عقيدة الديمقراطية الاسرائيلية: قتل المتظاهرين لا تفريقهم!

حجم الخط
0

حق التجمع والتنظيم وحرية الكلام والتظاهر من حقوق الإنسان وهو حق مشروع ونص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والدساتير في الكثير من الدول، وهناك نص يتكرر منذ العام 1975 ويتضمن اعادة تأكيد الجمعية العامة للأمم المتحدة على شرعية كفاح الشعوب في سبيل الاستقلال وانهاء الإحتلال، وقد حظي هذا النص عند التصويت على موافقة 99 دولة ضد دولة واحدة هي اسرائيل وامتناع 18 دولة عن التصويت منها الولايات المتحدة الأمريكية وفي كل مرة يجري التصويت تتزايد الدول المؤيدة، وفي وقتنا الحالي يبلغ عدد المؤيدين 80 ‘ من اعضاء الجمعية العامة اي حوالي 155 دولة، علما ان معظم الدول عندما تصوت على النص تصوت لصالح حق الشعب الفلسطيني في مقاومته الاحتلال الاسرائيلي، والغريب ان الولايات المتحدة الأمريكية ساندت واعترفت بالمقاومات الوطنية اثناء الحرب العالمية الثانية، وتنكر هذا الحق على الشعب الفلسطيني وبالمقابل تعتبر اعتداءات اسرائيل وجرائم حربها بحق الشعب الفلسطيني دفاعا عن النفس. وأكثر من ذلك فهي من تزود اسرائيل بالأسلحة والمعدات الحربية الفتاكة لإدامة احتلالها بما فيها الأسلحة والوسائل القتالية التي تستخدمها اسرائيل في قمع المظاهرات السلمية، ومن هذه الوسائل قنابل الغاز المسيل للدموع الكيماوي الحارق والرصاص المطاطي بنماذجة المتعددة البلاستيكي والاسفنجي 40 ملم والمعدني المغلف بطبقة رقيقة من المطاط اضافة للمقذوفات الانشطارية والدمدم، وصهريج المياه العادمة النتنة، ولم تكتف اسرائيل بتصنيع الولايات المتحدة الأمريكية بل تعمل على تطوير هذا السلاح ليصبح فتاكا أكثر، كما تصنع اسلحة جديدة ومنها المدفع الذي يستخدم غاز الطبخ والاوكسجين لينتج موجات صوتية عالية تحدث الصدمة والرعب والهلع بحسب مجلة Popular Science الأمريكية. كما تستخدم اسرائيل الشعب الفلسطيني حقل تجارب لصناعاتها هذه فهي من ناحية تتخلص من العدد الأكبر من الفلسطينيين ومن ناحية أخرى تختبر المنتج الإسرائيلي وتسوقه في الأسواق العالمية، ومن الأمثلة على هذا التصنيع والتجارب ما شهده مستشفى المقاصد الخيرية في القدس يوم 7 / 12 / 1998 من إقتحام لاسترجاع الرصاصة الاسطوانية التي قنصت فيها الطالب سنة ثالثة في جامعة بير زيت الشاب ناصر محمد خالد عريقات غدرا وهو يدرس فوق سطح منزله في قرية ابوديس شرق القدس وعلى مسافة امتار قليلة، لأن هذه الرصاصة محرمة دوليا، حيث عملت على اختراق جمجمة الشهيد ناصر تناثر الدماغ على أثرها يؤكد هذا ما سمعته ولاحظته من استغراب واستهجان أطباء المستشفى عند مداهمة الجيش الاسرائيلي للمستشفى وإصرارهم على استرجاع المقذوف، علما بأن القوات الاسرائيلية لم تكتف بقنص الشهيد ناصر بل عملت على اقتحام المنزل والإعتداء بالضرب على والده عندما حاول اسعافه وعملت على إعاقة سيارة الإسعاف وتأخير وصولها لمستشفى المقاصد، وهو ما يعتبر جريمة قتل مع سبق الإصرار. معظم الأسلحة والرصاص والقذائف والوسائل التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن محرمة دوليا ومحظور استخدامها ضد المدنيين بحسب البروتوكولان الإضافيان لاتفاقيات جنيف الموقعة في اب 1949، حيث القسم الاول من الباب الثالث يتحدث عن الوسائل والأساليب والمادة 35 تتحدث عن القواعد الاساسية والقيود على الاستخدام، والمادة 37 تتحدث عن حظر الغدر، لكن اسرائيل تدير ظهرها لكل القوانين الدولية والأعراف والقيم الأخلاقية وتعتدي على ابناء الشعب الفلسطيني والأمثلة كثيرة لا عد لها ولا حصر، وإذا ما حاول الفلسطيني المكلوم والمقهور اللجوء الى القضاء تلاحقه وتحاول النيل منه وتعتقلة كما حصل مع الشاب شادي مشارقه من بلدة دورا جنوب غرب الخليل يوم 1 /12 / 2012 حيث اصيب بعيار ناري في بطنه وبشظايا القنابل الصوتية في يده وصدره وهو يقف باب محل والده التجاري ويريدون اجباره بالتنازل عن شكواه. لا يوجد في قاموس الجيــــش الإسرائــــيلي مصطلح تفريق المتظاهرين بل قتلهم أو إعاقتهم جسديا كما لايوجد عليهم رقيب اوحسيب وهو ما يثبته الإستخدام السيء للسلاح والرصاص والوسائل والإفراط في استخدامها مما يعني التقصد بالقتل وهي كلها جرائم حرب يحاسب عليها القانون الدولي.منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والهيئات المعنية نشيطة في هذا المجال إلا أن تزايد الجرائم الإسرائيلية بحاجة الى مزيد من التكاتف وتكثيف التركيز عليها والتشهير بهذه الجرائم وفضحها عبر الوسائل كافة، خاصة في ظل تطور وسائل الإعلام وسهولة تداول الأخبار وتوثيقها كشهادات إثبات يمكن استخدامها في المحاكم الجنائية.واصف عريقاتqmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية