عشرة قتلى بينهم 5 اطفال في هجوم انتحاري استهدف وجهاء قبائل أفغان وزير خارجية بريطانيا السابق يدعو لتقديم تنازلات لطالبان لجرها للتفاوض

حجم الخط
0

كابول ـ لندن ـ أ ف ب ـ يو بي آي: قتل عشرة اشخاص على الاقل بينهم خمسة اطفال الاربعاء عندما فجر انتحاري نفسه خلال تجمع لوجهاء قبائل في ولاية كونار شرق افغانستان، بحسب ما اعلن مسؤولون حكوميون.

وقال المتحدث باسم الداخلية زمراي بشاري لوكالة فرانس برس ان ‘انتحاريا استهدف تجمعا لرؤساء ووجهاء القبائل في اقليم اسمر في ولاية كونار. وقتل عشرة اشخاص’ بينهم مالك زارين وهو مسؤول مؤيد للحكومة في الولاية يحظى بنفوذ كبير. كما اصيب سبعة اشخاص بجروح، حسب بشاري. واكد قائد شرطة الاقليم محمد شعيب ان الانتحاري فجر نفسه بعد ان اقترب من مالك زارين لتحيته. واضاف ‘لقد عانق مالك زرين وفجر نفسه’. واعلنت وزارة التربية ان خمسة تلاميذ اعمارهم بين 5 و15 عاما، قتلوا في الاعتداء. ولم توضح الوزارة سبب وجودهم في المكان غير انه من المعتاد في افغانستان حضور شبان مثل هذه الاجتماعات لمساعدة الاعيان واغلبهم من الطاعنين في السن. وولاية كونار الجبلية النائية الواقعة على الحدود مع باكستان هي احد معاقل التمرد الذي يشنه عناصر طالبان وحلفاؤهم من القاعدة ضد حكومة كابول والقوات الدولية. ونفت طالبان اي تورط لها في الاعتداء وذلك في رسالة وجهتها الى وكالة فرانس برس. وندد الرئيس الافغاني حميد كرزاي بالهجوم الذي نسبه الى ‘اعوان جبناء جندهم الاعداء التاريخيون لافغانستان’ دون المزيد من التوضيح.

من جهة اخرى حذّر وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد ميليباند من عواقب وخيمة في افغانستان، ما لم يتم اعتماد مستوى جيد من التنسيق والجهود في التوصل إلى حل سياسي قبل الانحساب المزمع للقوات البريطانية وقوات التحالف من هناك بنهاية العام 2014. وقال ميليباند في تصريح امس الاربعاء ‘هناك مخاطر من تحول الصراع في افغانستان إلى حرب منسية جراء تحويل الغرب اهتمامه إلى الأحداث في ليبيا والشرق الأوسط’. وشدد على أهمية اجراء محادثات مع حركة طالبان وحتى ‘احتمال تقديم تنازلات لجرها إلى طاولة المفاوضات في محاولة لتأمين مستقبل افغانستان’، لافتاً إلى أن ما وصفه بالأحداث المصيرية في الشرق الأوسط هذا العام ‘اعادت تعريف السياسة الخارجية للغرب’. واضاف ميليباند ‘هناك أولويات وتحديات جديدة تحتاج إلى انخراط مكثّف من الغرب، لكن من الواجب أن لا تصبح الحرب في افغانستان حرباً منسية، وعلى غرار العواقب الوخيمة التي وقعت هناك بعد العام 2002’. ودعا إلى تكثيف النشاط الدبلوماسي والسياسي لدعم الجهود العسكرية في افغانستان، محذراً من أن الموعد النهائي لسحب قوات التحالف من افغانستان بنهاية العام 2014 ‘سيثبت وهميته ما لم تكن هناك نهاية للعبة’. وقال إن نهاية اللعبة ‘يجب أن تكون المفاوضات بمشاركة القوى الكبرى وبقيادة الولايات المتحدة وتشمل جميع الفصائل في الصراع الافغاني ومؤيديها في المنطقة، لمنع تآكل نفوذنا وامكانية انتشار التمرد وبشكل يفوق قدرة القوات الدولية والافغانية’. الى ذلك بدأت القوات الغربية في افغانستان تدريب عناصر لمكافحة التجسس للمساعدة في استئصال المتسللين من طالبان في الجيش والشرطة الافغانيين مع تصاعد القلق من أعمال قتل على أيدي افراد امن مارقين.

وقال اللفتنانت كولونيل وليام كولدويل قائد بعثة التدريب التابعة للولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي في افغانستان الثلاثاء إن 222 عنصرا جرى تدريبهم منذ بداية البرنامج في الصيف الماضي وان من المستهدف ان يصل العدد الي 445 بحلول نهاية العام. وقال كالدويل الذي كان يتحدث في مركز ابحاث تشاثام هاوس في لندن ‘اننا نضع عناصر لمكافحة التجسس في المستوى الادنى في جميع الاجهزة… مهمتهم الوحيدة في الحياة هي البحث عن اولئك الذين ربما يحاولون التسلل او استمالة شخص موجود بالفعل الي طالبان’. وأطلق شرطي من حرس الحدود الافغاني النار فقتل جنديين اجنبيين الاسبوع الماضي في أحدث سلسلة هجمات مماثلة على قوات الامن الافغانية ومدربيها من حلف الاطلسي. وأدى التجنيد السريع للافراد في اجهزة الامن الافغانية الى اثارة مخاوف من تسلل طالبان. وقال كالدويل انه ‘قلق للغاية’ بشأن هذه المشكلة.

واضاف كالدويل ـ وهو امريكي ـ ان تحديا اخر يتمثل في ضمان ان تنعكس التركيبة العرقية في افغانستان في القوات المسلحة الافغانية التي يبلغ عدد افرادها حوالي 285 ألفا بما في ذلك الشرطة وسلاح الجو. ورغم الصعوبات قال كالدويل انه واثق من الوفاء بالمهلة المحددة لتسليم مهام الامن الى القوات الافغانية في 2014.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية