ماينس (ألمانيا) ـ د ب أ: تتمثل أعراض مرض باركنسون الذي يصيب كبار السن في الإصابة بالرعشة وتيبس الجسم وتصلب العضلات ، كما تتعرض مخارج الصوت لدى أغلبية المرضى أيضا للتصلب. ويمكن للعلاج الصوتي (لوجوبيديا) أن يساعد هؤلاء المرضى في التغلب على أعراض هذا المرض العضال بصورة جزئية. لاحظ البروفسور هانز كرونين أستاذ علوم المواصلات والسكك الحديدية قبل خمسة أعوام أن شيئا ما في بدنه ليس على ما يرام، حينما راح طلابه يشكون شيئا فشيئا من رداءة خطه على سبورة قاعة الدرس، وتكررت شكواهم من’غياب الكلمات الصحيحة على لسانه أثناء إلقائه لمحاضراته. وأظهر الفحص الطبي بالمستشفى حقيقة الأمر بجلاء، وقالت النتائج إن البروفسور هانز كرونين يعاني من مرض موربوس باركنسون. يقول كرونين: ‘تمثل أسوأ الأعراض بالنسبة لي في تلعثم اللغة تحديدا، إذ أن عملي اليومي كان قائما على الكلام بالأساس’. ويقدر اتحاد”باركنسون الألماني بأن في ألمانيا ما بين 240 ألف إلى 280 ألف شخص يحملون هذا المرض. ويقول توماس براور رئيس معهد العلاج بالأصوات ‘لوجوبيديا’ في جامعة ماينس للطب، إن حاملي هذا المرض يتحدثون بصوت منخفض وغير واضح ويزداد هذا الانخفاض مع الوقت حتى تضعف بالتدريج حركات النطق في كل من الفكين واللسان وعضلات الوجنتين. ويبين براور ‘أن المرضى لا يلاحظون هذا بأنفسهم ويظنون أنهم يتحدثون كما كانوا في السابق’، مشيرا إلى أن المخ يعتاد مع مرور الوقت على الصوت الخافت ويسجل قوته الضئيلة على أنها معتادة’، ما يجعل المريض يتحدث بصوت منخفض طوال الوقت لدرجة تجعل من الصعب تماما فهم كلماته’. ويوضح براور أن كثيرا من المرضى ينسحبون بشدة ويميلون للانطواء ، بينما يعاني آخرون من الإحباط. ظهرت”منذ 2007 وسيلة علاج جديدة في جامعة ماينس الألمانية للطب من شأنها مساعدة المرضى في التغلب على المرض أطلق عليها ‘لي سيلفرمان فويس تريتمنت’ وتعرف اختصارا بطريقة ‘إل إس في تي’ونشأت في الأصل في الولايات المتحدة وتساعد حاملي هذا المرض على مقاومة تراجع قوة الصوت. وكانت مدينة ماينس الواقعة بولاية راينلاند بفالتس وسط ألمانيا أولى المدن الألمانية التي تقدم فيها هذه الطريقة الأمريكية الأصل للعلاج، وكان أول من طبقت عليه هنا البروفسور كرونين.