عباس يؤكد التمسك الفلسطيني بخيار السلام والوصول إليه عبر المفاوضات

حجم الخط
0

رام الله ـ د ب أ: أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد تمسك الشعب الفلسطيني بخيار السلام، وأن الوصول إليه سيتم فقط عبر المفاوضات.

وطالب عباس، خلال لقائه أعضاء تحالف السلام الفلسطيني الإسرائيلي في رام الله بالضفة الغربية، بضرورة استغلال الفرصة السانحة لتحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي المتمثلة برغبة الطرفين في تحقيق السلام، وبالجهود الدولية المبذولة لتذليل العقبات أمام تحقيق آمال الشعوب بصنع السلام.

وشدد عباس في تصريحات نقلتها وكالة أنباء ‘وفا’ الفلسطينية الرسمية، على أن السلام أهم من الاستيطان ‘لذلك من الضروري أن تغلب الحكومة الإسرائيلية منطق السلام وإنهاء الصراع على منطق الاستيطان وتغيير الحقائق بالقوة على الأرض’. واعتبر أن الاستيطان يمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة متصلة وقابلة للحياة، وبالتالي يعمل على تقويض حل الدولتين، الذي تدعمه كل الأطراف الدولية، إضافة إلى إن كل قرارات مجلس الأمن أكدت عدم شرعيته. ورأى أن تحديد مرجعية واضحة لعملية السلام يقوم على أساس حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، ووقف كافة النشاطات الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية ‘سيكفل النجاح للعملية السلمية وللجهود الدولية المبذولة لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي’. واستعرض عباس أمام أعضاء تحالف السلام، أبرز المحطات التي مرت بها عملية السلام، منذ مؤتمر انابوليس، وصولا إلى المرحلة الحالية، التي وصفها بالصعبة، مؤكدا ضرورة استكمال المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها مع الحكومة الإسرائيلية السابقة بزعامة ايهود أولمرت. وضم الوفد نحو مئة شخصية إسرائيلية بينهم 10 أعضاء في الكنيست الإسرائيلي وشخصيات سياسية وأكاديمية وذلك في أكبر وفد إسرائيلي يزور الأراضي الفلسطينية.

وكان عباس عقد مؤخرا اجتماعات مع قيادات يهودية في الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا حيث أشار إلى أنه ينوي لقاء شخصيات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ومن عمان قال الرئيس الفلسطيني انه لن يتنحى عن رئاسة السلطة الفلسطينية لأنه ‘صاحب مشروع وطني’. وأوضح عباس في حديث نشرته امس الأحد صحيفة ‘الرأي’ ان’ حل السلطة والمغادرة سيؤدي إلى فوضى’، لكنه شدد على ضرورة ‘التفكير في شيء لنضع إسرائيل في الزاوية’. وكان عباس ألمح في الخامس من الشهر الحالي الى إمكانية حل السلطة الفلسطينية إذا لم يتوقف الاستيطان الإسرائيلي وقال انه لا يمكنه قبول أن يبقى رئيسا لسلطة غير موجودة في حال استمر الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية.

ووصف عباس الاحتلال الإسرائيلي بأنه ‘أرخص احتلال في التاريخ’ وقال ‘إسرائيل تحتل وليس عليها أي مسؤوليات لها الواقع ولنا الاسم هذه المعادلة السخيفة يجب أن تحل ولكن كيف؟’. وشدد عباس ان على الفلسطينيين المضي في كافة الخيارات وقال’نحن بدأنا في الخيار الأول وهو الذهاب إلى مجلس الأمن من أجل وقف الاستيطان وهناك بين أيدينا الآن خيارات أخرى وبعدها نمتلك خيارات متتابعة ومتصلة ولكن إذا فشلنا في كل شي علينا أن نتوقف في لحظة مراجعة شاملة لنفكر في كيفية حل مشكلتنا مع هذا الاحتلال’. وانتقدت حركة حماس الأحد، اللقاء الذي عقده الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع مجموعة من الإسرائيليين في رام الله بالضفة الغربية، معتبرة ذلك استمرارا ‘للمشروع العبثي’. وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في تصريح، إن لقاء عباس مع أعضاء ما يسمى تحالف السلام الفلسطيني- الإسرائيلي في رام الله ‘يعكس حالة الإفلاس التي وصل إليها في ظل عدم إحراز أي تقدم على مسار المفاوضات مع المستوى الرسمي الإسرائيلي’. يشار إلى أن محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية توقفت في الثاني من تشرين الاول (أكتوبر) الماضي بسبب الخلاف على الاستيطان الإسرائيلي. ودفن قادة السلطة الفلسطينية الذين خيبت ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما امالهم، فعليا المقترحات الامريكية الاخيرة لتحريك عملية السلام المتوقفة، وقرروا بالمقابل السعي للحصول على اعتراف دولي بدولة فلسطينية على حدود 1967. ورأى المفاوض الفلسطيني نبيل شعث ان عملية السلام دخلت في ‘غيبوبة عميقة’، معتبرا ان محاولات وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون لاعادة احيائها ‘غير مجدية بتاتا’ في الوقت الحاضر. واضاف ‘هذا المسار التفاوضي لم يعد له اي مصداقية’، واصفا اياه بانه ‘سخيف’ ومتحدثا عن شعور ‘بالقرف’ امام حال المراوحة في المفاوضات والتي نسبها الى تعنت الحكومة الاسرائيلية وعجز واشنطن.

وقال شعث لمجموعة من الصحافيين في بيت ساحور قرب بيت لحم في الضفة الغربية ‘اعتقد اننا لن نستأنف المفاوضات قريبا’ وتوقفت المفاوضات المباشرة التي استؤنفت في الثاني من ايلول (سبتمبر) في واشنطن، منذ انتهاء سريان مفعول قرار تجميد الاستيطان في 26 ايلول (سبتمبر). من جهته، قال المفاوض الفلسطيني الاخر صائب عريقات ‘لقد كرسنا انفسنا للمفاوضات طيلة قرابة عشرين عاما وها نحن اليوم نقع في فخ عملية لم تغير شيئا في الاحتلال’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية