عصابات سطو على العقارات في حلب يشتبه في ارتباطها بالنظام و«تهم أمنية جاهزة» لتأمين إخلاء المنازل

حجم الخط
1

أنطاكيا – «القدس العربي»: يقول سكان محليون تحدثت إليهم «القدس العربي» في حلب، إن عصابات محلية قامت بعملية الاستيلاء على بعض العقارات، وتمت هذه العمليات عبر شبكة متعاونة من المحامين والموظفين في السجل العقاري، حيث يتم بداية تلفيق تهمة أمنية لصاحب المنزل، بحيث تودي به أسابيع في السجن، اعتمادا على (تقرير) امني عن صاحب المنزل بهدف اعتقاله من قبل أمن النظام، ومن ثم تبدأ عمليات التزوير في السجل العقاري ونقل صكوك ملكية المنزل من صاحبه، لاسم أحد الأشخاص المرتبطين بالعصابة ، الذي يكون بدوره قد أمن زبوناً لشراء المنزل وبثمن بخس لا يعادل نصف قيمته»، مشيرة إلى أن عمليات السطو على العقارات توزعت بين أحياء حلب الشرقية والغربية.
تضيف المصادر في حلب: «تعتمد آلية نقل المنزل على عدة خطوات، أولها خلع الباب وترك شخص أو شخصين داخله لمدة عدة أيام مع إشاعة أن صاحب المنزل قد باعه لهم، في وقت يقوم الأفراد الباقون وعلى رأسهم المحامون ببدء إجراءات نقل الملكية وعند إجراء الكشف من قبل المحافظة مثلاً، يتم إبراز عقد بيع مزور لهم مع (كم ليرة للشباب) ويصبح كل شيء جاهزاً.
وتحدثت مصادر إعلام موالية عن قيام دورية تابعة لأمن النظام باعتقال العصابة، رجالاً ونساءً بمن فيهم محامون وموظفون حكوميون دون ذكر أية تفاصيل أخرى، في وقت يسارع النظام لكسب الشارع من خلال مثل هذه الحوادث لصالحه، باعتقال مرتكبيها علماً أن أغلبهم عادةً ما يكونون تابعين لأحد أفرعه الأمنية أو (مدعومين) من أحد ضباط قواته. حيث ذكرت «شبكة حي الزهراء» الموالية عبر معرفاتها في فيسبوك، أن «فرع المخابرات الجوية بمدينة حلب اعتقل عصابة تزوير ملكيات منازل بحلب وبيعها»، واصفة ذلك بـ «بصيص الأمل لعشرات المواطنين الذين تم تزوير ملكية منازلهم و»تشليحهم» المنزل تحت التهديد من قبل مافيا الحرب منتظرين نتائج التحقيقات، لربما يعود حقهم إليهم» وفق تعبيرها.
وأضافت أن عملية الاعتقال طالت 9 أشخاص بينهم محاميتان وأن «التحقيقات أفضت لاعتراف المقبوض عليهم على أسماء أخرى ليصل عدد العصابة إلى 15 شخصاً بينهم 3 محاميين آخرين متوارين عن الأنظار»، لافتة إلى أن «بعض أفراد العصابة اعترفوا بأسماء متورطين (كبار) كانوا يقدمون تسهيلات كبيرة لتزوير الملكيات وكانوا يقومون بتهديد أصحاب المنازل بكتابة تقارير فيهم بأنهم إرهابيون وفارون من سوريا».
و قال الصحافي السوري حسان كنجو لـ«القدس العربي»، إن «هذه الطريقة وهذه الجرائم ليست الأولى من نوعها كما أنها لن تكون الأخيرة، وأن عملية نزع الملكية والتحايل على أصحاب العقارات وتلفيق التهم لهم بقصد سرقة ممتلكاتهم طريقة اتبعها النظام وقواته تحدث منذ زمن مع المدنيين، وما عمليات التهجير وما تبعها من عمليات نهب وسرقة و»تعفيش» لمنازل المهاجرين إلا خير دليل على ذلك».
ويضيف كنجو الذي ينتمي الى مدينة حلب: «عمليات اعتقال الشبان بقصد سوقهم إلى الخدمة الإلزامية تشكل أكبر وسيلة للاستيلاء على العقارات، فهناك مئات بل آلاف العائلات ممن اضطرت الى ترك منازلها وعقاراتها وفرت مع أبنائها المهددين بالاعتقال لخارج البلاد، ليصدر الأسد بعدها القانون رقم 10 القاضي بمنح ملكية الأراضي والمنازل لقاطنيها الحاليين و»بمحض الصدفة» ذهبت كل المنازل والأراضي المتروكة لعناصر من شبيحته وميليشياته رغم ادعاء روسيا بأنه أجبرته على التراجع عن القرار».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية