عفاف راضي: كنت أخشى لقاء الجمهور بعد سنوات الغياب ولكن رد الفعل كان مبهرا

فايزة هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بعد غياب طويل، عادت المطربة المصرية الكبيرة عفاف راضي للغناء في احتفال دار الأوبرا المصرية في ذكرى الملحن بليغ حمدي، الذي اكتشفها وقدمت معه مجموعة كبيرة من أهم أغنياتها، وقد أعادت تقديمها في الحفل، واستقبلها الجمهور بحفاوة كبيرة.
عن سبب الغياب، واختيار العودة في ذكرى بليغ حمدي، ورأيها في حال الغناء المصري حاليا كان هذا الحوار:
○ بداية لماذا غبت عن جمهورك في مصر كل هذه السنوات؟
• لم أقضد الغياب، ولكن المجال الفني الحالي لم يعد ملائما لي، خاصة بعد رحيل كل الملحنين الكبار الذين عملت معهم، مثل بليغ حمدي ومحمد الموجي، وكمال الطويل، ومنير مراد، وتغير المناخ الغنائي، حيث لم يعد الصوت والموهبة هما شروط الغناء، كما في الماضي، فأصبح الجميع يغني أغان بدون معنى.
○ ولماذا هذا التوقيت بالذات للعودة؟
• بعد ظهوري في عدة برامج تلفزيونية، شجعني رد فعل الجمهور، واستقباله لهذه البرامج على العودة، ولم أجد أفضل من مناسبة إحياء ذكرى بليغ حمدي للعودة، فهو الذي اكتشفني، وقدمني للجمهور، وقدمت معه باقة من أجمل الأغاني، فاعتبرت هذا الحفل لمسة وفاء له.
○ وهل كنت تتوقعين استقبال الجمهور لك في الحفل؟
• كنت قلقة جدا من لقاء الجمهور في حفل غنائي، ولكن رد فعل الجمهور كان مبهرا لي، فلم أتوقع كل هذه الحفاوة والمحبة، وتعطش الجمهور للفن الأصيل.
○ وهل سيشجعك ذلك على تكرار التجربة؟
• نعم شجعني ذلك بشدة، لذلك أنوي تقديم سلسلة من الحفلات الغنائية.
○ معروف انك درست الغناء الأوبرالي، ثم قرر بليغ حمدي أن يلحن لك الأغاني الشرقية، فهل كان هذا الانتقال سهلا؟
• أنا أعشق الأغاني المصرية منذ الصغر، وكنت أغنيها باستمرار، وهو ما لفت نظر والدي لموهبتي، وطلب من أقاربنا في القاهرة، أن يجدوا طريقة مناسبة لتنمية هذه الموهبة، فكان الكونسيرفتوار، هو الأنسب في رأيهم، وبالفعل التحقت بالكونسيرفتوار، قسم بيانو، ثم قسم الصوت، ولكن ظل حبي للغناء المصري بداخلي، وعندما قدمت عدة حفلات، سمع عني الملحن الكبير بليغ حمدي، طلب مقابلتي، وقرر أن يقدم لي ألحانا شرقية، وهو ما أسعدني نظرا لرغبتي المستمرة في تقديم الألحان الشرقية، وبالفعل لحن لي أغنية «ردوا السلام» وقدمني لأول مرة في حفل مع عبد الحليم حافظ، والأغنية لاقت نجاحا كبيرا.
○ من المعروف أن الرئيس جمال عبد الناصر كان معجبا بصوتك، فهل ساهم ذلك في سرعة نجاحك؟
• بالتأكيد، لأن المساندة الرسمية مهمة للمطرب، فكانت أغنياتي تذاع على كل المحطات الإذاعية بشكل مستمر، وعرفني الجمهور بسرعة.
○ ولكن أغنية «الباقي هو الشعب» تم منعها من الإذاعة؟
• بالفعل لأن الأغنية اعتبرت ثورية محرضة، وقد فوجئت بالملحن كمال الطويل، يتصل بي ويطلب مني أن أذهب إلى الأستوديو فورا، وعندما ذهبت وجدت الفرقة الموسيقية جاهزة، وطلب مني حفظ أغنية «الباقي هو الشعب» واندهشت من سرعة التحضيرات وعلمت بعد ذلك أن عبد الحليم حافظ كان هو من سيغنيها ولكنه رفضها، لأنه كان أكثر خبرة مني، ويعلم أن الأغنية لن تنال الرضا الرسمي، لذلك تم منعها من الإذاعة بعد يومين فقط.
○ لماذا كنت مصرة على حسين كمال ليكون مخرج فيلم «مولد يا دنيا»؟
• بعد نجاحي الكبير في مجال الغناء، انهالت علي العروض لتقديم أفلام سينمائية، ووافقت على تقديم عمل استعراضي غنائي مع شركة «صوت الفن» وطلبت أن يكون حسين كمال هو المخرج بسبب النجاح الكبير الذي حققه في الأفلام الغنائية التي قدمها مثل «أبي فوق الشجرة» ولكن الشركة رفضت في البداية، والتقيت بالمنتج رمسيس نجيب الذي وافق على طلبي، فعاد مجدي العمروسي ووافق، وبالفعل قدمنا الفيلم وكان من إخراج حـــسين كمال، وحقق نجاحا كبيرا.
○ ولماذا لم تكرري التجربة رغم النجاح الكبير الذي حققه الفيلم؟
• بعد نجاح الفيلم، بدأت شركات الإنتاج تسعى لاقناعي بتقديم تجارب شبيهة، ولكنني لم أوافق على أي عرض، حيث كانت شروطي صعبة، لم تتوافق مع شركات الإنتاج، فأنا صارمة جدا في عملي ولا أقبل التنازل عن جودة أي عنصر من عناصر العمل الذي أقدمه.
○ وماذا عن تجربة الغناء للأطفال؟
• كنت غير متحمسة بداية، لأن أغاني الأطفال لم تكن تلاقي اهتماما، وكان ينظر لها باعتبارها درجة ثانية، ولكن عمار الشريعي طلب مني قراءة الكلمات قبل اتخاذ القرار النهائي، وعندما قرأت كلمات الأغاني الذي كتبها الشاعر الكبير سيد حجاب، وجدتها مختلفة ومناسبة جدا للأطفال، واخترت منها مجموعة من الأغاني، وقدمنا ألبوم «سوسة» الذي قوبل باحتفاء شديد وحقق نجاحا غير مسبوق وأصبحت أغنياته تتردد في كل بيت مصري.
○ كيف استقبلت قرار ابنتك بالاتجاه للغناء، هل كنت سعيدة، أم أخافك المجال بعد تغير المناخ الفني؟
• لم أخش عليها من التجربة، لأنها ستستفيد من خبراتي، لذلك شجعتها بعد أن تأكدت أنها تمتلك موهبة كبيرة، وعملنا على تنمية هذه الموهبة من خلال الدراسة، وساعدتهت أنا في تعلم البيانو، حتى تصقل موهبتها، وقد أبدى الجمهور إعجابه الشديد بها بعد تقيدمها أغنية «عطاشى» التي حققت مشاهدات كبيرة على اليوتيوب، كذلك عبر الجمهور عن إعجابه بصوتها عندما شاركتني في الحفل الغنائي
○ ما هي الأغاني المفضلة لك، التي تستمعين إليها باستمرار؟
• أحب صوت نجاة، وشادية، ووردة، وفايزة أحمد، وكذلك مدرسة الرحباني، فهي أقرب المدارس الفنية لقلبي .

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية