مخاوف من انضمام آلاف الاكراد للانتفاضة وزيادة مظاهر عسكرتهالندن ـ ‘القدس العربي’: يخطط عقيد سوري هرب الى تركيا بعد انشقاقه عن الجيش السوري لسلسلة من العمليات العسكرية والاغتيالات من مقر منفاه في تركيا، ويعتبر رياض الاسعد من اعلى الرتب التي انشقت على الجيش احتجاجا على معاملة المحتجين المطالبين باسقاط النظام.
وفي تصريحات خاصة من منفاه لصحيفة ‘الاندبندنت’ قال الاسعد، الذي وصفته بانه رئيس جيش سورية الحر، اتهم النظام بأنه ‘اجبر المقاومة على الرد’ العسكري، واكد ان المقاومة المسلحة ‘منظمة في الداخل، نحن جنود ونعمل، وقوتنا تزداد يوما عن يوم’. وقال الاسعد انه يقوم بالتنسيق يوميا مع الجنود في داخل سورية، من خلال وسطاء يتحركون بين سورية وتركيا. ويتمتع الاسعد بحراسة مكثفة من الامن التركي في منطقة هاتاي جنوب تركيا. وقال الاسعد الذي خدم مهندسا في سلاح الجو السوري لمدة واحد وثلاثين عاما، ‘ان استراتيجيته العسكرية تقوم على حرب عصابات مع تزايد الاشارات عن بداية ثورة مسلحة ضد نظام بشار الاسد’. ونفى العقيد الاسعد اية علاقة له ولجماعته بمقتل عدد من القيادات المدنية في النظام والهجوم الذي ادى لمقتل نجل مفتي سورية محمود حسون في الاسبوع الماضي. واتهم الحكومة بالقيام بهذه الهجمات لاشعال حرب طائفية في البلاد. وزعم ان ما بين 10 -15 الف جندي انشقوا عن النظام. وعبر عن امله في الانتقال ونقل مقر قيادته الى داخل سورية لقيادة من بقوا في الداخل ضد النظام. وزعم ان المعنويات ضعيفة داخل افراد الجيش السوري البالغ عدد جنوده ما يقرب من 200 الف، وان اعداد الجنود المنشقين تزداد بشكل اسبوعي. واكد الاسعد ان الاسد لن يتم اخراجه من السلطة ‘بدون حرب، من يلجأ للقوة لن يخرج الا بالقوة’. واشار في وقت سابق الى ان انشقاقه جاء بسبب الاساليب القمعية التي استخدمها ضد المتظاهرين. ويخشى في ضوء التطورات الاخيرة ان تحصل الانتفاضة على دفعة من ناحية عسكرتها بعد مقتل الناشط الكردي مشعل تمو، يوم الجمعة في مدينة القامشلي، وكانت جنازته قد شهدت عنفا وادت لمقتل خمسة من المشيعين على الاقل. وكان تمو قد قتل من قبل ملثمين هاجموه في بيته. وادى مقتل تمو الى دعوات بين القادة الاكراد للانضمام الى الانتفاضة السورية التي دخلت شهرها السابع ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، خاصة ان نجله فارس تمو، واثناء الجنازة، دعا الاكراد البالغ عددهم 1.7 مليون في سورية دعم الثورة السورية. وقد يؤدي القرار الى اضعاف نظام الاسد الذي سارع في بداية الانتفاضة لمنح الاكراد المواطنة الكاملة. وكان تمو قد تحدث لـ’نيويورك تايمز’ الامريكية قائلا ان مقتل والده هو بمثابة المسمار الاخير في نعش النظام، مشيرا الى ان النظام ارتكب خطأ فادحا في الاقدام على هذه الخطوة، وحتى الان لعب الاكراد دورا هامشيا في الانتفاضة ووقفوا على الحياد، ولم يقتل من بين 2.900 من الذين قتلوا الا عدد قليل. كما ان المظاهرات في المدن التي تعيش فيها غالبية كردية ظلت صغيرة وتعامل معها النظام بحذر، خشية من استفزاز الاقلية هذه ودفعها للمواجهة، ومع المعارضة الكردية مشاركة في المجلس الوطني السوري الذي اعلن عنه في اسطنبول الا ان هناك خلافات في الاجندة ومخاوف من المستقبل حالة سقوط النظام تطرحها قيادات الاقلية من مثل الدور الذي سيلعبه الاكراد في سورية ما بعد الاسد.
ويخشى ان يقوم الاكراد بحركة تمرد من بينهم تواجه الاطياف الاخرى في المجتمع السوري، اي العلويين والسنة. وكانت الحكومة السورية قد هددت الحكومات التي تدعم المعارضة باتخاذ اجراءات مشددة، فيما الغى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان زيارة كانت مخططة لمخيمات اللاجئين في جنوب البلاد ويقود اردوغان الحملة ضد النظام ويدعم المعارضة.