علامات استفهام لا تزال قائمة بعد عام من طي ملف قضية الاسلاميين في سلطنة عمان

حجم الخط
0

علامات استفهام لا تزال قائمة بعد عام من طي ملف قضية الاسلاميين في سلطنة عمان

علامات استفهام لا تزال قائمة بعد عام من طي ملف قضية الاسلاميين في سلطنة عمانمسقط ـ من كريستيان شيز:بعد عام من ادانة 31 اسلاميا عمانيا اتهموا بالسعي لقلب النظام ثم العفو عنهم، لا يزال الغموض يلف هذه القضية التي تترجم الطريقة التي تتولي بها السلطنة ادارة حالات الانشقاق النادرة فيها وتأمين استقرارها.وقال دبلوماسي طلب عدم كشف هويته ما زلنا حتي اليوم لا نعرف ما كان وراء هذه القضية.وكان تم توقيف 31 اسلاميا في بداية 2005 وحكمت عليهم محكمة استثنائية في الثاني من ايار (مايو) من العام نفسه باحكام تراوحت بين السجن لعام واحد و20 عاما وذلك بعد ادانتهم بالاعداد لقلب نظام الحكم بقوة السلاح لاعادة حكم الامامة من خلال تشكيل منظمة سرية محظورة.يشار الي ان عدد سكان سلطنة عمان يبلغ 2.4 مليون نسمة بينهم 1.8 مليون عماني ثلاثة ارباعهم اباضيون.ونظام الامامة الذي ساد لفترة طويلة في المناطق الداخلية من سلطنة عمان تم الغاؤه في القرن الماضي لتصبح سلطنة عمان سلطنة يتم تداول السلطة فيها بالوراثة.وكان من اللافت لدي محاكمة تلك المجموعة انه سمح للصحافيين والمراقبين بمتابعة المحاكمة.وفي 9 حزيران (يونيو) 2005 اصدر السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان عفوا عن المحكومين في هذه القضية. ومنذ الافراج عنهم حرص هؤلاء علي البقاء بعيدا عن الاضواء.ولم يعرف الكثيرون ان محاكمة ثانية مماثلة نظمت سرا بعد تلك المحاكمة بشهر واحد وللاسباب ذاتها وانتهت بالطريقة نفسها، بحسب العديد من المصادر المتطابقة.وقال احد هذه المصادر كان جميع المتهمين من اصحاب البزات المنتمين للعديد من اجهزة الامن وبعضهم كان من رتب عالية .وقال مصدر آخر رفض ايضا كشف هويته ان المتهمين في القضية الثانية بلغ عددهم 43 متهما.واضاف كانت الاحكام قاسية جدا ثم تم العفو عنهم واحالتهم علي التقاعد ، موضحا انه كان بين هؤلاء اشخاص مهمون في سلم قيادة الاجهزة الامنية.وتابع المصدر ذاته ان الكيفية التي تمت بها ادارة القضية تكشف الطريقة التي يتم بها التعامل مع الصراعات: محاكمة فعقوبة فعفو لان السلطان يري ان مكاسب العفو اكبر من مكاسب العقوبة.وفي 1994 تمت محاكمة اكثر من 100 اسلامي تابعين لمنظمة سنية اسلامية في قضية تتعلق بالتآمر علي النظام وحكم علي بعضهم بالاعدام. غير ان السلطان حول احكام الاعدام الي احكام بالسجن قبل ان يقوم في العام التالي بالعفو عن كل المحكومين.وعزا دبلوماسي طريقة تعامل النظام العماني مع مثل هذه القضايا الي تقاليد مصالحة تقوم علي عدم اللجوء الي المحاكمة الا في اللحظة الاخيرة وحين تفشل كافة محاولات اعادة المتهمين الي الجادة.ففي السلطنة يعتبر الانشقاق وحتي النقد البسيط من الفظائع وهي دولة تعطي الاولوية للتوافق.واشار دبلوماسي الي انه في حالة قضية الـ 31 اسلاميا كانت الاتهامات ضعيفة نسبيا .ومهما يكن من امر، فان سلطنة عمان ظلت حتي الان بمنأي عن الارهاب الاسلامي الذي شهدته بعض دول المنطقة.ويري خبراء ان السبب الرئيسي يكمن في تقاليد المذهب الاباضي الذي وصفه احدهم بأنه تيار اسلامي معتدل ومتسامح .واشار هذا الخبير ايضا الي ان السلطان قابوس يؤمن بالتسامح مع باقي الديانات.ولخص السفير البريطاني في مسقط نويل غوكيان الوضع في سلطنة عمان التي يصفها بأنها واحة ، بقوله عمان بلد مستقر (..) في منطقة تشهد الكثير من عدم الاستقرار . (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية