عقوبات ترامب الجديدة على قطاع النفط الإيراني تقلص هامش مناورة بايدن إذا فاز للتطبيع مع طهران

حجم الخط
0

واشنطن/طهران – أ ف ب: فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني بما في ذلك المبيعات إلى سوريا وفنزويلا، لتقلّص بذلك هامش المناورة المتاح أمام جو بايدن إذا ما فاز في الرئاسة في الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل.
وبموجب الإجراءات الجديدة، قالت الإدارة أانها ستضع «شركة النفط الوطنية الإيرانية» ووزارة النفط الإيرانية و»شركة الناقلات الوطنية الإيرانية» تحت سلطة مكافحة الإرهاب، ما يعني أن أيّ إدارة مستقبلية ستحتاج إلى اتخاذ تدابير قانونية لتلغي ذلك.
وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في بيان أن العقوبات هي بمثابة رسالة تحذير «إلى الجهات القليلة التي تواصل شراء الخام الإيراني».

ارتفاع مستوى مخزونات النفط في فنزويلا قبيل بدء سريان عقوبات أمريكية جديدة

وأضاف أن فرض عقوبات على هذه الجهات «خطوة هامة تندرج في إطار حملة الضغوط القصوى الرامية للحد من قدرة النظام الإيراني على تهديد دول الجوار وزعزعة الشرق الأوسط».
في المقابل، ندّد وزير النفط الإيراني بيجان زنغنة بالعقوبات، معتبراً أنها «رَدّ فعل سلبي على فشل سياسة واشنطن خفض صادرات النفط الخام الإيراني إلى الصفر».
ورجّح بهنام بن طالبلو، المحلل في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» المُقرّبة من إدارة ترامب والتي تدفع في اتجاه التشدد مع إيران، أن يبقى تأثير هذه العقوبات ولو في هذه المرحلة المتأخرة من ولاية ترامب، قائماً حتّى ما بعد الاستحقاق الرئاسي.
ويؤيد بايدن، الذي يتقدم في استطلاعات الرأي قبل انتخابات الثلاثاء المقبل، اتّباع المسار الدبلوماسي مع إيران، وقد أيّد الاتفاق النووي الذي تم التفاوض عليه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وقلّصت بموجبه طهران أنشطتها النووية مقابل وعود بتخفيف العقوبات عليها.
وبالإضافة إلى تصنيف كيانات إيرانية تحت بند «الإرهاب» فرضت وزارة الخزانة عقوبات على رجل الأعمال الإيراني المقيم في بريطانيا محمود مدنيبور وعلى شركات ذات صلة به، وذلك بسبب تعاملاته مع فنزويلا. واتّهمته بترتيب شحن عشرات الآلاف من الأطنان المترية من البنزين إلى فنزويلا التي يحاول ترامب عزل رئيسها اليساري نيكولاس مادورو.
من جانبها أعلنت إيران أنها سترحب بأي عودة أمريكية إلى الاتفاق النووي، لكن بشرط أن يقترن ذلك بـ»ضمانات» لعدم خروج واشنطن عنه مرة جديدة، على ما أفاد المتحدث باسم الحكومة أمس.
وفي مؤتمر صحافي، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي «لا فارق بالنسبة إلينا أي رئيس في الولايات المتحدة يقرر العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق) والتوقف عن وضع عوائق أمام الآخرين من أجل تحقيق التزاماتهم».
وشدد على أنه «بالطبع، عليها أن تكون أيضا مستعدة لتوفير ضمانات لعدم تكرار خروق من هذا النوع».
وسبق لمسؤولين إيرانيين أن أكدوا أن نتيجة الانتخابات لا تعني بلادهم بشكل مباشر، وشددوا على أن أي عودة أمريكية إلى الاتفاق النووي، يجب أن تتضمن تعويض طهران عن الأضرار التي تكبدتها جراء العقوبات الاقتصادية التي فرضتها إدارة ترامب.

… وارتفاع مستوى مخزونات النفط في فنزويلا قبيل بدء سريان عقوبات أمريكية جديدة

لندن – رويترز: أظهرت وثيقة تم الإطِّلاع عليها أن مخزونات الخام في الميناء الرئيسي لتصدير النفط في فنزويلا سجلت أعلى مستوياتها منذ أغسطس/آب، بينما يتحاشى زبائن التعامل مع شركة النفط الفنزويلية المملوكة للدولة بسبب عقوبات أمريكية.
ووصلت مستويات المخزونات في ميناء خوسيه إلى 11.8 مليون برميل حتى يوم السبت الماضي، أو أكثر من ضعفي الرقم المسجل قبل شهر والبالغ 5.6 مليون برميل، ولتصبح المساحة المتاحة للتخزين ثلاثة ملايين برميل فقط.
وقد تُجبر قفزة المخزونات، مصحوبة بالهبوط في صهاريج التخزين المتاحة، شركة النفط الفنزويلية على خفض إنتاج الخام مثلما فعلت في وقت سابق هذا العام.
وتأتي هذه القفرة قبيل نهاية مهلة حددتها الولايات المتحدة لعدد قليل من شركات النفط التي ما زالت تتاجر مع شركة النفط الفنزويلية لإنهاء مثل هذه المعاملات.
ولم ترد شركة النفط الفنزويلية حتى الآن على طلب للتعقيب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية