زيوريخ ـ «القدس العربي»: لم تكن سوق الانتقالات الصيفية مثيرة ومليئة بالمفاجآت والصفقات غير المتوقعة، لكن على مر السنين، كانت بطولة كأس العالم بمثابة نقطة انطلاق لعدد لا يحصى من اللاعبين لتحقيق انتقالات كبيرة، بعد تقديم أداء مذهل على الساحة العالمية.
ولم يختلف الأمر في كأس العالم للأندية، التي أقيمت بالولايات المتحدة هذا الصيف، حيث حقق العديد من نجوم البطولة انتقالات ضخمة بعد أن لفتوا الأنظار في الولايات المتحدة. ونلقي الضوء على 10 من هؤلاء النجوم.
وسام أبو علي
(من الأهلي المصري إلى كولومبوس كرو الأمريكي)
كان المهاجم الفلسطيني وسام أبو علي (26 عاما) محط اهتمام كبير قبل انطلاق البطولة العالمية، حيث سجل العديد من الأهداف للأهلي المصري. وواصل ترك بصمته على الساحة العالمية، مسجلا ثلاثة أهداف (هاتريك) في تعادل ناديه المثير 4/4 مع بورتو البرتغالي، رغم أن هذا لم يكن كافيا لتأهل نادي القرن في أفريقيا إلى الأدوار الإقصائية بالمونديال. وبعد ذلك بوقت قصير، تحولت رحلة لمرة واحدة إلى الولايات المتحدة إلى إقامة دائمة بالنسبة لأبو علي، حيث انضم لصفوف كولومبوس كرو الأمريكي، وظهر المهاجم الفلسطيني للمرة الأولى مع فريقه الجديد خلال الهزيمة 1/2 أمام نيو إنغلاند ريفوليوشن، الشهر الماضي.
جون أرياس
(من فلومينينسي البرازيلي إلى ولفرهامبتون الإنكليزي)
كان المهاجم الكولومبي آرياس أحد أبرز نجوم البطولة، حيث ترك بصمة مميزة على مجريات المباريات، ليساعد فلومينينسي البرازيلي على بلوغ قبل نهائي مونديال الأندية. وبعد أداء رائع أمام بوروسيا دورتموند الألماني، أطلق تسديدة قوية من ركلة حرة مذهلة ضد أولسان هيونداي الكوري الجنوبي، والتي تم ترشيحها لاحقا لجائزة هدف البطولة، ثم قدم تمريرة عرضية دقيقة لزميله كينو ليحسم الفوز بنتيجة 4/2 في المباراة.
وبعد ما يزيد قليلا عن أسبوعين من خروج فلومينينسي، تم الكشف عن آرياس كلاعب جديد في صفوف ولفرهامبتون، حيث سيلعب إلى جانب زميله السابق أندريه.
ألفارو كاريراس
(من بنفيكا البرتغالي إلى ريال مدريد الإسباني)
قبل خوض البطولة، كان ألفارو مدافع مانشستر يونايتد الأسبق، بالفعل ضمن اهتمامات ريال مدريد، لكنه استمر مع ناديه بنفيكا خلال البطولة، وشارك اللاعب الإسباني في أول مباراتين لفريقه قبل أن يودع عملاق البرتغال البطولة على يد تشلسي، الذي توج لاحقا باللقب، في دور الستة عشر. وجاء انتقال كاريراس، الذي طال انتظاره لصفوف الفريق الملكي بعد فترة قصيرة من انتهاء البطولة، حيث قدم أداء مبهرا حتى الآن، وتحت قيادة المدرب الجديد تشابي ألونسو، خاض ألفارو 90 دقيقة كاملة في جميع المباريات الثلاث لفريقه في الدوري، كما قدم تدخلا مذهلا من على خط المرمى خلال فوز الريال على مايوركا بالدوري الإسباني.
كينغسلي كومان
(من بايرن ميونيخ الألماني إلى النصر السعودي)
دخل كومان تاريخ كأس العالم للأندية عندما سجل أول هدف في البطولة بنظامها الجديد، بعد ست دقائق من انطلاق مباراة فريقه السابق بايرن ميونيخ أمام أوكلاند سيتي النيوزيلندي. واستمر كومان في التألق بتسجيل هدف آخر وتقديم تمريرة حاسمة، ليفتتح البايرن التسجيل بفوز ساحق بنتيجة 10/صفر على أوكلاند. وفي مباراة البايرن التالية أمام بوكا جونيورز الأرجنتيني، أرسل كرة متقنة إلى هاري كاين الذي سجل هدفا حسم به تأهل الفريق البافاري للأدوار الإقصائية، حيث خسر في النهاية أمام باريس سان جيرمان بدور الثمانية. وبعد البطولة، انتهت علاقة كومان التي استمرت عشر سنوات مع بايرن ميونيخ، وانضم للبرتغالي كريستيانو رونالدو والسنغالي ساديو ماني في النصر السعودي.
نيلسون ديوسا
(من مونتيري المكسيكي إلى بيتيس الإسباني)
لعب ديوسا دورا محوريا في مساعدة فريقه باتشوكا على التأهل إلى كأس العالم للأندية، قبل أن ينتقل إلى مونتيري في بداية عام 2025 ولفت الأنظار في البطولة نفسها. وبعد أن ساهم في تعادل فريقه مع إنتر ميلان وريفر بليت الأرجنتيني، افتتح ديوسا التسجيل في فوز فريقه على أوراوا ريد دايموندز الياباني 4/صفر، وذلك من خلال تسديدة مذهلة من مسافة 35 ياردة. وبعد خروج الفريق المكسيكي على يد بوروسيا دورتموند في دور الـ16، انتقل ديوسا الذي كان مطلوبا بشدة، إلى أوروبا للتوقيع مع ريال بيتيس. وأعاقت إصابته في كاحل القدم أسابيعه الأولى مع الفريق الأندلسي، ما جعله يشارك للمرة الأولى مع ناديه الجديد في المباراة الأخيرة التي خسرها أمام أتلتيك بلباو.
أوسكار غلوخ
(من سالزبورغ النمساوي إلى أياكس الهولندي)
يستمر سالزبورغ في إنتاج مواهب هائلة من اللاعبين، ولا يعتبر صانع الألعاب الموهوب غلوخ (21 عاما) استثناء، حيث ساهم في إحراز 37 هدفا خلال آخر 55 مباراة خاضها في الدوري النمساوي، وواصل هذا الأداء القوي بتسجيل هدف رائع في شباك باتشوكا خلال المباراة التي أقيمت في مدينة سينسيناتي. ويعد أياكس، المعروف أيضا بقدرته على تطوير المواهب، هو النادي الذي فاز في سباق التعاقد مع اللاعب الدولي الشهر الماضي، ولم يلعب غلوخ مباراة كاملة حتى الآن مع فريقه الجديد الذي يعاني من تذبذب في المستوى، ولكن من المتوقع أن يكون عنصرا هاما من الفريق بمجرد أن يستعيد العملاق الهولندي قوته.
إيغور جيسوس
(من بوتافوغو البرازيلي إلى نوتنغهام فوريست الإنكليزي)
ارتبط اسم المهاجم البرازيلي بالانتقال إلى الدوري الإنكليزي، قبل أن يتوجه مع بوتافوغو إلى البطولة العالمية، وعزز أداؤه في الولايات المتحدة فرص انتقاله بشكل كبير. وأحرز المهاجم المتألق هدفا بضربة رأس في فوز مثير على سياتل ساوندرز الأمريكي، قبل أن يهز شباك باريس سان جيرمان بهدفه الحاسم في البطولة. وبعد فترة قصيرة من إقصاء بوتافوغو على يد مواطنه بالميراس في دور الـ16، تم الإعلان عن انتقال جيسوس لنادي نوتنغهام فوريست الإنكليزي، لينضم إليه جاير كونيا، زميله نجم بوتافوغو، في ملعب «سيتي غراوند».
دورغيليس نيني
(من سالزبورغ النمساوي إلى فناربخشة التركي)
مثل غلوخ، كان نيني نجما في سالزبورغ، الذي سافر إلى الولايات المتحدة، قبل أن ينتقل إلى آفاق جديدة، حيث شارك الجناح الماهر في جميع مباريات الفريق النمساوي الثلاث، ونال إعجاب الجميع بفضل مهاراته الكبيرة في المراوغة وإصراره. وعاد نيني إلى سالزبورغ وساعد الفريق على التأهل إلى الدور الثالث من تصفيات دوري أبطال أوروبا، قبل أن ينتقل إلى الفريق التركي فناربخشة، وفي مباراته الأولى، سجل هدف الافتتاح في الفوز 3/1 على غينتشلاربيرليغي بالدوري المحلي.
ريتشارد ريوس
(من بالميراس البرازيلي إلى بنفيكا البرتغالي)
خلال شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2024، تألق ريوس (25 عاما) مع منتخب كولومبيا الذي وصل إلى نهائي كوبا أميريكا، وبعد مرور 12 شهرا، عاد ريوس ليخطف الأضواء مرة أخرى، حيث أبهر الجميع بأدائه الديناميكي مع بالميراس في بطولة كأس العالم للأندية. ويشتهر ريوس بقدرته الرائعة على استخلاص الكرة، وهو أشبه بآلة لاستعادة الاستحواذ، ولكن بفضل خبرته في كرة الصالات، فإنه يشكل خطورة أيضا عند امتلاك الكرة. وبعدما قدم أداء قويا في جميع مباريات دور المجموعات الثلاث بمونديال الأندية، صنع هدف الفوز لفريقه ضد بوتافوغو، ثم أحرز هدف فريقه الوحيد في هزيمته 1/2 أمام تشلسي بدور الثمانية. وبعدما تعثر انتقاله إلى عدة أندية أوروبية في عام 2024، حصل ريوس على انتقاله الكبير هذا العام بالانضمام إلى بنفيكا، الذي شارك أيضا في كأس العالم للأندية. وأثبت ريوس نفسه بالفعل كعنصر أساسي في خط وسط فريقه، حيث خاض ثماني مباريات، حقق خلالها انتصارات بالملحق المؤهل لدوري أبطال أوروبا أمام فناربخشة التركي.
ويسلي
(من فلامنغو البرازيلي إلى روما الإيطالي)
رغم أنه لم يتجاوز الـ21 من عمره، توجه ويسلي إلى الولايات المتحدة بصفته لاعبا مخضرما نسبيا في صفوف فلامنغو، إذ خاض أكثر من 100 مباراة مع الفريق، واستمرت أسهمه في الصعود على الأراضي الأمريكية، حيث شارك الظهير الطائر في مباراتين من أصل أربع مباريات. وكان نادي روما هو من تحرك للتعاقد مع المدافع المطلوب بشدة، حيث ترك بصمته على الفور، وخلال ظهوره الأول مع فريقه الجديد بالدوري الإيطالي ضد بولونيا، انقض اللاعب البرازيلي، الذي سبق له تمثيل منتخب بلاده مرتين، على الكرة بعد ارتباك دفاعي ليضعها بهدوء في الشباك مسجلا هدف الفوز.