بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كردستان العراق، ديندار زيباري، الثلاثاء، أن تنظيم «الدولة الإسلامية» شن 257 هجوما «إرهابيا» في العام 2021 في العراق، مما أسفر عن سقوط المئات من الضحايا والجرحى، وفيما استهدفت رتلين للتحالف في بغداد والمثنى، توعدت «عصائب أهل الحق» الأمريكيين مجدداً.
وتحدث خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة أربيل، عاصمة الإقليم، عن الهجمات التي شنها التنظيم المتشدد في العراق خلال العام 2021، وقال: «وقع 257 هجوماً إرهابيا خلال العام الماضي، بما في ذلك الكمائن، والهجمات المباشرة، والانتحارية، ونصب نقاط التفتيش الوهمية، وعمليات الاختطاف، والقصف الصاروخي» مبيناً أن «هذا الهجمات خلفت 387 ضحية، و518 جريحا مع اختطاف 37 شخصاً».
وحول قصف المناطق الحدودية في الإقليم، قال المسؤول الحكومي الكردي: «شُن في العام الماضي 626 قصفا في تلك المناطق من بينهم 216 هجوما جويا، و403 هجمات مدفعية، و8 عمليات برية».
إلى ذلك، دعا زيباري حزب «العمال الكردستاني» و«المسلحين الآخرين» إلى «عدم استخدام أراضي إقليم كردستان في مهاجمة الدول المجاورة» داعيا في الوقت عينه تلك الدول إلى «الأخذ بنظر الإعتبار تواجد المدنيين الذين يسكنون في المناطق الحدودية والتي تتعرض ممتلكاتهم، وأوضاعهم للخطر جراء ذلك القصف».
يتزامن ذلك مع شن الطائرات التركية، ضربات جوية استهدفت مواقع لحزب «العمال الكردستاني» إلى الشمال من محافظة دهوك.
مصادر أمنية أفادت أن «الطيران التركي شن غارتين جويتين على معاقل لحزب العمال الكردستاني في جبل متين المطل على قضاء العمادية شمالي محافظة دهوك» مبينة إن «القصف استهدف بالتحديد مناطق في محيط قريتي (كوهَرز، وسركلي) دون معرفة الخسائر التي نجمت عن القصف».
أمنياً أيضاً، تعرض رتل للدعم اللوجستي تابع للتحالف الدولي، إلى انفجار مزدوج.
وحسب الإعلام العراقي فإن «عبوتين ناسفتين انفجرتا بالتعاقب مستهدفة أرتال الدعم اللوجستي ضمن المنطقة الواقعة بين بين اليوسفية والمحمودية (شمال العاصمة بغداد)».
حكومة كردستان: 257 هجوماً لتنظيم «الدولة» في 2021
وطبقاً للمعلومات فإن الانفجار لم يتسبب بأي إصابات أو أضرار تذكر.
وفي وقت سابق من أمس، استهدفت عبوة ناسفة رتل دعم لوجستي تابع للتحالف الدولي أثناء مروره ضمن حدود محافظة المثنى (جنوباً).
في السياق، أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية) تفكيك عبوة ناسفة كانت معدة لاستهداف أرتال أمنية في محافظ بابل.
وذكرت الخلية، في بيان صحافي، أمس، أن، «من خلال المتابعة المستمرة وتكثيف الجهود الميدانية، تمكنت القوات الأمنية من تفكيك عبوة ناسفة على الطريق الدولي السريع قرب جسر (6) في منطقة النيل التابعة إلى محافظة بابل ضمن قاطع مديرية شـرطة بابـل».
وأضافت أن «العبوة كانت معدة لاستهداف إحدى الأرتال التابعة للقوات الأمنية العراقية».
ورغم إعلان السلطات العراقية والأمريكية، انسحاب القوات «القتالية» الأجنبية من الأراضي العراقية، وتحويل مهام «التحالف الدولي» إلى الاستشارة والتدريب للقوات العراقية، غير إن الفصائل المسلحة الشيعية، لم تقتنع بتلك التصريحات وتصر على إخراج القوات الأجنبية «بالقوة».
في هذا الشأن، أكد عضو المكتب السياسي لـ«عصائب أهل الحق» سعد السعدي، أن التصريح الذي أدلى به المتحدث باسم القوات الأمريكية في سوريا، مايلز كاغنز، بشأن وجود اتفاق أمريكي باستمرار تواجدهم في العراق وشرق سوريا، يؤكد بلا شك رواية وبيان المقاومة العراقية بعدم وجود انسحاب حقيقي للقوات الأمريكية في العراق» مشددا على أن «المقاومة العراقية ترى أنه لا حل لخروج القوات الأمريكية، إلا بالقوة».
وقال السعدي لإعلام الحركة التي يتزعمها قيس الخزعلي، أن «تصريح المتحدث الأمريكي مايلز كاغنز، بشأن وجود اتفاق أمريكي على التواجد الحقيقي المتجسد في العراق وشمال شرق سوريا، وتأكيده على عدم وجود إشارات لهذا الانسحاب، يؤكد ما ذهبت به المقاومة العراقية بعدم وجود انسحاب حقيقي للقوات الأمريكية في العراق».
وأضاف أن «القوات الأمريكية لن تنسحب من العراق عبر المفاوضات ونحن سواء كنا في العملية السياسية أو المقاومة العراقية، نرى أن لا حل مع الإدارة الأمريكية، إلا بالقوة، وإن فصائل المقاومة عازمة بل شرعت بمقاومة الاحتلال الأمريكي».