عذرا ايها السفير السعودي في بلاد العربية السعيـدة اليمن ومثلـي عن الحق لا يعتذر، فأنـا اليماني وموطني الحـرعلى اكتاف النجوم أرضا وإنسانا تاريخـا وحضـارة يتكـىء. من الطبيعي في محاكاة الجارة الشمالية للوطن اليماني طرح مثل هذه المقدمة القصـيرة في مساحتها الأبجدية الضاربة جذورها التــاريخية في قدس الأرض وعمق الحقيقـة. أيهـا السفيـر المقيم دون كفيــل في أرض السعيدة والمفوض فوق الحكومة اليمنية حاليا وهذا شـأنهم الذي ارتضوه لأنفسـهم إذلالا مع الأسف. لتعـلم علم اليقين أن تعاملك مع القضايا التي تخص بلادنا ومملكة الـ’ سعود’ تجاوزت العـرف الدبلوماسـي وتعدت حدود إستقلالية القـرار والحق السيـادي فلا تغرنك تعثــرات المرحلة التي اصطنعتها للوطن اليمني دول النفط المتخمـة وفي مقدمتها بلادك في نجد والحجـاز فاليوم حكومة وفاق متصارعة تابعة وغـدا، وإن غدا لناظره قريب، حكومة ابناء ذي يزن وأحفاد التبابعة. نعلم جيـدا، ويعلم كل أبناء شعبنا الحرالأبي، انك وموظفـي السفارة تديرون الأمورعبرالهاتف فعـذرا ايها السفير لأن من تديرونهم من ساسة اليوم لايمثلون اليمن بل يستمدون شرعيتهم من الولاء لحكومة بلادكم منذ ثلاثة وثلاثين عاما وحتى هذه اللحظة وإلى أن تنضج جلودهم فيبدلهم ‘سيدكم في الرياض’ جلود غيرها وربما لن تسعفه الأحداث بهذا لسبب تعرفه جيدا؟ فاليمني يأبى الضيم وإن ابتلي بحكومة مصابة بمرض الإسهال الوطني وقبيلة أبتليت برواتبكم الشهرية ومعوناتكم السرطانية. أيها السفير ‘هـدى أل نيران ‘خاطبت قنصلكم العام في قاعة المحكمة قائلة له بفصاحة: ‘أنا يمنية من محافظة عسير اليمنية والتاريخ يشهد بذلك’. نعم صدقت القول ‘هـدى’ وهذا لسان حال الشرفاء، والذي يعرفه القاضي جيدا أنه كان مخالفا للقانون حين سمح للقنصل بحضور الجلسة واستجواب الفتاة حيث هذا بحد ذاته يعتبر تدخلا سافرا بشؤون القضاء اليمني وجرما إرتكبه القاضي بحق نفسه أولا وبلده ثانيا، حيث يعلم أن مثل هذا التدخل سوف يؤثرعلى سيـرالعدالة التي باتت مرهونة بــأوامر وتوجيهات وزير داخلية حكومة النفـاق واللاوطنيـة. عموما أقول هنا ان علاقتنا كشعبين في أرض نجد والحجاز علاقة عضوية لا تنفصم عن روح المحبة والإخـاء والأسرة الواحدة والأصل الواحد المنجب شرعا من رحم العروبة وصلب الإسلام ولن تؤثر سياسة الحكام وساسة الرقيق على هذه العلاقة لأنها وطيدة ولها جذور صلبة. ما أريد أن أؤكـد عليه والفت به نظر السيد السفير السعودي المقيم في عاصمة الحضارة العربية صنعـاء هو أن هناك حالات كثيرة من الأخوات السعوديات ذات الوزن الثقيل غادرن طوعا وقدمن لجوءا الى الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أوربية أخرى نتيجة المعاناة والظلم، والكثير منهن حصلن على حق اللجوء في تلك الدولوتناولت ذلك كثير من وسائل الإعلام الغربية والعربية ولم تحرك الحكومة السعودية ساكنــا، ومنهن أيضا خليجيــات هربن مع حماة الديار أثناء الحرب على العـراق؟؟ أما بالنسبة للأخت ‘هـدى’ فقد صدعت بالحقيقة وانتمت للهوية ‘أنا يمنيـة’ إذا الحقيقة هنـا التي تغيب عن الكثير من عامة الناس ويدركها الكثير من الوطنيين أن اصرار الحكومة السعودية، ممثلة بسفيرها المقيم وحكومتنـا الموسومة بظل القبيلة، يرجع الى سببين رئيسيين: الأول هو ان الحكومة السعودية تعرف أن الفتاة من منطقة عسير وبعودتها بأي ثمن تكون قد أثبتت سعودية ‘عسير’ بالإنتصار للحادثة، بغض النظر عن هـدى وفعلهـا فالقانون لا يحمي المنبطحين يا حكومتنا! أما السبب الثاني هو إصرار الحكومة السعودية على تعميق ثقافة الكراهية بين أبناء الشعبين وتجسيد نظرة الدونية للاخر. هي الحقيقة نتقبلها وإن كانت مرة، ونقولها لأنها ضالتنا في واجبنا نحو وطننا اليمن ومن هذا المنطلق وعلى أساس ما تقدم أقول يا حكومتنا كفـى ذلا وهوانا وتبعية’ومتاجرة بكرامة أبناء اليمن فانتصروا للهوية كما إنتصـرت لها الحـرة هدى وقالتها علنا ‘يمنية أنا’؛ ويا وزير الداخلية عيب تدخلك بشؤون القضاء فمهمتك القضاء على المخربين وقطاع الطرق والمجرمين العابثين بأمن الوطن وإستقراره فدماء الأبرياء وامن المواطنين تلاحقك وتكشف عورة وزارتك أمام الملأ؟ ويا منظمة ‘هود’ ‘إصمدي وإثبتي بأنكِ ليس كما وصفك القنصل السعودي في قاعة المحكمة بـ ‘يهــود’، اثبتي العكس بالتواصل مع المنظمات الأوروبية لحقوق الإنسان؛ ويا ايتهـا الحاصلة على نوبل للسلام شكرا لأنكِ قمتِ بزيارة للفتاة اليمنية وهذا ليس كافِيا لتبرير الحضور والهروب إلى الأمام من مهمتكِ القائمة على مفهوم الســلام، أما رسالتي كصحافي مهاجر فهي للقضاء اليمني، وخاصة القاضي المكلف بقضية الحرة هدى اليمنية، وهي ان الإنتصار للعدالة يضعك أمام خيارين لا ثالت لهما إما ان تنتصر للحق وتغلب الحقيقة على التبعية ولك في القاضي ‘رزكـار أمين’ مثلا يقتـدى واما أن تقدم الإستقالة عن هذه المهمة المسيسة وفي كلتا الحالتين إن فعلت فقد إنتصرت. ويـا أيها السفيـر المقيم..’هـــدى’ يمنية ولن تعود فهي في وطنهـا التاريخي ‘ ” ‘ ‘ ‘ ‘. علي السورقي شيفيلد – المملكة المتحدة’ [email protected]