إسطنبول – «القدس العربي»: كشف عضو الهيئة السياسية في الائتلاف السوري المعارض (مقره إسطنبول)، ياسر الفرحان، عن توقيت إعلان «اللجنة الدستورية» المخولة بإعادة صياغة دستور لسوريا. وقال الفرحان في حديث خاص لـ»القدس العربي»، إنه «المتوقع أن يتم الإعلان عن «اللجنة الدستورية»، بعد انتهاء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ستنطلق الثلاثاء، في نيويورك. وأشار إلى أن رئيس الهيئة العليا للتفاوض، نصر الحريري، سيجري ووفد الهيئة لقاءات متعددة مع الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، حيث سيتم تقديم إحاطة أمام المجلس لهذا الغرض.
وفي سياق الحديث عن «اللجنة الدستورية»، اتهم الفرحان النظام السوري بتعطيل الإعلان عنها، مرجعاً ذلك إلى اعتقاد النظام بأن الإعلان سيكون بداية نهاية نظامه. وأضاف بأن «النظام يدرك أن اللجنة الدستورية هي بوابة للانتقال السياسي، ولتحريك الملفات الجامدة المعطلة بفعل سياساته التي اتبعها طول الفترة الماضية، حيث كانت استراتيجية النظام تعطيل المفاوضات».
وحول طبيعة العراقيل التي يضعها النظام أمام «اللجنة الدستورية»، قال الفرحان: النظام يريد للجنة أن تكون تحت إشرافه المباشر، وتحت قبة برلمانه، ليقوم بتزييف بعض التعديلات الدستورية، وصولاً إلى إجراء انتخابات تحت حكمه. وبعد أن أكد عضو الهيئة السياسية للائتلاف الانتهاء من الخلاف على أسماء أعضاء «اللجنة الدستورية»، قال إن النظام السوري الآن يحاول إبعاد «اللجنة الدستورية» عن مرجعية الأمم المتحدة، ويسعى إلى عقد جلساتها في دمشق، وليس في جنيف.وفي الاتجاه ذاته، اعتبر الفرحان أنه لو لم تكن هناك ضغوط روسية على النظام، لما وافق الأخير على «اللجنة الدستورية»، والتي اعلن بوتين موافقة الاسد عليها منذ منتصف العام الماضي 2018.
وأضاف «النظام بدأ منذ ذلك الوقت سياسة التعطيل، كما وافق من قبل على بيان جنيف، وبدأ تعطليه». وحسب الفرحان، فإن روسيا لا زالت تضغط على النظام في سبيل إزالة العراقيل أمام اللجنة الدستورية، لأنها بحاجة إلى فعل شيء، وهي التي تتعرض لضغوط دولية من أطراف متعددة، وخصوصاً من جانب الأطراف الأوروبية والولايات المتحدة. ووفق الفرحان، فإن لقمة أنقرة الثلاثية الأخيرة (التركية، الروسية، الإيرانية)، دوراً كبيراً في التوافق على إنشاء اللجنة الدستورية، إذ من الواضح أن تهديدات الأمم المتحدة بطرح خيارات أخرى مختلفة عن «اللجنة الدستورية» دفع بروسيا إلى الخشية من تبعات ذلك.
وشهدت قمة أنقرة الأخيرة، إعلاناً عن التوصل لتفاهم كامل بخصوص أسماء اللجنة الدستورية السورية، حيث أشار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى أن اللجنة سوف تباشر أعمالها قريباً جداً. ومن المفترض أن تتألف اللجنة الدستورية من 150 شخصاً، يعين النظام والمعارضة الثلثين بحيث تسمي كل جهة 50 شخصاً، أما الثلث الأخير، فيختاره المبعوث الأممي إلى سوريا غير بدرسون، من المثقفين ومندوبي منظمات من المجتمع المدني السوري، على أن تكون رئاسة اللجنة مشتركة، رئيس من المعارضة ورئيس من النظام، وأن تتخذ القرارات بأغلبية لم تحدد بعد.