الكويت ـ رويترز: قال مصدر مطلع امس الخميس إن هناك أربع عقبات تواجه اتمام صفقة بيع 46 بالمئة من شركة زين الكويتية إلى مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) متوقعا صعوبة التغلب على هذه العقبات.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن أولى هذه العقبات تتمثل في ضرورة بيع حصة زين البالغة 25 في المئة في زين السعودية معتبرا أن هذا الشرط الذي لم يتحقق الآن هو الركن الأساسي الذي وصفه ‘بركن الحج’ الذي لن تتم صفقة زين اتصالات بدونه.
وقال لرويترز في اتصال هاتفي إن العقبة الثانية هي اقتراب موعد تطبيق قانون هيئة سوق المال الذي يلزم الجهة المشترية وهي اتصالات الاماراتية بتقديم عرض مثيل لما قدمته مجموعة الخرافي لجميع مساهمي زين وهو ما سيضيف مزيدا من التعقيد على الصفقة.
وذكر أن العقبة الثالثة تتمثل في عدم تمكن مجموعة الخرافي من تجميع نسبة 46 في المئة التي طلبتها اتصالات حتى الآن.
أما العقبة الرابعة فتتمثل وفقا للمصدر المطلع في عدم إعلان شركة اتصالات الاماراتية حتى امس انتهاء الفحص النافي للجهالة لدفاتر زين رغم اقتراب المهلة التي حددتها شركة الخرافي وهي نهاية شباط/فبراير الجاري كموعد نهائي لانتهائه لا سيما وأن شباط انتهى امس عمليا في الكويت نظرا للعطلات الرسمية التي تمتد حتى نهاية الشهر.
وقال المصدر إن اتصالات يجب عليها أن تعلن ايضا استمرار قبولها لسعر 1.700 دينار لسهم زين بعد اتمام عملية الفحص.
وقالت اتصالات الاماراتية امس إنها تتوقع التوصل لاتفاق مع بنوك لتمويل عرضها لشراء حصة 46 في زين الكويتية مقابل 12 مليار دولار بنهاية شباط.
وواجه عرض اتصالات -أكبر شركة لخدمات الاتصالات في منطقة الخليج- لشراء حصة في زين انتكاسة هذا الأسبوع بعدما رفض مجلس إدارة زين جميع العروض المقدمة لشراء حصة الشركة في وحدتها السعودية وهو شرط أساسي لاتمام الصفقة.
وذكرت اتصالات -التي تقول إنها ستفي بموعد نهائي يحل في شباط لاتمام الفحص الفني لزين- أنها ستتفق مع المقرضين على البنود النهائية لاتفاق تمويل ثلاثي الاطراف بنهاية الشهر الجاري.
وقال المصدر المطلع في الكويت إن على شركة اتصالات الآن أن تعلن قبل نهاية شباط انتهاءها من الفحص النافي للجهالة لدفاتر زين وأنه ليس لها ملاحظات على عمليات الفحص، وكذلك عليها أن تعلن استمرار قبولها لسعر 1.700 دينار لسهم زين ‘لأن مجموعة الخير لن تقبل بأقل من هذا السعر ثم عليهم أن يعلنوا موقفا لانجاز وإغلاق الصفقة’. ويعتبر بيع حصة زين في زين السعودية خطوة ضرورية لاتمام صفقة بيع 46 في المئة من أسهم زين لمؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) لأن القوانين السعودية لن تسمح لها بتملك حصة في زين السعودية في الوقت الذي تمتلك فيه حصة في شركة موبايلي العاملة في السعودية ايضا.
وقال المصدر إن زين السعودية يجب أن تباع بسعر يرضي اتصالات لأنها هي التي ستحصل على هذا السعر في حال استحواذها على حصة الأغلبية في شركة زين شأنها شأن الأرباح التي ستوزعها زين عن عام 2010 والتي يقال إنها ستزيد عن 200 فلس للسهم الواحد.
وأشار إلى أن الاتفاقية المبدئية بين اتصالات وشركة الخير تضمنت بندا يفيد أن المبالغ التي ستباع بها زين السعودية ستؤول إلى زين التي ستؤول بدورها إلى اتصالات في حال نجاح الصفقة.
واعتبر أن عدم عقد زين لجمعيتها العمومية حتى امس هدفه اعطاء الفرصة لاتمام الصفقة مع اتصالات وحتى تؤول أرباح سنة 2010 إلى الشركة الإماراتية في حال اتمام الصفقة.
وقال المصدر ان شركة بتلكو البحرينية لم تتقدم حتى هذه اللحظة بعرض جديد لتحسين عرضها السابق لشراء حصة زين في زين السعودية. إنه ورغم تصريحات الرئيس التنفيذي لبتلكو المنشورة امس والتي أكد فيها استمرار رغبة الشركة في شراء زين السعودية إلا أنه ‘لم تتقدم بتلكو حتى هذه اللحظة بعرض جديد’. ونسبت صحيفة (الوسط) البحرينية امس الخميس لبيتر كالياروبولوس الرئيس التنفيذي لمجموعة بتلكو القول إن المجموعة لا تزال تأمل في شراء حصة زين السعودية رغم رفض مجلس إدارة شركة زين الكويت عرض المجموعة البحرينية السابق الأسبوع الماضي. وأضاف كالياروبولوس للصحيفة ‘إذا لم يقم أحد بشراء الحصة لا تزال هناك لنا فرصة لشراء حصة زين السعودية’. واستبعد المصدر أن توافق السلطات السعودية على السماح لشركة اتصالات بالجمع بين تملك حصص في زين السعودية وموبايلي في نفس الوقت ولو لفترة محدودة مشيرا إلى أن تصريحات المسؤولين السعوديين تؤكد ذلك.
وأكد المصدر أنه حتى في حال توافر مشتر لحصة زين في زين السعودية فإن مسألة الوقت ستكون عقبة كبيرة لأن المشتري لا بد أن يأخذ وقتا لا يقل عن 45 يوما لفحص دفاتر زين السعودية التي يجب أن يتم الحصول على موافقتها على مثل هذا الإجراء.
وتساءل المصدر هل ستقبل زين السعودية أن تفتح دفاترها لشركة بتلكو مثلا وهي تعتبرها أصغر منها. وقال ‘هل سيقبل مجلس إدارة زين السعودية بهذا الأمر.. إن الأمر مطروح منذ زمن.. لكنه لم يعرض على زين السعودية.. وهذه معركة ثانية’. وقال المصدر إن ما يجري الآن من اطلاق تصريحات هو ‘من باب رفع العتب’ متوقعا فشلا قريبا للصفقة بسبب ‘صعوبات فعلية على أرض الواقع’. واضاف إن النوايا موجودة لدى كل من اتصالات ومجموعة الخرافي ولكن ‘الوقت داهمهم والاجراءات داهمتهم’. ولم يستبعد المصدر أن تعيد اتصالات الاماراتية الكرة بعد ستة شهور بعد أن تكون زين قد تمكنت من بيع حصتها في زين السعودية ويكون قد تم التغلب على جميع العقبات السابقة.
وأضاف أنه في هذه الحالة لن يكون هناك مشكلة حتى في تطبيق قانون هيئة سوق المال لأن كثيرا من مالكي أسهم زين بمن فيهم الحكومة الكويتية التي تمتلك 24 في المئة من زين غير راغبين في بيع أسهمهم في زين باستثناء مجموعة الخرافي ومن معها في تحالفها.
وقال إن أحد الخيارات المطروحة بعد ستة أشهر أن تشتري اتصالات حصة مجموعة الخرافي فقط في زين وهي أقل من 30 في المئة ولن تدخل تحت طائلة قانون هيئة سوق المال.
وقال ايضا إن اتصالات لو قامت بهذه الخطوة فسوف تسيطر فعليا على مجلس إدارة زين لأنها ستمتلك الحصة الأكبر من زين وقد جرى العرف أن من يمتلك الحصة الأكبر في زين يكون له صوت الأغلبية في مجلس الإدارة حتى لو لم يمتلك فعليا نسبة أغلبية في الأسهم لأن الحكومة عادة لا تنحاز لأي طرف في مجلس الإدارة وتبقى محايدة.
الدولار يساوي 0.2792 دينار.