تمرّ الذكرى العاشرة للثورة الشعبية التونسية التي أطاحت بدكتاتورية زين العابدين بن علي وأطلقت سلسلة تجارب سياسية ودستورية وتشريعية شكلت نموذجاً مضيئاً ومختلفاً بالقياس إلى تعثر أو فشل تجارب الانتفاضات العربية الأخرى في مصر وليبيا واليمن وسوريا وانتصار الثورة المضادة في بعضها أو انقلاب بعضها الآخر إلى حروب أهلية. غير أن تونس تعيش مخاضاً مفتوحاً ينطوي على النجاحات مثل الإخفاقات وعلى الآمال أسوة بالآلام، خاصة لجهة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة، وشيوع الفساد، وانصراف الفئات الشعبية عن النخب والقوى السياسية المتصارعة حول ميادين لا تخدم مصالح الشعب وحاجاته الماسة، فضلاً عن استعصاء سياسي بين الرئاسات الثلاث في الدولة والحكومة والبرلمان.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)