علاوي: تنظيم «الدولة» لم ينته بعد… والنجيفي ينتقد نهب ثروات الموصل وفرض «الإتاوات»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذّر سياسيون عراقيون من خطورة انتقال الاضطرابات في سوريا وليبيا واليمن، إلى العراق، وفيما أكدوا أن العراق أصبح «مرتعاً» للقوى الإقليمية والدولية، أشاروا إلى تحركات لتنظيم «الدولة الإسلامية» عبر خط استراتيجي يربط 5 محافظات عراقية مع سوريا.
رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، رأى أن رئيس الحكومة العراقي عادل عبدالمهدي «هو الشخصية الملائمة للمرحلة الراهنة في العراق».
وقال في كلمة ألقاها نيابة عنه وزير داخلية كردستان كريم سنجاري، في منتدى أربيل السنوي، «يجب تصحيح العلاقات بين كافة المكونات في العراق بشكل عملي، وعلى الاطراف التحاور وصولا للقضاء على خطر الإرهاب».
وأشار إلى «وجود تحركات لداعش في الخط الاستراتيجي من ديالى، كركوك، صلاح الدين، الأنبار والموصل وصولاً إلى سوريا».

إعادة الإعمار

وقال: «لكي نتخلص من بذور الإرهاب في العراق ونقضي عليها، علينا أولاً أن نعيد إعمار الأماكن المدمرة، وعلى الحكومة أن تدعم أصحاب رؤوس الأموال الموصليين، ليكون زمام المبادرة في إعادة أعمارها بأيديهم».
أما رئيس «ائتلاف الوطنية»، إياد علاوي، فقد، أوضح، أمس، أن «العراق أصبح مرتعاً للقوى الإقليمية والدولية التي تعيث فيه كما تشاء»، مشيراً إلى أن «هناك بطالة مقنعة وأخرى واضحة بسبب سوء الإدارة الإقتصادية والفساد في العراق، كما أن هناك أزمة تزاحم في العراق بين قوى دولية وإقليمية».
وقال، خلال كلمة ألقاها في منتدى أربيل السنوي الأول حول الأمن والسيادة في الشرق الأوسط: «نعيش الآن في عالم مختلف ومعقد ومتغير والتعقيدات تظهر بأشكال مختلفة، والوضع الدولي اليوم لم يعد كما كان وهناك بوادر حرب باردة».
وأضاف أن «هناك محورا جديدا بدأ يتشكل في أوروبا وسيشكل عقبةً كبيرة، كما أن القرم وسوريا أصبحا جزءاً من ملامح الصراع الأمريكي الروسي».
ونوه إلى أن «السيادة في الشرق الأوسط ثُلمت بسبب مشروع الشرق الأوسط الكبير، وأوضاع المنطقة تشجع على احتضان الإرهاب وليس على محاربته».
وتابع: «أبرز المشاكل التي ستظهر ستكون بين الأطراف التي حاربت تنظيم الدولة، وما يحصل في سوريا واليمن وليبيا سينتقل إلى مناطق أخرى منها العراق، كما أن مسألة الأمن والسيادة لم تعد ذاتية لأن العالم أصبح متشعباً، وأن العراق يعاني من عدة حالات خطيرة منها عدم وجود وحدة وطنية، وفي العراق نتحدث عن دولة اتحادية دون أن نعرف مفهومها».
ورأى السياسي العراقي البارز أن «هناك بطالة مقنعة وأخرى واضحة بسبب سوء الإدارة الاقتصادية والفساد في العراق، كما أن هناك أزمة تزاحم في العراق بين قوى دولية وإقليمية، فالعراق أصبح مرتعاً للقوى الإقليمية والدولية التي تعيث فيه كما تشاء».
وزادَ «أفتخر أنني أول من تصدى للإرهاب والقوى الظلامية في العراق، وبعد القاعدة وداعش سيأتي الجيل الثالث والرابع أيضاً، لأن داعش لم ينتهِ بعد، ونحتاج لتحصين المجتمع العراقي سياسياً واجتماعياً وأخلاقياً».
وأردف أن «إقليم كردستان قيادةً وشعباً احتضننا ودعمنا، عندما كنا معارضين لنظام صدام، ولكن المشاكل بين أربيل وبغداد لا تزال قائمة، وأشكر الإخوة الكرد على احتضان النازحين، ولكن هؤلاء النازحين يعانون القهر والظلم».
وواصل «منذ سنوات نتحدث عن قانون النفط والغاز ولا يوجد قانون كهذا، كما أن الطائفية السياسية لا تزال قائمة في العراق».
واستطردَ: «أفتخر بكوني عربياً مسلماً شيعياً، ولكن لا أميز بين القوميات والأديان، إلا أنه لولا التمييز الطائفي والقهر الاقتصادي، لما ظهر الإرهاب بهذا الشكل العنيف في العراق الذي يعتبر مركز الاستقرار والعمود الأساسي لمشروع الشرق الأوسط الكبير».
وأشار إلى أن «هناك 5 إلى 6 ملايين عراقي في دول الخارج، وعلاقاتنا مع الدول يجب أن تقوم على أساس التوازن والمنفعة المتبادلة واحترام السيادة».

تفجير الموصل يخلّف أكثر من 10 أشخاص بين قتيل وجريح… وقطر تدين

كذلك، أوضح رئيس تحالف «القرار العراقي» أسامة النجيفي، أن عدم إعطاء الموصل دورا حقيقيا للمشاركة في القرار السياسي، أمر غير ممكن، مشيراً إلى حالةً نشهد معها نشوء «اللادولة» وهناك أطراف تنهب ثروات الموصل وتفرض «الأتاوات».
وقال، خلال كلمة في المنتدى: «ظهر النزاع الطائفي في تلعفر بعد سقوط النظام السابق، كما تعرضت الموصل لضغوطات كبيرة بعد عام 2003».
وأضاف: «نشهد نشوء اللادولة، حيث تتصرف بعض الأطراف خارج نطاق الدولة، وتنهب ثروات الموصل وتفرض الأتاوات، وهذا خلق حالة كبيرة من الانزعاج».
كما أكد، أن «المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل غير قابلة للتأجيل».
وتابع: «لا تزال هناك جثث تحت الأنقاض في الجانب الأيمن من الموصل، كما أن مخيمات النازحين أصبحت بؤرة لعودة نشاط داعش».
واعتبر أن «هناك نصف مليون نازح من أهالي الموصل يقبعون في المخيمات، كما يوجد في الموصل 40 ألف وحدة سكنية مدمرة بالكامل، والمشهد العام في الساحل الأيمن للموصل أشبه بالزلزال».
أما مستشار الأمن الوطني العراقي، رئيس هيئة «الحشد الشعبي»، فالح الفياض، فقال أن «العراق حالياً يعيد بناء نفسه ويشهد انحساراً في الطائفية».
وأضاف الفياض، خلال كلمته: «بعد سقوط النظام السابق أصبح المجال مفتوحاً لظهور الفكر المتطرف، والشرق الأوسط لا يعيش حالياً مشاكله الخاصة».
وأشار إلى أن «العراق حالياً يعيد بناء نفسه، وقد دخلنا في حالة من النضج السياسي الذي يتحدث عن حقيقة المشاكل، وليس التحدث بالشعارات فقط».
وتابع أن «مخرج المنطقة يكمن في إنتاج معادلة إيجابية لتحقيق مشروع للاستقرار، والعراق يشهد حالياً انحساراً في الطائفية».
وأردف أن «الانتصار على داعش خلق بيئة عراقية جديدة، والعراق الجديد سيكون مختلفاً».
وانطلقت فعاليات منتدى أربيل السنوي الأول حول الأمن والسيادة في الشرق الأوسط، أمس الجمعة، في مدينة أربيل، بحضور وزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان، كريم سنجاري، نيابةً عن رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان البارازاني، إلى جانب نخبة سياسية وأكاديمية من إقليم كردستان والعراق وعدة دول إقليمية وعالمية.
ويأتي المؤتمر الأمني الموسّع، بعد ساعات من سقوط أكثر من 10 أشخاص بين قتيل وجريح إثر انفجار سيارة ملغومة في مدينة الموصل، بعد مرور أكثر من عام على إعلان الحكومة العراقية السابقة، برئاسة حيدر العبادي، انتهاء العمليات العسكرية، وإعلان النصر العسكري على تنظيم «الدولة الإسلامية».
وأعلنت خلية الاعلام الأمني، برئاسة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، مقتل مدني واصابة 13 آخرين نتيجة «اعتداء إرهابي» بعجلة مفخخة كانت مركونة جانب السياج الخارجي لمنطقة المجموعة الثقافية في مدينة الموصل.
واتهم قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري، تنظيم «الدولة الإسلامية» بالوقوف وراء التفجير، فيما أشار المحافظ نوفل العاكوب إلى التعرف على صاحب السيارة المفخخة الذي ينتمي للتنظيم، مشيرا إلى اعتقال شقيقه.
وقال الجبوري في مؤتمر صحافي عقده مع العاكوب في الموصل، عقب انفجار السيارة المفخخة في المدينة، إن «قتيلاً واحدا وأحد عشر جريحا سقطوا خلال انفجار السيارة المركونة قرب جامعة الموصل شرقي المدينة»، مبينا أن هذه الأعمال، التي وصفها بـ«الخسيسة متوقعة من تنظيم داعش ومن يتعاون معه».
وأضاف أن «الحادث لم يؤثر كثيرا كوّن الانفجار لم يكن قريبا جدا من جهة المحلات التجارية»، مشيرا إلى أن «أغلب الجرحى أصيبوا بزجاج المحال التجارية وغالبيتهم خرجوا من المستشفى بعد تلقي العلاج».

العثور على صاحب السيارة

العاكوب، بين خلال المؤتمر، أن «الانفجار كان هدفه إثارة البلبلة وزعزعة الأمن»، لافتا إلى أن «الأجهزة الأمنية والاستخبارية رصدت الحادث من خلال الكامبرات وعثرت على صاحب السيارة الذي ينتمي لداعش وهو هارب، فيما ألقت القبض على شقيقه».
ولفت إلى أن «العمل مستمر من مديرية الأمن الوطني للتعرف على مرتكب الجريمة»، موضحا أن «منفذ الجريمة سيكون عبرة لمن يحاول المساس َبأمن ِالمحافظة».
وأعربت قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لحادثة تفجير مدينة الموصل.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن «قطر تدين وتستنكر بشدة حادثة تفجير مدينة الموصل شمالي العراق»، مؤكدة «موقف قطر الثابت من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب».
وعبّر البيان، عن «تعازي دولة قطر لذوي الضحية ولحكومة وشعب العراق وتمنياتها للجرحى بالشفاء العاجل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية