نواكشوط ـ د ب أ: قال أحد عناصر القاعدة في ‘بلاد المغرب الإسلامي’، والذي يدعى أحمد ولد ويس الذي كان سلم نفسه للسلطات الأمنية الموريتانية وأفرجت عنه، إنه عاد طواعية من معسكرات القاعدة ‘بعد أن خشيت من توجيه سلاحي إلى المسلمين’. وأوضح ولد ويس في تصريح للتلفزيون الحكومي بثه امس الأربعاء أنه اقتنع بالتوجه إلى معسكرات القاعدة ‘بعد نقاش مع بعض الشباب الذين وعدوه بنقله إلى ساحة للجهاد في سبيل الله’. وقال ‘رحبت بالفكرة باعتباري شابا مسلما دعي إلى الجهاد، وبعد وصولي إلى هناك لاحظت أمورا لا تتفق مع الشريعة الإسلامية، كما أنني لم أجد الكثير مما حدثوني عنه، وخشيت أن أوجه سلاحي ضد المسلمين بدل أن يكون موجها للجهاد في سبيل الله’. كان ولد ويس (31 عاما)، العائد قبل أسبوعين من معسكرات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عضوا في ‘سرية الأنصار’ التي يقودها المالي أبو عبد الكريم التاركي، التابعة للجزائري عبد الحميد أوزيد الذي يحتجز سبعة فرنسيين اختطفوا في أيلول/سبتمبر الماضي من النيجر. وقال إنه لما علم بالحوار الذي جرى في السجن مع معتقلي السلفية الجهادية، وسمع دعوة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وقراره بالعفو عن العائدين الذين يتخلون عن العنف قرر العودة والتخلي عن العنف. كان ولد ويس توجه إلى معسكرات التنظيم سنة 2008، بعد أن أمر القضاء بوضعه تحت المراقبة القضائية، وقد اعتقل نهاية عام 2007 ثم أفرج عنه في شباط/فبراير عام 2008، قبل ان يعتقل ثانية في نيسان/ابريل 2008، ليوضع تحت المراقبة القضائية في نواكشوط، قبل أن يتمكن من الاختفاء والالتحاق بمعسكرات التنظيم في شمال مالي، التي ظل بها إلى حين عودته قبل أسبوعين وتسليم نفسه لمفوضية شرطة مدينة تمبدغة، بولاية الحوض الشرقي قرب الحدود مع مالي.