عضو اللجنة العلمية لكوفيد في المغرب: الوضعية الوبائية متحكم فيها واللقاحات ناجعة

حجم الخط
0

الرباط ـ «القدس العربي»: قال عضو اللجنة العلمية لكوفيد 19 في المغرب إنه رغم الارتفاع المسجل في عدد الإصابات، سواء بفيروس كورونا أو بالمتحورين الهندي والبريطاني، فإن الوضعية الوبائية في المغرب متحكم فيها، موضحاً أن لقاحي “سينوفارم” و”أسترازنيكا” المعتمدين حالياً في المغرب ناجعان ضد الفيروس وسلالاته المتحورة، لكن هذا لا يمنع من الاستمرار في التقيد بالإجراءات الوقائية لتفادي حدوث انتكاسة وبائية، مع مواصلة عملية التطعيم والتسريع من وتيرتها للوصول إلى المناعة الجماعية.
وأكد الدكتور سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، أنه رغم الارتفاع المسجل في عدد الإصابات، سواء بفيروس كورونا أو بالمتحورين الهندي والبريطاني، فإن الوضعية الوبائية في المغرب متحكم فيها، ومع ذلك لا بد من أخذ الحيطة والحذر والالتزام بالتدابير الاحترازية، فوزارة الصحة أصدرت في الأسابيع الأخيرة بيانات تحذر فيها المواطنين من التراخي، وتحثهم على مواصلة احترام التدابير الاحترازية المنصوص عليها من قبل السلطات المختصة، حتى لا تحدث أي انتكاسة وبائية لا قدر الله.
وفي ما يخص السلالة المتحورة الهندية “دلتا” التي تم تسجيلها في كل من الدار البيضاء والقنيطرة، قال إنه جرى احتواؤها بفضل يقظة كوادر وزارتي الصحة والداخلية، ويبقى أن المسؤولية الفردية والتحلي بروح الوطنية هي الرهان لتجنب وقوع انفلات وبائي والعودة إلى تشديد التدابير الوقائية.
وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء المغربية أن كلاً من لقاح “سينوفارم” و”أسترازنيكا” يبقيان ناجعين ضد الفيروس، وحتى ضد السلاسات المتحورة، بما فيها المتحوران الهندي والبريطاني، لكن هذا لا يمنع من الاستمرار في التقيد بالإجراءات الوقائية لتفادي حدوث انتكاسة وبائية، مع مواصلة عملية التلقيح والتسريع من وتيرتها للوصول إلى المناعة الجماعية.
وأضاف قائلاً: “كان للخطوة التي أقدم عليها الملك حينما أعطى انطلاقة عملية التطعيم وقع كبير، إذ منحت الثقة للمواطنين وحفزتهم على تلقي اللقاح في ظل التشكيكات والمخاوف التي كانت منتشرة بخصوص نجاعة اللقاح وتأثيراته الجانبية”.
أما عن الوضعية الوبائية، فقال إن السلطات الصحية كانت حريصة على التواصل مع المواطنين، ووفرت على الدوام كل المعطيات الرقمية المتعلقة بالحالات المسجلة في المغرب، وحتى عندما تم تسجيل حالات إصابة بالمتحور البريطاني والهندي أعلنت الوزارة عنها، وهي الحالات التي وقع احتواؤها.
وأكد أنه رغم تلقي الجرعات ومع التأكيد على نجاعة اللقاح، فإنه لا بد من تحذير المواطنين من مغبة التراخي، فالشخص الذي تلقى جرعتين من اللقاح يمكنه أن لا يصاب الفيروس، لكن يمكنه أن ينقله إلى شخص آخر، لذا يتعين على العائلات خاصة في هذه الفترة التي تتميز بكثرة التنقلات واللقاءات العائلية ومع عيد الأضحى المحافظة على التدابير الاحترازية، فداخل العائلة الواحد هناك أشخاص ملقحون وآخرون لم يتلقوا لقاحهم بعد، فعلينا أن نسهم جميعاً في حماية بعضنا البعض، وفق قوله.
وكشفت مهمة استطلاعية للجنة برلمانية حول عمل مديرية الأدوية، في تقريرها النهائي، الذي جرى تقديمه، الأربعاء، في مجلس النواب، عن استمرار المختبرات “الأشباح” في عملها في المغرب، إذ “تستورد الدواء دون أن تراقب المديرية مصدره مما سيجعلنا سوقاً للخردة الدوائية”، وفق تعبير التقرير.
وأبرز التقرير الذي كشف موقع “العمق” عن محتوياته أن أعضاء المهمة الاستطلاعية بسطوا أمام مديرية الأدوية بوزارة الصحة، مجموعة من الملاحظات، من بينها الترخيص لمختبرات صيدلية صناعية لا تتوفر على مصنع فعلي يخضع لشروط المصنع، ويوظف اليد العاملة ويساعد في التنمية الاقتصادية ويجلب العملة الصعبة ويحسن الميزان التجاري.
وأعرب أعضاء المهمة الاستطلاعية التي تترأسها البرلمانية الاتحادية ابتسام مراس، عن تخوفهم الكبير من المختبرات الأشباح التي تستورد الدواء دون أن تراقب المديرية مصدره مما سيجعل المغرب سوقاً للخردة الدوائية، مشيرين إلى أن هذه المختبرات تشارك اليوم في الصفقات العمومية وبالتالي تساهم في خروج العملة الصعبة.
وفي ردها على أسئلة أعضاء المهمة الاستطلاعية، قالت مديرة مديرية الأدوية بوزارة الصحة، إن هذه المختبرات مرخص لها منذ عدة سنوات وتقوم بتسجيل الأدوية في المغرب، كما أن بعضها تستورد الأدوية الاستراتيجية التي يستخدمها المواطنون بكثرة، في البنيات الاستشفائية، الموصوفة في إطار برامج الصحة العمومية (السرطان، السكري، ضغط الدم الشرياني…) وليس لها مثيل في المغرب.
وزادت المسؤولة أنه في الفترة الممتدة بين سنتي 2018 و2021 أجريت سلسلة من عمليات التفتيش على هذه المختبرات، كما قامت لمديرية بمصاحبة هذه المختبرات لتتلاءم مع القوانين المنظمة، وكذا القيام بإجراء مراقبة منتظمة وفقاً لجدول زمني محدد لتقييم تطور هذه المؤسسات الصيدلانية.
وبخصوص غلاء الأدوية وجودتها، شدد التقرير على أنه لتجاوز هذه المعضلة يجب تشجيع الدواء الجنيس والصناعة الدوائية المحلية والتي تتماشى مع توصيات المهمة الاستطلاعية لسنة 2015.
وفيما يتعلق بتشجيع الصناعة الدوائية بالمغرب، قال التقرير إن “هناك عقد برنامج 2013/2023، والملاحظات أن الصناعة الدوائية بالمغرب تراجعت بشكل كبير في الوقت الذي كان من المفروض أن ترتفع وتيرة الصناعة الدوائية بموجب هذا العقد البرنامج. وخلص التقرير إلى أن الدواء الجنيس ما يزال يعاني من بعض الصعوبات على مستوى السوق المحلية المغربية، لعدة أسباب منها ما يرتبط بالثقة في هذا الدواء وبما يتعلق بعدم خضوعه لدراسات التكافؤ الحيوي، بالإضافة إلى ضعف حملات التوعية وعدم السماح بحق الاستبدال للمواطنين والصيادلة.
على صعيد مستجدات الحالة الوبائية في المغرب، أعلنت وزارة الصحة المغربية، مساء الثلاثاء، أن حالات الإصابة الجديدة بكورونا المستجد شهدت ارتفاعاً خلال 24 ساعة بتسجيل 1177 حالة، مقابل 856 حالة شفاء، وسبع وفيات.
أما عدد الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح المضاد للكوفيد فبلغ 10 ملايين و160 ألفاً و373 شخصاً، بينما وصل عدد المتلقين للجرعة الثانية إلى 9 ملايين و194 ألفاً و976 شخصاً.
ورفعت الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى 535 ألفاً و974 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/ مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام 520 ألفاً و963 حالة، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 9336 حالة، ووصل مجموع الحالات النشطة إلى 5675 حالة.
وبلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة الجديدة بأقسام الإنعاش والعناية المركزة المسجلة خلال الـ24 ساعة الأخيرة 56 حالة، ليصل العدد الإجمالي لهذه الحالات إلى 262. أما معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لـ(كوفيد-19) فبلغ 8,3 في المئة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية