مقاتلون حوثيون في العاصمة اليمنية صنعاء
“القدس العربي”: قُتل عشرون شخصا بينهم سبعة أطفال جراء غارة جوية على شمال اليمن، وفق ما أعلن الحوثوين ومنظمات إنسانية، الجمعة.
وقال مسؤول وزارة الصحة التابعة للحوثيين إن الغارة وقعت الخميس في محافظة الجوف الواقعة شمال شرق العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.
ونقل موقع وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” الذي يديره الحوثيون عن مسؤول محلي إعلانه مقتل عشرين شخصا غالبيتهم من النساء والأطفال، وجرح سبعة، في غارة نفذها التحالف العربي بقيادة السعودية. فيما لم يصدر تعليق فوري من التحالف الذي يشدد عادة على حماية المدنيين.
وأوضح المسؤول أن الضربة استهدفت موكبا مؤلفا من أربع سيارات مدنية في منطقة الجوف.
وأكد سكان مقتل نساء وأطفال جراء الغارة التي قالوا إنها ضربت منازل سكنية.
وأكدت منظمة “أنقذوا الأطفال” مقتل 20 شخصا بينهم سبعة أطفال، وإصابة عدد من الأشخاص غالبيتهم من النساء والأطفال، بجروح بالغة.
وقال خافيير غوبرت مدير المنظمة في اليمن إنه “في غضون أقل من شهر قتل 17 طفلا على الأقل جراء هجمات عشوائية في اليمن”.
وجاء في بيان غوبرت “ندين بشدة الهجوم وندعو كل الأطراف المتحاربة إلى التقيّد بالقانون الإنساني الدولي”.
ودعا المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، مساء الجمعة، إلى تحقيق عاجل في الضربة الجوية. وقال “يوم حزين آخر في اليمن، حيث يستمر المدنيون في تحمل العبء الأكبر جراء استمرار الصراع”.
وأضاف “أدين الضربة الجوية التي استهدفت محافظة الجوف، وأودت بحياة عدة مدنيين منهم العديد من الأطفال.. هناك حاجة عاجلة إلى تحقيق يتسم بالشفافية”.
وذكّر غريفيث جميع المنخرطين في النزاع بأن القانون الدولي يفرض عليهم التزاما بحماية المدنيين والمنشآت المدنية.
وأضاف “يستمر عملنا مع الأطراف (اليمنية) للتوصل إلى اتفاق حول وقف إطلاق نار يشمل جميع أنحاء البلد.. يستحق اليمنيون حياة أفضل من حرب لا تنتهي”.
وقالت منسّقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ليز غراندي إن الهجوم وقع “أثناء تنقّل الضحايا على الطريق”.
وتابعت غراندي “على الرغم من أن حصيلة الضحايا لم يتم تأكيدها بعد، تفيد تقارير جهات شريكة بمقتل تسعة أطفال وجرح سبعة”.
وأضافت منسّقة الأمم المتحدة “على غرار كل أعمال العنف العبثية ضد مدنيين، هذا الأمر يثير الصدمة وهو غير مقبول على الإطلاق”.
ويشهد اليمن منذ العام 2014 حرباً بين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي. وتصاعدت حدة الحرب مع تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم الحكومة في آذار/ مارس 2015.
وبعد ست سنوات من الاقتتال، يشهد اليمن انهيارا في قطاعه الصحي، فيما يعيش أكثر من 3,3 ملايين نازح في مدارس ومخيمات تتفشى فيها الامراض كالكوليرا بفعل شح المياه النظيفة.
وأوقع النزاع بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة هادي عشرات آلاف القتلى وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة.
(وكالات)