة في قضاء عكا، برفقة شقيقه محمد في منطقة كريات يام في خليج حيفا من اجل انزال صديقهما وصديقته وهي يهودية من اصل روسي، وسرعان ما تعرض الشقيقان الي هجوم وحشي من قبل مجموعة من اليهود من اصل قفقازي بالهراوات والحجارة لا لسبب الا لكونهما عربيين. وقال محمد شقيق جلال لـ القدس العربي انه حينما توقفت مركبتهما وانزلا صديقا لهما في المدينة اليهودية، هم جلال بمرافقة صديقهما الي احد المنازل، حيث تنبه بعض الشباب اليهود الي هويتهم العربية من خلال صوت المذياع. واضاف انقض بعض الشباب علي جلال واوسعوه ضربا بالعصي والحجارة علي رأسه دون توقف واخذوا يتنادون حتي بلغ عددهم نحو 30 شابا شاركوا في محاولة القتل ولما تيقنت انه بات قاب قوسين او ادني من الموت توسلت اليهم والقيت بنفسي علي شقيقي لحماية رأسه من الضربات فحطموا يدي واشبعوني ضربا . وقال محمد ان المعتدين واصلوا ضرباتهم القاتلة بدون رحمة واضاف لم يبق حجر في الشارع الا واستخدموه في ضربنا ، ونجا الشقيقان من الموت المحقق بعدما خرجت سيدة من شرفة منزلها ودعت المعتدين الي وقف الجريمة منبهة الي انها استدعت الاسعاف والشرطة الذي حضر بعدما فر المعتدون من المكان. واوضح محمد ان دورية الشرطة وسيارة الاسعاف كانت تجوب الشارع المجاور دون ان تنجح بالعثور علي الجريحين كونهما كانا ملقيين في زاوية معتمة واضاف بقيت ازحف واصرخ بما تبقي بي من طاقة فيما كان جلال قد فقد الوعي وملأت الدماء مختلف انحاء جسده .من جهته قال والد الشابين ابو العبد انه لا يهتم بموضوع اعتقال المعتدين الذين لايزالون طلقاء، لافتا الي ان كل ما يهمه في هذه الاثناء هو شفاء ولده ونجاته من حالته الحرجة بعد اصابته بكسور في عظام الوجه والجمجمة، واضاف فيما كنت اغط بنومي ليلة السبت استيقظت علي رنين الهاتف من مستشفي رمبام الذي ابلغني بحادث الاعتداء علي ولدي ودعاني للحضور فورا وفعلا طرت الي هناك مذعورا ولا ادري كيف تمكنت من الوصول ببرهة ربع ساعة .وقال ابو العبد الي انه لم يتمكن من التعرف علي نجله الذي تعرض وجهه للانتفاخ جراء الضربات وكان غارقا بالدماء واضاف ابلغت الطبيب ان المصاب ليس ابني الي ان حضر ابني الثاني محمد من قسم العظام واكد لي ان هذا هو جلال .اما والدة الشاب فهي تلازم سرير ابنها جلال وتأبي ان تفارقه ولا تنفك تدعو وتصلي لنجاته وتماثله للشفاء. يشار الي ان ظاهرة الاعتداء علي المواطنين العرب في تلك المنطقة باتت ظاهرة منتشرة خاصة في الشواطيء والاماكن العامة حيث تتجول مجموعات من الشباب اليهود بحثا عن العرب للاعتداء عليهم دون اي رادع من الشرطة وغيرها.وكانت الشرطة قد اعتقلت شابين احدهما جندي للاشتباه بتورطهما بالاعتداء، وقد قام شقيق الضحية بالتعرف علي هويتهما. اما الفتاة اليهودية التي كانت برفقة صديق المعتدي عليه فقد نشر علي لسانها انها اشهرت اسلامها في اعقاب حادثة الاعتداء.