القاهرة ـ «القدس العربي»: تقدمت أمس ليلى سويف، والدة الناشط المصري علاء عبد الفتاح، المحبوس على ذمة القضية 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة، ببلاغ إلى النائب العام المصري، ضد مأمور سجن «طرة شديد الحراسة 2» تتهمه فيه بتعمد إيذاء ابنها بدنيا ونفسيا، وإصراره على مخالفة لائحة السجون.
وقالت في البلاغ: «سبق أن تقدمت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بشكوى حول الانتهاكات التي تعرض لها والتي لا يزال يتعرض لها ابني علاء في محبسه في السجن».
وتابعت: «اليوم بعد ثلاثة شهور من تقديم شكواي لم يصل إلى علمي أي إجراء اتخذته النيابة العامة بشأنها ولا تزال الانتهاكات مستمرة بحق علاء ولا زالت إدارة سجن شديد الحراسة 2، تتجاهل نصوص لائحة مصلحة السجون وتحرمه من العديد من حقوقه التي تنص عليها اللائحة، علما بأن علاء يكرر إثبات شكواه أمام نيابة أمن الدولة في كل مرة يتم عرضه عليها للنظر في تجديد أمر حبسه».
وعددت والدة علاء، في البلاغ، الانتهاكات التي يتعرض لها نجلها، وقالت: «رغم برودة الجو الشديدة، فإن علاء وزملاءه في الزنزانة لم تصرف لهم مراتب ليناموا عليها ولم يستجب للطلب الذي تقدمنا به لشراء مرتبة له بأي مواصفات تحددها إدارة السجن، كذلك فهم محرومون من استخدام الماء الساخن، والزنزانة مغلقة عليهم ولا يسمح لهم باستخدام الحمام المجاور لها والذي به ماء ساخن، ورفض طلبهم بإدخال جهاز لتسخين المياه، وهم أيضا محرومون من المشروبات الساخنة لأنهم لا يملكون أدوات لتسخين المياه ومحرومون من الشراء من كانتين السجن».
وزادت: «علاء ومن معه في الزنزانة محرومون تماما من التريض ولا يخرجون من زنازينهم إلا للزيارة وللمثول أمام النيابة، وإدارة السجن بإصرارها على حرمان علاء من هذه الحقوق تتعمد إيذاءه بدنيا وتهدد صحته
ويعد عبد الفتاح من أبرز وجوه ثورة 25 يناير 2011، وحكم عليه بالسجن 5 سنوات والمراقبة الشرطية 5 سنوات مماثلة، في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعد اتهامه بالتظاهر عام 2013 ضد الدستور الجديد في القضية المعروفة إعلاميا بقضية مجلس الشورى، وفي مارس/ آذار الماضي، أخلي سبيله بعد قضاء فترة عقوبة السجن، وكان عليه أن يبقى في قسم الشرطة التابع له محل سكنه يوميا من السادسة مساء حتى السادسة صباحا، قبل أن تعيد الشرطة المصرية اعتقاله في سبتمبر/ أيلول الماضي، واتهامه «بالانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة».