عشرة جرحى في هجوم انتحاري على حافلة للجيش الافغاني في كابول والناتو يقر بارتكاب خطأ ويقول: هجمات طالبان لم تتراجع في 2012

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: ذكرت قوة المساعدة الامنية الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال شمال الاطلسي (الناتو) في أفغانستان امس الاربعاء أن الهجمات التي تستهدف بها حركة طالبان الجنود الافغان والاجانب لم تتراجع في عام 2012 كما تردد سابقا، وأقرت باقتراف خطأ فيما يتعلق بتسجيل البيانات. وقالت المسؤولة الصحفية إيرين ستاتيل إن القوة الدولية ‘أدركت في الاونة الاخيرة أن بيانات أدخلت إلى قاعدة البيانات بشكل غير صحيح واستخدمت في رصد حوادث متعلقة بالامن في أنحاء أفغانستان’. وكانت إيساف سجلت الشهر الماضي تراجعا بنسبة 7 بالمئة في عدد الهجمات التي شنتها طالبان العام الماضي، وهو مادفع حلف الاطلسي والقوات الامريكية إلى القول بأن هناك تراجعا في نشاط طالبان. وقالت القوة الدولية إنه بعد التصحيح لم يكن هناك أي تغيير في إجمالي عدد هجمات طالبان في عامي 2011 و 2012 . ولم تكشف ستاتيل عن اعداد محددة، ولم تفصح عما إذا كانت هناك أرقام أخرى قد تضررت بسبب الخطأ. وقالت ‘رغم تعديل هذه البيانات، لم يتغير تقييمنا لاساسيات تقدم الحملة… يتزايد انفصال العدو عن السكان’. ومازالت طالبان صامدة رغم جهود حلف الاطلسي والولايات المتحدة على مدى عقد من الزمن، ورغم الهجمات التي يشنها الطرفان في أنحاء البلاد، وبينها العاصمة. واستهدف انتحاري امس الاربعاء حافلة عسكرية في العاصمة كابول، وأصيب ستة من أفراد الجيش ومدني. الى ذلك نفذ انتحاري من حركة طالبان هجوما استهدف حافلة للجيش الافغاني في غرب كابول امس الاربعاء ما ادى الى وقوع عشرة جرحى وعزز فكرة تغيير في استراتيجية الحركة الاصولية التي باتت توجه ضرباتها الى الجيش بدلا من قوات حلف شمال الاطلسي.وفجر الانتحاري نفسه في شارع رئيسي في العاصمة الافغانية التي تتمتع بحماية كبيرة لكنها شهدت من قبل عمليات انتحارية استهدفت مقري الاستخبارات والشرطة هذه السنة وتبنتها طالبان. وقال مسؤولون غربيون ان ذلك يشير الى تغيير في استراتيجية طالبان من التركيز على المهمات القتالية للحلف الاطلسي الذي يفترض ان تنسحب قواته العام المقبل، الى استهداف القوات الافغانية التي تستعد لتولي المسؤولية بعده. وصرح ناطق باسم الشرطة حشمة الله ستانيكزاي ‘حوالى الساعة 7,10 (2,40 تغ) استهدف انتحاري راجل حافلة عسكرية في المنطقة الثالثة من العاصمة كابول’. واضاف ان ستة من عناصر وزارة الدفاع واربعة مدنيين جرحوا، موضحا ان اصابات معظم المدنيين نجمت عن قطع الزجاج الذي تحطم. وكانت حصيلة اولية اعلنها الناطقان باسم وزارتي الداخلية والدفاع صديق صديقي وزاهر عزيمي، تحدثت عن اصابة ستة اشخاص بجروح. وقال شاهد عيان لقناة التلفزيون تولو ان الانتحاري كان يحمل مظلة ليحمي نفسه من الثلج. واضاف ‘كنت واقفا في الطرف المقابل من الشارع عندما رأيت رجلا يحمل مظلة يقترب من حافلة للجيش. وبعد ذلك تمدد تحت الحافلة، فاعتقدت انه السائق لكن بعد لحظات دوى الانفجار’. وتبنى ناطق باسم طالبان التي تقود تمردا منذ احد عشر عاما، الهجوم. وقال ذبيح الله مجاهد لوكالة فرانس برس ان 17 من عناصر وزارة الدفاع قتلوا واصيب 17 آخرون بجروح خطيرة. وعادة، تبالغ الحركة في الارقام التي تعلنها بعد هجماتها. ومن اصل تسعة هجمات سجلت فرانس برس وقوعها في افغانستان هذه السنة، استهدف واحد فقط في 25 كانون الثاني/يناير قوات الحلف الاطلسي في ولاية كابيسا المضطربة شرق البلاد. وكل الهجمات الاخرى استهدفت وجهاء قبليين او الشرطة او عناصر قوات الامن. وقال مسؤول غربي لفرانس برس ‘منذ بداية هذه السنة اصبح الهدف بشكل واضح الافغان وان كان الحلف الاطلسي ما زال هدفا’. واعترفت وزارة الدفاع الامريكية الثلاثاء بان قوة الحلف الاطلسي للمساعدة على احلال الاستقرار في افغانستان اخطأت بقولها ان هجمات طالبان تراجعت بنسبة سبعة بالمئة، موضحة ان عدد الهجمات لم يتغير في الواقع عما كان عليه في 2011. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الامريكية جورج ليتل ‘انه خطأ مؤسف في انظمة معلوماتنا اكتشف خلال فحص نوعي روتيني’. ويتحدث وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا وعدد من كبار قادة الجيش والمسؤولون البارزون باستمرار عن تقدم واعد في الوضع الامني في افغانستان. وفي تقرير الى الكونغرس صدر في تشرين الاول/اكتوبر، اشاد البنتاغون بما قال انه انخفاض في هجمات الاعداء من شهر ايار/مايو وحتى ايلول/سبتمبر 2012. qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية