عشية مباراة النشامى والفدائي: حوار عابر للضفتين بين المنسف والمسخن وتبادل شماغات وهتاف موحد”شعب واحد لا شعبين”

حجم الخط
0

عمان – “القدس العربي”: بدأ الجدل المسيس والمرتبط بكرة القدم، بتعليق أقرب الى “نكتة” تم ترويجه على نطاق واسع في منصات التواصل الأردنية والفلسطينية .

صاحب النكتة مشجع فلسطيني ناشط في الضفة الغربية، اقترح على الأشقاء في الأردن وببساطة تسجيل هدف واحد في مرمى منتخب فلسطين” الفدائي”، مقابل السماح لنجوم فريقه بتسجيل هدفين في المرمى الأردني خلال المباراة التي يتشوق الجمهور لها وتشهدها ملاعب الامارات الثلاثاء، بين الفدائي الفلسطيني ومنتخب النشامى الأردني.

صاحب النكتة وبعد توزيعه سيناريو المباراة وأهدافها، أصر على ان مثل هذه النتيجة هي وحدها الكفيلة بتأهل المنتخبين الشقيقين معا إلى الدور التالي في بطولة آسيا .

واعتبر المعلق الفلسطيني “جبر الخواطر” مطلوب بين الشعبين الشقيقين، على أساس ان الأردن وبعد فوزه على أستراليا وسوريا ضمن التأهل وان مثل السيناريو المقترح يضمن بطاقة التأهل للمنتخب الفلسطيني، والنتيجة بعد مقولة “منسف أردني بلحم الكنغر الأسترالي” والنشامى الذين أغلقوا “باب الحارة ” السوري ستكون التبرع بتقديم وجبات مسخن فلسطينية للشقيق الأردني.

طبعا مثل هذا الاقتراح اجتماعي وسياسي ولا علاقة له بالرياضة ولا بأخلاقيات المباريات .

لكن مئات المعلقين الأردنيين سارعوا للرد وعلى المنصات أيضا، بالإشارة الى ان المنسف الأردني سيلتهم كرويا المسخن الفلسطيني .

غياب بعض نجوم منتخب النشامى الكبار عن لقاء الغد، أصبح مدعاة لإثارة الاسئلة، خصوصا وان نوايا مدرب منتخب النشامى هي اللعب بالرديف حسب بعض التعليقات لأن نتيجة المباراة لا تؤثر بمسألة صدارة الأردن للمجموعة التي يلعب فيها، خصوصا بعدما كان فريق النشامى أول منتخب في البطولة يضمن مقعده في الدور المقبل.

وبسبب ما تثيره مثل هذه المساجلات من حسابات رياضية أخلاقية، قرر الصحافي الرياضي المتخصص مفيد حسونة توضيح الأبعاد الفنية، مشيرا الى ان ثلاثة من نجوم منتخب النشامى سيتغيبون عن اللقاء لأسباب قسرية، فالنجم الأبرز موسى التعمري يحمل انذارين ومهاجمان على الأقل من نجوم الأردن لديهما إصابة والمدرب يسعى لمنح الفرصة لنجوم من الاحتياط.

الإعلامي حسونة ينفي وجود أي نوايا للتساهل مع المنتخب الفلسطيني، الذي سيقاتل بدوره من أجل الفوز خصوصا بعدما خسر بثلاثة أهداف نظيفة من أستراليا .

يحصل ذلك في الوقت، الذي يتبادل فيه المشجعون على ضفتي نهر الأردن سلسلة من التعليقات الرقيقة والتي تحاول إبعاد اللقاء الكروي بين النشامى والفدائي عن سياقات التسييس.

النكتة الفلسطينية رد عليها منبر له علاقة بمجموعة تسمي نفسها اتحاد شباب قبيلة بني حسن، وهي مجموعة وضعت استبيان طالبت المواطنين بالإجابة عليه وعلى أساس السؤال التالي: من ستشجع في المباراة منتخب الأردن أم فلسطين؟

السؤال ليس منصفا لأنه موجه لمواطنين أردنيين يفترض أنهم بصدد الحماس لمنتخب الأردن .

ولأن الجمهور مهم في السياق الإعلامي، تقررت في أبو ظبي مبادرة خاصة للرد على كل التساؤلات الفرعية الاستفزازية أو التي تحاول تسييس المباراة المقبلة، حيث قررت الرابطة المتشكلة في الإمارات لدعم منتخب النشامى الاتفاق مع نظيرتها الداعمة للمنتخب الفلسطيني، على هتاف موحد في المباراة بين الشقيقين وهو ” شعب واحد لا شعبين “.

مبادرة وحدوية بامتياز قد تشهدها المباراة اذا ما التزم المشجعون للفريقين فعلا بمضمونها.

لكن وفي الملعب الإماراتي الذي سيستضيف لقاء لاعبي ابناء نهر الأردن، على حد وصف الفنان الأردني المعروف خلدون الداوود، تم الاتفاق أيضا على تبادل توزيع كمية كبيرة من الإعلام الفلسطينية والأردنية ومن الشماغات الحمراء والسوداء وتبادلها بين جمهور الفريقين لإظهار الروح الرياضية والعلاقة الوحدوية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية