عكرمة صبري: شعب فلسطين وأهل القدس ما زالوا قابضين علي جمر دينهم رغم المصاعب.. ووكيل وزارة الأوقاف يؤكد ان تفجير الاقصي بداية نهاية إسرائيل

حجم الخط
0

اعتقال حاخام مختل عقلياً بعد تهديده بنسف أولي القبلتين

ابوظبي ـ “القدس العربي” ـ من جمال المجايدة:

اكد الدكتور عكرمة سعيد صبري مفتي القدس سابقا وإمام وخطيب المسجد الاقصي ان شعب فلسطين وأهل القدس ما زالوا قابضين علي جمر دينهم برغم كل المصاعب والمعوقات وان مقدساتهم هي أغلي ما يمتلكونه للمحافظة عليها وصيانتها ضمن إطار من التسامح والمحبة واحترام الأديان الاخري.

جاء ذلك في محاضرة القاها الليلة قبل الماضية في مسرح نادي تراث الإمارات بعنوان كنوز رمضانية.

وأشار الي معلومات موثقة عن المسجد الاقصي من حيث المساحة والمرافق التي يضمها وخاصة قبة الصخرة المشرفة وهي رمز مدينة القدس.

وتناول المحاضر 5 محاور رئيسية اعتبرها كنوزا رمضانية مهمة أولها التقوي والصوم، وقال ان الله تعالي ربط الصوم بالتقوي بصفة إيمانية لان الصوم عبادة خفية لا يعلم كنهها ألا الله بخلاف سائر العبادات، وثانيها تهذيب نفوس الصائمين، مؤكدا ان شهر رمضان هو شهر الصبر وشهر تعليم الصائمين الارداة والتحكم في النزوات وبناء علاقات إنسانية سامية بين الناس كما انه يحمي الصائم من ارتكاب الأخطاء والفواحش ويمنحه وقاية من النار.

والمحور الثالث الذي عرض له المحاضر هو زيادة حسنات الصائم عن أي عمل خير يقوم به مهما كان صغيرا أو بسيطا.

وأوضح أن أعمال الخير كثيرة وذكر منها قيام الليل وتلاوة القرآن الكريم ومساعدة الفقراء والتصدق وإخراج زكاة الفطر والتهجد وغيرها.

وخصص المحور الرابع للانتصارات والانجازات التي تتحقق في شهر رمضان مستعرضا أحداثا عظيمة تحققت للمسلمين عبر الدولة الإسلامية ومنها الانتصار في غزوة بدر وكذلك غزوة الخندق ومن ثم فتح مكة وهدم الأصنام في الكعبة في السنة الثانية للهجرة ولهذا السبب فان المسلمين حتي يومنا هذا يستبشرون بقدوم شهر رمضان.

كما تعرض الي ليلة القدر وأهميتها في هذا الشهر الفضيل كذلك معركة القادسية وبطلها سعد بن أبي وقاص وعرج علي الفتوحات الإسلامية التي تحققت في شهر رمضان مثل فتح بلاد السند وجزيرة رودس والأندلس وموقعة بلاط الشهداء ومعركة زلاقة وموقعة عمورية وتعرض للحادثة الشهيرة حينما أطلقت امرأة عربية استغاثة وا معتصماه وكيف استجاب لها الخليفة المعتصم مؤكدا أن رمضان كان شهر الرحمة والانتصارات والجهاد والثبات علي الإسلام والعمل علي نشره ضمن أخلاقيات وعدالة الإسلام.

وركز المحاضر علي تحرير بيت المقدس الذي تم علي يدي القائد صلاح الدين الأيوبي في معركة هي معركة الشرف والأخلاق وانقاذ المقدسات الإسلامية وكذلك فتح أنطاكية ومعركة عين جالوت بقيادة الظاهر بيبرس ملمحا ضمنا الي أن الصرخات التي كان يستجاب لها قديما بمعارك ونجدات للمظلومين أصبحت اليوم صعبة المنال.

واختتم رئيس الهيئة الإسلامية العليا وهيئة العلماء والدعاة في فلسطين بتناول المحاور الخامس والأخير من كنوز رمضان وهو في نزول القرآن الكريم وليلة القدر وقال لقد أكرم الله المسلمين بليلة القدر والعبادة فيها توازي عبادة ألف شهر.

وأضاف هذه المحاور الخمسة لو تم استيعابها اليوم استيعابا حسنا وحقيقيا وتطبيقها تطبيقا عمليا فإننا سنخرج حتما بكنوز عظيمة من شهر رمضان وقد تبدلت نفوسنا وتنورت قلوبنا وعشنا حياة السعادة والإيمان علي اعتبار شهر رمضان هو شهر المغفرة والعطاء. من جهة اخري حذر الدكتور صالح الرقب وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، من مغبة الإقدام علي تفجير المسجد الاقصي المبارك، واصفاً الإقدام علي ذلك بأنه بداية نهاية إسرائيل، متهماً سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالسعي للتنغيص علي المسلمين الجانب الروحاني والتعبدي في شهر رمضان المبارك.

وقال د. صالح الرقب: مثل هذا التصريح الذي يصدر عن مثل هذا الحاخام ينبئ عن معتقد اليهود الذي يتلخص في إزالة المسجد الاقصي من الوجود وبناء هيكل سليمان المزعوم علي أنقاضه، لأنهم يعتقدون اعتقاداً جازماً بأن سليمان عليه السلام بني هيكلاً، لكن الحقيقة التاريخية التي اعترف بها علماء التاريخ وعلماء الآثار حتي من الأوروبيين بأن سليمان عليه السلام جدد بناء المسجد الاقصي الذي بناه الأنبياء من قبل ولم يبن هيكلاً لليهود.

وقال ان اليهود يريدون تهويد المسجد الاقصي حتي يبعدوا المسلمين عن التمسك بالمسجد الاقصي كونه آية من كتاب الله سبحانه وتعالي وخاصة أن النبي عليه الصلاة والسلام أُسري إليه وصلي بالأنبياء إماماً. وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تريد إزالة المسجد الاقصي بطريقتها الخاصة وفي الموعد الذي تقرره هي، عندما تري أن المسلمين في العالم ابتعدوا كثيراً عن فلسطين، وأن صلتهم بفلسطين قد ماتت أو ضعفت، فلهم حسابات في ذلك.

وذكّر بموقف رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير التي بكت عندما أحرق المسجد الاقصي، لكنها في اليوم التالي ضحكت، مبررة ذلك بأنها كانت تخشي أن يهاجم العالم الإسلامي إسرائيل بعد إحراق المسجد الاقصي لكن ذلك لم يحدث.

وأكد وكيل وزارة الأوقاف، امتلاك حكومة الاحتلال الإسرائيلي مخططات لإزالة المسجد الاقصي، لكنها تريد تنفيذها في الموعد الذي تراه مناسباً، مضيفاً أن بعض الحاخامات يريدون أن يعجلوا بهدم المسجد الاقصي وبناء الهيكل. وأشار الي أن قيام شرطة الاحتلال باعتقال الحاخام الذي هدد بتفجير المسجد الاقصي تم لأن الحاخام يريد هدم المسجد قبل الموعد الذي تراه حكومة الاحتلال مناسباً لذلك، ومضي يقول: اعتقد جازماً أن الحكومة الإسرائيلية إذا أقدمت علي إزالة الاقصي سيكون البداية لإزالتها أو كما يقال المسمار الأخير في نعشها إن شاء الله. وتوقع أيضا أن تقوم قوات الاحتلال بإطلاق سراح الحاخام الإسرائيلي في وقت لاحق، مشيراً الي تجارب سابقة لبعض الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم بحق الفلسطينيين تم إطلاق سراحهم بحجج واهية.

وأشار الي العراقيل الإسرائيلية التي تحول دون وصول من يرغبون بأداء صلاة التراويح في المسجد الاقصي المبارك، وقال: نتابع أخبار المسجد الاقصي في وزارة الأوقاف شخصياً ووزير الأوقاف ندد في أكثر من مرة بكل الأفعال الإسرائيلية المتعلقة بالاعتداء علي المسجد الاقصي. وأضاف أن الحكومات الإسلامية لا يعوّل عليها؛ لأنها تعرف ما يتعرض له المسجد الاقصي والقدس والشعب الفلسطيني من مكائد ويرون ذلك بأم أعينهم؛ فالقنوات الفضائية تنقل أحوالنا كل لحظة، ويستمعون لصرخات نسائنا وبناتنا والي أطفالنا وشيوخنا ويسمعون آهات المسجد الاقصي وأناته لأنه يشكو من القيود الإسرائيلية والاعتداءات عليه ولم يقدموا في ذلك شيئاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية