غير بيدرسون
أنطاكيا – «القدس العربي»: أعلن وزير خارجية النظام، فيصل المقداد، عن تأجيل زيارة كانت مقررة أمس الثلاثاء للمبعوث الأممي الخاص غير بيدرسون إلى دمشق. وحسب المقداد، تم تأجيل الزيارة بسبب تفشي المتحور الجديد لفيروس كورونا (أوميكرون(، مضيفاً في حديث لصحيفة «الوطن» الموالية للنظام «كان من المتوقع أن تعقد اللجنة الدستورية اجتماعاً لها منتصف الشهر المقبل، لكن لم يأتنا خبراً ليؤكد عقد هذا الاجتماع أو لينفي إمكانية عقده في ضوء التطورات».
وكان من المقرر أن يصل بيدرسون الثلاثاء في زيارة إلى دمشق تستمر يومين، حيث يلتقي وزير الخارجية في حكومة النظام فيصل المقداد، لبحث إمكانية عقد جولة سابعة من اجتماعات لجنة مناقشة تعديل الدستور في جنيف، قبل نهاية هذا العام. ولم يقنع الحديث عن تسبب المتحور «أوميكرون» في تأجيل الزيارة المعارضة السورية، وقال عضو «اللجنة الدستورية» عن وفد المعارضة، بشار الحاج، في حديث خاص لـ«القدس العربي» «على ما يبدو أن بيدرسون فشل في تحقيق أي تقدم بشأن الجولة السابعة من محادثات اللجنة السورية».
ولفت إلى أن تأجيل الزيارة جرى بعد المشاورات التي أجراها بيرسون مع إيران. والسبت، قالت وكالة «مهر» الإيرانية، إن كبير مستشاري وزير الخارجية للشؤون السياسية الإيراني علي أصغر خاجي أعرب في محادثة هاتفية مع بيدرسون عن أمله أن تقود الجهود المشتركة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لرفع العقوبات الأحادية الجانب التي تستهدف النظام السوري، فضلاً عن «إعادة بناء البنية التحتية اللازمة بشكل عاجل لتحسين الوضع الإنساني وعودة اللاجئين إلى سوريا».
وقبل المشاورات مع الإيرانيين بأيام، أجرى بيدرسون محادثات مع الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف، بهدف بحث عمل اللجنة الدستورية. ويعتقد بشار الحاج عضو اللجنة الدستورية، أن روسيا تريد تحقيق تقدم ولو كان جزئياً في عمل «اللجنة الدستورية» في حين تريد ربط ذلك بملفات داخلية خاصة بها من ضمنها الملف النووي. وحسب القراءة السابقة، يجزم الحاج بأن إرجاء الزيارة لم يكن بسبب «أوميكرون» مستدركاً «لكن حسابات انتشار المتحور الجديد قد تكون أسهمت في دفع بيدرسون إلى تأجيل الزيارة التي لن تضيف جديداً، بسبب عدم تقديم طهران لضمانات تضمن عدم تكرار فشل الجولات السابقة».
وقال الحاج «لم تكن الضمانات التي حصل عليها بيدرسون قبل انعقاد الجولة السادسة الأخيرة كافية، بدلالة تعطيل وفد النظام السوري للجولة في يومها الأخير». وانتهت الجولة السادسة التي اختتمت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بفشل ذريع بعد 5 أيام من الجلسات التي عقدت في جنيف دون تحقيق أي تقدم، وفي ختامها حمّل بيدرسون النظام السوري المسؤولية عن عدم إحراز أي تقدم في الجولة الأخيرة من مباحثات اللجنة الدستورية بعد أن رفض إدخال أي تعديلات على النصوص المقترحة من قبله.
وتأسيساً على ذلك، استبعد عضو «اللجنة الدستورية» بشار الحاج، أن تعقد «اللجنة الدستورية» جولة جديدة في العام الحالي 2021، وقال: إن «تأجيل بيدرسون لزيارته دمشق، تؤكد استحالة عقد جولة جديدة في الفترة المتبقية من العام الحالي». ويحاول بيدرسون من خلال تكثيف اتصالاته مع الجانب الإيراني والروسي استئناف محادثات اللجنة الدستورية التي لا تزال تراوح مكانها منذ نحو عامين دون تحقيق نتائج تذكر، رغم عقد ست جولات سابقة.