علاوي يشكك بنجاح خطة بوش ويعتبر ان اسلوب اعدام صدام جعله شهيدا
خطة امن بغداد تتعثر وقائدها يشكو تدخلات السياسيينعلاوي يشكك بنجاح خطة بوش ويعتبر ان اسلوب اعدام صدام جعله شهيدا بغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور:شكك رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي امس في نجاح خطة بوش بالعراق، واعتبر ان اسلوب اعدام الرئيس الراحل صدام حسين قد حوله الي شهيد. وقال ان الحل ليس عسكريا بل سياسي ، معتبرا ان الخطة الامريكية تفتقر للبعد السياسي (…) وواشنطن مطالبة بالتركيز علي البعد السياسي في الازمة العراقية .واضاف ليست هناك خطة بالمعني الشامل بل هناك خطة امنية تقضي بزيادة عدد القوات في بغداد والشق الثاني هو مجموعة من النقاط التي طالب الامريكيون الحكومة العراقية بتطبيقها .كما رأي علاوي ان سياسة اجتثاث البعث اسهمت في افراغ اجهزة الدولة من الكوادر .واضاف ان الامريكيين ادركوا ان هذه السياسة خطأ مثلما ادركها العراقيون الان ودول الجوار (…) ومشروع القانون الجديد الذي تقدمت به الحكومة ويرمي الي تعديل هذه السياسة سيلقي نجاحا عند طرحه علي البرلمان . وردا علي سؤال عن رأيه في اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وتبعاته، قال علاوي علي الرغم من سجل صدام في الحكم وأذيته لكل العراقيين فان اسلوب الاعدام حوله الي شهيد . واضاف علينا ان نتعظ مما جري ونتجاوز هذا ونبني مستقبل العراق .ويقوم علاوي بجولة اقليمية علي رأس وفد من القائمة الوطنية التي تحوز 25 مقعدا في البرلمان العراقي يضم خصوصا السياسي عدنان الباجه جي وعضوين اخرين في القائمة.من جهة اخري كشف مقربون من قائد خطة امن بغداد الفريق الركن عبود كنبر تذمره مما يجري من محاولات لحرف الخطة الامنية عن اهدافها واشاراته الي ان الامر لو استمر دون وضع حد له فانه يصعب عليه الاستمرار في مهمة بات يبدو من الواضح ان بعض الكتل والقوي السياسية لا تريدها ان تنجح. وكجزء من تلك المحالاوت للتأثير علي الخطة الامنية وفق المصادر القريبة من قائدها فان هناك ترويجا لنظرية عودة المليشيات او عمليات القتل علي الهوية او ارتفاع وتيرة التفجيرات مما يعطي الانطباع بان الخطة لم تفعل ما هو مطلوب منها الامر الذي يستدعي بقاء مبدا الحمايات الامنية والطائفية من قبل مليشيات هنا وجماعات مسلحة هناك، وتطبيق مبدأ عزل العاصمة الي مناطق واحياء ومدن علي اساس طائفي وهو اخطر سيناريو تتمني الجماعات المسلحة والمليشيات الابقاء عليه لانه السبيل الوحيد لابقاء هيمنتها مع ابقاء المواطنين اسري لديها تحت ذريعة حماية وهمية في ظل غياب القانون الذي لا تريد بعض الجهات تفعيل خطته اما لقصر نظر سياسي او لمآرب اخري. وتكشف مصادر مطلعة ان الخلل الذي بدأت تعانيه خطة امن بغداد مؤخرا يعود بالدرجة الاساس الي التدخلات في تفاصيل عمل الخطة من قبل بعض القوي والكتل السياسية سواء كانت برلمانية ام غير برلمانية علي الرغم من التعهدات التي سبق ان قطعها رئيس الوزراء نوري المالكي علي نفسه وذلك بالزام الكتل السياسية بعدم التدخل الا من خلال البرلمان لمن لديه ملاحظات او اعتراضات. وطبقا للمعلومات المتوفرة فان الخطة في بداية الامر اتخذت مسارا مهنيا بالفعل وقد لاقت نجاحات في العديد من المناطق غير ان الامور لم تستمر علي ما هي عليه حيث بدات بعض القوي والكتل بالتدخل لاسباب مختلفة، الا ان السبب الطائفي لا يزال هو السبب الرئيس في هذا التدخل الذي يتخذ صيغا واشكالا شتي بحيث يضع دائما الخطة والقائمين علي تنفيذها وهم من بين افضل الكفاءات في الجيش العراقي في دائرة الشك. ويبدو ان من بين الاسباب الرئيسية استعجال البعض في تحقيق نتائج سريعة للخطة وهو امر لا يخضع للأمزجة والرغبات بقدر ما يخضع لسياقات وخطة عسكرية تحتاج تاييدا واسعا وغير مشروط. وفي مقابل ذلك اعتراضات متقابلة باستهداف هذه المنطقة دون تلك او التركيز علي هذه المنطقة دون تلك مما اوحي ان اسبابا طائفية او مناطقية تقف خلف ذلك وليس امورا تتصل بسياقات عمل الخطة التي تخفي في جانبها العسكري خفايا واسرارا ليس من حق ومصلحة احد الاطلاع عليها. واستنادا الي ذلك فان عامل عدم الثقة بدأ يضغط باتجاه عدم حيادية الخطة او مهنيتها. (تفاصيل ص 3)