إذا وصل الإسلاميون للحكم بمصر عن طريق الديمقراطية سنكون معهمالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ من محمد كروم: أعدت الجمعية المصرية لخريجي الجامعات لقاء يجمع بين مجموعة من شباب الثورة المصرية والدكتور سيرجي ماركوف عضو البرلمان الروسي، وذلك بناء على طلب الجانب الروسي.
وقال شريف جاد رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات إن اللقاء يمثل شكلا جديدا من التعاون بين البلدين، ويعد نوعا من الدبلوماسية الشعبية وتغييراً مهماً في التعاون الروسي المصري، وروسيا تدرك ذلك جيدا لأن الثورة في مصر تتحدث باسم الشعب لذلك لم تكتف بالتعاون الرسمي فقط، وأكد أن روسيا داعم قوي للسياحة في مصر حيث يتوافد ثلاثة ملايين سائح سنويا على مصر، وهو عدد كبير جدا.
وأشار شريف جاد الى ان روسيا دولة مهمة لمصر على جميع المستويات سواء الاستثمار او التكنولوجيا ومجالات أخرى كثيرة لا بد أن نستفيد من التعاون معها خاصة انه قديم وكان في مشروعات هامة مثل السد العالي ومصانع الحديد والصلب والألومنيوم وفي الجانب العسكري. وأكد أن روسيا تختلف عن غيرها من الدول الغربية التي يكون التعاون معها مشروطا بالنواحي السياسية.
وقال الدكتور سيرجي ماركوف انه يقدر مشاعر شباب الثورة، والروس يريدون معرفة الوضع في مصر على حقيقته حتى يزول كل خوف وتوجس لديهم من ناحية مصر وحتى لا يقع أي من الطرفين في أي افخاخ تحاول الوقيعة بينهما.
وأكد أن السياسة الروسية الرسمية تعتبر الشعب المصري صديقا وتعاونت معه كثيرا ويشهد على ذلك السد العالي حيث تم انجازه بفضل تدريب عناصر مصرية في روسيا.
وأشار الى اهمية انتقال السلطة سلمياً في مصر وحتى يكون هناك استقرار لا بد ان يكون هناك عدل لأن غيابه يؤدي الى عدم الاستقرار، وأن يكون البرلمان ممثلا لعامة الشعب ولا يقتصر على فئات بعينها وتتحقق الديمقراطية في مصر، وليس معنى الديمقراطية أن يتحكم اصحاب رؤوس الأموال في كل شيء، وأهم هدف عند الحكومة الديمقراطية هو تحقيق رغبات الشعب حتى يشعر بأنه ليس خائفا ممن يحكمونه.
وقال عضو البرلمان الروسي، إن روسيا تود أن تساعد مصر بأي شيء حتى تكون نموذجا يحتذى به في الدول العربية، وحتى تحوز مصر لقب ‘الصديق الديمقراطي’ لروسيا.
وانتقد دكتور سيرجي الأمريكان وأكد أنهم ارتكبوا أخطاء فظيعة في افغانستان والعراق وكانوا يحاولون التدخل في شؤون البلدان العربية ومستواهم يتدنى في نظر المجتمع الدولي وروسيا ليست مثلهم.
وأشار الى ان العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في روسيا على أكمل وجه وأنهم يفخرون بذلك وهناك مسلمون في الحكومة الروسية ورئيس الدولة يتقابل شهريا مع المفتي هناك ويوجد لديهم مدارس وجامعات إسلامية ولا توجد أي مشاكل أو صراعات بيننا وبين المسلمين في شمال القوقاز.
وأكد ‘ان هناك صراعا بين المسلمين المعتدلين والمتطرفين وأننا مع المسلمين ولكننا ضد الإرهاب ولا نخاف إذا تولى الإسلاميون الحكم في مصر، أو أصبحوا شركاء في الحياة السياسية لأنهم إذا وصلوا للحكم في مصر سيأتون عن طريق الديمقراطية وستكون هذه رغبة الشعب ونحن قراراتنا تجاه مصر تكون نابعة من الرأي العام المصري وموافقة له وإذا اختار الشعب الإسلاميين فسنكون معهم وليس ضدهم لأن هذا اختيار الشعب وعلينا احترامه’.