عقوبات أمريكية على بنك عراقي بسبب تهم بينها دعم الحرس الثوري

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أصدرت الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة طالت بنّكاً عراقياً وصاحبه النائب في البرلمان العراقي، حمد الموسوي، بتهمة «غسيل الأموال» وتمويل «الإرهاب» ودعم الحرس الثوري الإيراني، وفيما تعهدت بمواصلة مراقبة الأفراد والشركات والبنوك العراقية التي تعمل لصالح الجماعات التي تصنفها الولايات المتحدة «إرهابية» حذّرت بغداد من عقوبات جديدة.
وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون «الإرهاب» والاستخبارات المالية برايان نيلسون، ذكر بأن العراق يجب أن يضع مخاطر العقوبات «صوب أعينه دوماً» وذلك في تعليق على نتائج زيارته إلى العراق منذ يومين.
ونقلت «رويترز» عن متحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية قوله إن « نيلسون سافر إلى العراق في زيارة بدأت يوم الأحد واستمرت حتى يوم الإثنين، حيث التقى بمسؤولين عراقيين كبار منهم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في إطار العمل المستمر لمكافحة التمويل غير المشروع».
وأضاف أن «نيلسون ناقش في أثناء الزيارة مع نظرائه سبل حماية الأنظمة المالية العراقية والدولية من الجهات الإجرامية والفاسدة والإرهابية» مشيرا إلى أن «واشنطن ستتعاون لحماية القطاع المالي العراقي من (أي) إساءة استخدام من جانب إيران أو أي جهة شريرة أخرى».
نيلسون نفسه قال لـ«رويترز» إن «الاجتماعات التي عقدها كانت مثمرة، ومنها اجتماعه مع رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي العراقي».
وأشار إلى أن «من منظور وزارة الخزانة، أعتقد أننا نشعر بالارتياح حقا حيال أدوات الشفافية التي وضعها البنك المركزي العراقي لتحديد التدفقات المالية غير المشروعة التي تمر عبر النظام المالي العراقي».
لكنه حذر من أن العراق «يجب أن يضع صوب أعينه دوما مخاطر العقوبات» مستدركاً بالقول: «سنواصل مراقبة الأفراد العراقيين والشركات والبنوك العراقية التي تعمل لصالح الجماعات التي تصنفها الولايات المتحدة إرهابية أو تعمل بالنيابة عنها».
والإثنين، أعلنت وزارة الخزانة الامريكية، فرض عقوبات على بنك «الهدى» وصاحبه حمد الموسوي لضلوعهم بـ«تمويل الإرهاب وغسيل الأموال لصالح إيران ومجموعاتها الوكيلة» وفقا للخزانة.
وأفادت في بيان صحافي بأنها «تستخدم اليوم أدوات قوية لحماية النظام المالي العراقي والدولي من إساءة استغلال ممولي الإرهاب، والمحتالين، وغاسلي الأموال».

واشنطن أكدت مراقبة الجهات العاملة لمصالح الجماعات «الإرهابية»

وأكدت أن «بنك الهدى، وهو بنك عراقي يعمل كقناة لتمويل الإرهاب، كمؤسسة مالية أجنبية تثير قلقًا رئيسيًا بشأن غسيل الأموال، وإلى جانب النتائج التي توصلت إليها الخزانة، اقترحت شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية قاعدة من شأنها فصل البنك عن النظام المالي الأمريكي من خلال منع المؤسسات والوكالات المالية المحلية من فتح أو الاحتفاظ بحساب مراسل لبنك الهدى أو نيابة عنه، وبالإضافة إلى ذلك، يفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على مالك البنك». وتابعت: «يقوم بنك الهدى ورعاته الأجانب، بما في ذلك إيران ومجموعاتها الوكيلة، بتحويل الأموال التي يمكن أن تدعم الأعمال المشروعة والتطلعات الاقتصادية للشعب العراقي، واستغل بنك الهدى لسنوات وصوله إلى الدولارات الأمريكية لدعم المنظمات الإرهابية الأجنبية المحددة بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، وكذلك مجموعات الميليشيات العراقية المتحالفة مع إيران بما في ذلك كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق» موضحا أن «رئيس مجلس إدارة بنك الهدى متواطئ في الأنشطة المالية غير المشروعة لبنك الهدى بما في ذلك غسيل الأموال من خلال شركات واجهة تخفي الطبيعة الحقيقية للأطراف المشاركة في المعاملات غير المشروعة، مما يتيح في نهاية المطاف تمويل الإرهاب».
وبينت أن «منذ تأسيسه، يخضع بنك الهدى لسيطرة الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وتشغيله، وبعد تأسيس البنك، ويعمل رئيس بنك الهدى عمليات غسيل الأموال نيابة عن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وكتائب حزب الله، بالإضافة إلى ذلك، يتيح بنك الهدى إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأمريكي للجهات الفاعلة المعروفة باستخدام الوثائق الاحتيالية والودائع المزيفة ووثائق هوية المتوفى والشركات المزيفة والدينار العراقي المزيف، مما يوفر فرصًا لإخفاء هويات الأطراف المقابلة في المعاملة للمراسلين، مقدمي العلاقات المصرفية، وتجدر الإشارة إلى أن رئيس مجلس إدارة بنك الهدى هو أيضاً مالك البنك ورئيس مجلس إدارته».
وتعليقاً على القرار الأمريكي، اعتبرت سفيرة واشنطن في بغداد، إلينا رومانوسكي، إن العقوبات على مصرف الهدى ستساعد بحماية النظام المالي العراقي.
وأفادت في «تدوينة» لها، انه «قامت وزارة الخزانة الأمريكية (الإثنين) بتصنيف مصرف الهدى كمؤسسة رئيسية لغسل الأموال بسبب استغلاله لوصوله إلى الدولار الأمريكي لدعم منظمات إرهابية أجنبية معينة مثل فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وفرضت ايضاً عقوبات اقتصادية على رئيسه التنفيذي».
وأكدت أنه «ستساعد هذه الإجراءات في حماية النظام المالي العراقي والمشاريع التجارية المشروعة من الاستغلال» مشيرة إلى أن «عملنا مع الحكومة العراقية سيعزز المستقبل الاقتصادي لجميع العراقيين».
وأمس الثلاثاء، كشف البنك المركزي العراقي، أسباب العقوبات الأمريكية المفروضة على مصرف الهدى، مبينا أنها تعود لأنشطته في عام 2022.
وذكر في بيان صحافي بأن «وزارة الخزانة الأمريكية قامت بفرض عقوبات على مصرف الهدى العراقي، بسبب أنشطته في عام 2022».
وأضاف أن «المصرف لم يشارك في نافذة بيع وشراء العملة الأجنبية خلال العام 2023» مشدداً على أنه «مستمر في تقديم خدماته المصرفية دون التعامل بالدولار الأمريكي ويسمح له التعامل بالعملات الأجنبية الأخرى».
وتعود ملكية بنّك «الهدى» للنائب في البرلمان العراقي حمد الموسوي (54 عاماً)
والأسبوع الماضي، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، إصدار عقوبات على شركة «فلاي بغداد» للطيران، فضلاً عن تصنيف النائب حسين مؤنس على اللائحة الامريكية، وكذلك رياض علي حسين العزاوي وهو متخصص في المركبات الجوية بدون طيار ومهندس في مديرية المعدات الفنية التابعة للجنة «الحشد الشعبي» بالإضافة إلى المسؤول صلاح مهدي حنتوش المكصوصي المرتبط بكتائب «حزب الله» إضافة إلى عقاد محسن فرج الحميداوي (عقاد الحميداوي) الأخ الأصغر للأمين العام «للكتائب».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية