علاء عبد الفتاح: أنا في خطر… ضباط الأمن الوطني هددوني بالسجن مرة أخرى بسبب كتاباتي عن المراقبة الشرطية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: كشف علاء عبد الفتاح، الناشط السياسي المصري، أن ضباطا يتبعون جهاز الأمن الوطني المصري، هددوا بسجنه مجددا، عقابا له على كتاباته عن فترة مراقبته.
وأفرجت السلطات المصرية فجر الجمعة الماضية عن عبد الفتاح، أحد الوجوه البارزة لثورة 2011 التي أسقطت حسني مبارك، بعد أكثر من 5 سنوات خلف قضبان السجن لمشاركته في تظاهرة غير مشروعة.
وأعلنت شقيقته منى سيف على «تويتر» أن «علاء خرج بعد أن تنقل على مدى يومين بين عدة أقسام للشرطة تطبيقا للإجراءات المعمول بها».
ويقضي عبد الفتاح فترة مراقبة لمدة 5 سنوات، حسب حكم صادر في عام 2017 ، وهو ما يعني أن يبيت يوميا في قسم الشرطة طوال هذه السنوات.
وكتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «أنا في خطر».
وزاد: «ضباط من جهاز الأمن الوطني أيقظوني أمس خلال تواجدي في قسم الشرطة، وهددوني بالحبس مجددا عقابا على كتابتي عن ظروف المراقبة».
ولفت إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يجري فيها تهديده، وإلى أن الضباط «رفضوا أن يفصحوا عن هويتهم وتصرفوا بحدة».
وتابع: «هددوني بسحب الكتب وباحتجازي في ظروف أسوأ، متجاهلين تماما اي كلام عن القانون».
وشهدت مصر في السنوات الأخيرة توسعًا في استخدام الوضع تحت مراقبة الشرطة كإجراء مقيِّد للحرية ضد العديد من الأفراد، منهم مَن تم القبض عليه في تظاهرة أو اتهم بالتظاهر دون إخطار ضمن اتهامات أخرى، ومن هؤلاء من يُلزم بالبقاء في قسم الشرطة من غروب الشمس إلى شروقها، بما يؤثر في حياته وعمله وتعليمه.

توسع في استخدام الوضع تحت مراقبة الشرطة ضد النشطاء السياسيين

وأصدرت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية»، أمس الأربعاء، دراسة عن أحكام المراقبة، وإجراءات التدابير الاحترازية.
ووفق الدراسة «عند دخول بعض مراكز وأقسام الشرطة ليلًا، غالبًا ما تجد مجموعة من الأفراد يفترشون الطرقات، منهم النائم على الأرض دون غطاء، ومنهم من لا يجد مساحة لينام فيها، وإن بحثت عن أسمائهم في كشوف المقبوض عليهم أو المحتجزين فلن تجدها».
وأضافت: «قد تجد منهم من مرَّ عليه ثلاثة أعوام أو أكثر وهو يفعل ذلك كل يوم، وإن غاب أو تأخر ولو لساعة بعد الساعة السادسة مساءً أو غادر القسم قبل السادسة صباحًا فقد يحكم عليه بالحبس لمدة عام، وإن سألت: من هؤلاء؟ يأتيك الرد، بعض الخاضعين لمراقبة الشرطة»
وزادت: «بدلا من أن تبذل الشرطة مجهودا في مراقبتهم كما يقول القانون، تختصر الطريق وتلزمهم بالمبيت في أقسامها، قد يكون اقتصادًا منها للمجهود المفروض عليها ولكن ذلك بالتأكيد يتم بالمخالفة للقانون».
ولفتت الدراسة إلى أن «الحالات التي يوضع فيها الفرد تحت المراقبة تنقسم إلى قسمين رئيسيين: الأول الأشخاص الصادرة بحقهم أحكام قضائية بالوضع تحت المراقبة، سواء كعقوبة أصلية أو عقوبة تكميلية أو صدرت ضدهم أحكام يترتب عليها تلقائيًّا الوضع تحت مراقبة الشرطة والمسماة بالعقوبة التبعية، أما القسم الثاني فهو الوضع تحت المراقبة كإجراء بديل لباقي العقوبة المقيِّدة للحرية للأشخاص المفرج عنهم مبكرًا من السجون، سواء بسبب قرار عفو رئاسي وفقًا للصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية وقانون الإجراءات الجنائية، أو بسبب الإفراج تحت شرطٍ بعد مُضي نصف المدة وفقًا لقانون السجون».
وطالبت الدراسة السلطات المصرية بـ«التوقف عن إلزام المراقَب بقضاء الليل في أقسام ومراكز الشرطة، وتوفير أماكن ملائمة ومناسبة ومُعدَّة لمبيت المراقَب الذي ليس له سكن في دائرة الشرطة التي حُددت لمراقَبة المراقَب الذي ليس لديه سكن، وإعطاء المحكوم عليه الحق في اختيار المنطقة التي سوف يعيش فيها فترةَ المراقبة وفقًا لأحكام القانون، وإعفاء مَن يَثبُت أنه يعمل أو يتعلم مِن قضاء الليل في سكنه أو المكان المحدد للمبيت».
كما طالبت بـ«جعل عقوبة المراقبة في جميع الجرائم تخييرية للمحكمة وليست إلزامية، وللمحكمة أن تقدِّر مدى ملاءمتها لكل متهم وظروف ارتكاب كل جريمة ومدى احتمال عودته إلى الجريمة مجددا، وعدم تشغيل المراقَب في أقسام الشرطة أو خارجها بأي شكل من الأشكال، والتوسع في إعفاء من يَثبُت حُسنُ سلوكه مِن نصف مدة المراقبة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية