عطية عبد الرحمن من قيادات القاعدة نصح الزرقاوي بالتعاون مع السنة والمقاومة

حجم الخط
0

في رسالة كنز اكتشفها الامريكيون في بيت آمن

لندن ـ “القدس العربي”:

قبل مقتله بستة اشهر، حذر مسؤول كبير في تنظيم القاعدة، زعيم التنظيم في العراق ابو مصعب الزرقاوي الذي قتل في شهر حزيران (يونيو) الماضي انه سيتم عزله من قيادة التنظيم اذا واصل ممارساته في عزل مشايخ القبائل السنية وقيادات في تنظيمات المقاومة الاخري.

وقالت صحيفة واشنطن بوست ان كاتب الرسالة واسمه عطية كان يكتب من مقر قيادة القاعدة في وزيرستان، ومن القيادات المقربة من زعيم التنظيم اسامة بن لادن. وقالت الصحيفة ان مركز مكافحة الارهاب في اكاديمية ويست بوينت قام بنشر ترجمة انكليزية للنص العربي المكون من 15 صفحة ويقول ان هوية عطية غير معروفة.

ولكن خبراء في مكافحة الارهاب يعتقدون ان عطية هو ليبي واسمه الكامل عطية عبد الرحمن (37 عاما) والذي انضم الي تنظيم القاعدة في افغانستان وشارك في الجهاد في فترة الثمانينات، ويحظي عبدالرحمن بموقع جيد في القيادة بصفته خبيرا في المتفجرات وعالما في الفقه الاسلامي.

واقام علاقة مع الزرقاوي في التسعينات بعد ان التقاه في مدينة هيرات، ومع ذلك فاسم عطية لا يظهر علي قائمة الارهابيين المطلوبين لدي الادارة الامريكية. وتم العثور علي الرسالة التي تعتبرها الاجهزة الامنية بمثابة الكنز، في بيوت آمنة بعد مقتل الزرقاوي، ويقول عطية في الرسالة انا معهم، هناك بعض الملاحظات علي تصرفاتك.

وفي الوقت الذي يتحدث فيه عطية عن صعوبة الاتصال بين العراق وباكستان فانه يقترح ارسال اخ موثوق فيه لباكستان، بدلا من ان ترسل القاعدة مبعوثا الي العراق.

ويكتب قائلا ان الاخوة يتمنون لو كانت هناك اية طريقة للحديث معك ونصحك، وتقديم بعض التوجيهات والتعليمات لك، ولكنهم ايضا مشغولون بعدو شرس. كما يعترف كاتب الرسالة ان قيادة القاعدة ضعيفة و نسأل الله ان يقوي ضعفهم ويصلح حالهم، فلديهم الكثير من المشاكل، ولكنهم رجال مجربون. وتقدم هذه الرسالة ملخصا لما يريد الاخوة قوله لك. وتقول الصحيفة ان خبراء الارهاب ومكافحته يعتقدون ان الرسالة اصلية وصحيحة، وتقدم منظورا جديدا للعلاقة الصعبة بين القاعدة وفرعها في العراق، حيث تقدم صورة عن محدودية قدرة التنظيم الرئيسي للسيطرة علي تنظيم الزرقاوي.

وكانت وزارة الامن القومي، قد نشرت عام 2005 رسالة مشابهة في مضامينها وقلقها كتبها الرجل الثاني في التنظيم ايمن الظواهري، ولكن رسالته لم تترك اثرا عليه. وكان الزرقاوي قد نشر في العام نفسه شريط فيديو اتهم فيه القيادات السنية والشيعية بالتعاون مع القوات الامريكية.

وفي مقدمة رسالته وبعد عبارات رقيقة يقول عطية ان ما يتبقي من الرسالة سيخصصه للحديث عن بعض الامور السلبية، والمدمرة. ودعا عطية في رسالته الزرقاوي لتوسيع دائرة مستشاريه خاصة انه في موقع كبير من المسؤولية. ولم يتحدث عطية بشكل صريح عن عزل الزرقاوي من القيادة، ولكنه اشار الي ان الوقت قد يحين عندما يجد شخصا افضل منه لقيادة التنظيم ولديه معرفة واسعة باهدافه. وامر عطية الزرقاوي بالامتناع عن اتخاذ قرارات مصيرية دون الرجوع للقاعدة. ونصحه باقامة علاقات جيدة مع قيادات الجماعات المسلحة وان يكون اكثر حرصا وتحريا فيما يتعلق باستخدام اسم التنظيم في عمليات. واشار كاتب الرسالة الي ان الظروف الحالية في العراق تقتضي التوازن في التصرفات، فبعد خروج الامريكيين من البلاد، عندها يتم التصرف بطريقة مختلفة. وذكر عطية الزرقاوي ان التنظيم في العراق لا يزال ضعيفا وعليه فلا يملك تضييع فرصة لبناء قاعدته في البلاد.

ويعتقد معلقون ان اعلان الزرقاوي في كانون الاول (ديسمبر) 2005 عن انشاء مجلس شوري المجاهدين، ربما كان نوعا من الاستجابة لما جاء في الرسالة. وكان التنظيم قد عين مسؤولا جديدا هو ابو حمزة المهاجر، الذي ظهر في تسجيل صوتي الاسبوع الماضي. ويقول مسؤولون امريكيون ان عطية عبد الرحمن ليس علي القوائم المعلنة من الامريكيين لمطلوبي القاعدة، ولكن الامريكيين يعرفون عنه وانه منظر استراتيجي ويظهر اسمه علي عدد من مواقع الانترنت، حيث يعرف باسم لويس عطية الله. ويعتقد ان عطية شارك مع الاسلاميين الجزائريين حيث انضم لبن لادن بعد رجوعه الي افغانستان عام 1996. والتقي مع الزرقاوي في هيرات عام 1999.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية