علاوي يطالب واشنطن وطهران بالكف عن التدخل في الشأن العراقي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا رئيس «الجبهة الوطنية المدنية» (موج) إياد علاوي، إيران والولايات المتحدة، إلى ترك العراق للعراقيين، كي يقرروا مصير بلدهم، مشيرا إلى أن الأوضاع غير ملائمة لإجراء الانتخابات البرلمانية.
وقال علاوي، في بيان صحافي، «يبدو أن المشهد يتكرر وأنا أعود بالذاكرة الحية لما توقعته في عام 2005 حينما طلبت مني جهات معروفة أن أكون من ضمن ائتلافات وتحالفات طائفية لتقاسم النفوذ والسلطة، فرفضت ذلك رفضاً قاطعاً في حينها، وتخليت عن أي منصب أكون فيه جزءاً من تحالف طائفي».
وأضاف أنه «حذر العراقيين بكافة أطيافهم من انزلاق البلاد إلى مشاحنات ومعتركات طائفية، ومحاصصة مقيتة تفتك به، وهذا ما يحصل بالفعل وجر البلاد إلى خسائر بشرية ومادية لم يتعافى منها شعبنا ؤلى وقتنا الحاضر».
وتابع: «اليوم للأسف الشديد نقولها بكل صدق ودراية عن أي انتخابات يتحدثون، وإلى أي أفق ضيق ومحدود يسيرون في ظل كل هذه الأوضاع المتدهورة والحالة المأساوية التي يعيشها أبناء شعبنا العراقي، الذي لا نعلم من الذي يقوده أو يصدر فيه الأوامر، هل هم قادة العراق الحقيقيون وشعبه الكريم أم جهات أخرى تريد به الشر والدمار».

المنافسة تتصاعد

وأشار إلى أن «المعارك ستشتد والصراعات ستعلو وتائرها وتتنوع أشكالها بين هذا الطرف وذاك، ووتيرة المنافسة ستتصاعد وصولاً أو نزولا إلى أدنى مستوى للمناكفات والمهازل وتبادل الاتهامات المشينة التي لا تليق برجال الدولة وساستها، يضاف لذلك، فقدان التوازن وإنعدام الثقة، فولد العزوف الكبير لشعبنا الكريم عن مشاركة الانتخابات وكأنه غير معني بها أو علمه المسبق بنتائجها المخيبة لآماله وطموحاته».
وزاد بالقول: «أي انتخابات تتحدث عنها الولايات المتحدة الأمريكية أو جمهورية إيران او غيرها وبأي حق يتدخلون أو يقررون تحديد مصير أمة وشعب من مطابخ سياسية تعمل من خارج الحدود وتضع مقاساتها التي لا تصلح لجزء بسيط من شعبنا او تنفع لجهة ما ولا تخدم او تلبي حاجة أصغر مواطن أو متظاهر أو ناشط يبحث عن مستقبل يصنعه رجال ونساء بلده».
وخاطب، إيران وأمريكا بالقول: «إتركوا العراق للعراقيين ولاِ تزيدوا في معاناته وجراحه وألمه فهو أفضل من يخطط ويقرر مصيره، واتقوا غضب الحليم فقد اقتربت ساعته وقد أعذر من أنذر».
في مقابل ذلك، أكد سفير الاتحاد الأوروبي في العراق مارتن هوت، دعم الحكومة العراقية في إجراء الانتخابات المقبلة بموعدها المحدد، وكشف عن استعدادات لإرسال بعثة أوروبية لمراقبتها وضمان نزاهتها، مع تقديم مساعدة تقنية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات بمبلغ 5.5 مليون يورو.
وأبدى هوت ترحيبه بـ«دعوة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لإجراء حوار وطني يشمل جميع شرائح المجتمع، وكذلك مخرجات الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، بينما لفت إلى دعم الاتحاد الأوروبي للورقة البيضاء للشروع بإصلاحات تهدف لتنويع الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص والاستثمار».

قال إن الأوضاع غير ملائمة لإجراء الانتخابات… واستعداد أوروبي لمراقبة عملية الاقتراع

وقال للصحيفة الرسمية، «لقد طالب الشعب العراقي بانتخابات مبكرة، والحكومة ومجلس النواب ملتزمان بإجرائها في الـ 10 من تشرين الأول /أكتوبر المقبل، ونحن نرى أن جميع البلدان الأجنبية المعنية تدعم الاستحقاق الانتخابي، وتعمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بجد لإنهاء الاستعدادات التقنية، وهي واثقة من أن كل شيء سيكون جاهزاً لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، لذا لا نرى سبباً لتأجيل الانتخابات أكثر، وبالطبع نحن في الاتحاد الأوروبي نتوقع ونطلب أن تتسم هذه الانتخابات بالنزاهة والمصداقية والشفافية الكاملة، وأن يتم إجراؤها في بيئة ملائمة لتحقيق هذه الأهداف».
وأضاف: «يجب الحد من التزوير الانتخابي الفعلي ومحاولة التزوير، سواء على الصعيد التقني أو القسري، لأدنى مستوى ممكن، وما يثير القلق هو بيئة الأمن وحقوق الإنسان التي ستجرى فيها الانتخابات، ففي حال استمر تعرض المحتجين والناشطين والصحافيين للتهديد والاستهداف أو الاغتيال، فهذا سيضر بشكل كبير بسمعة ونزاهة الانتخابات، لذا، من الضروري أن يشعر المرشحون بالأمان بما يكفي لكي يخوضوا الانتخابات، وكذلك أن يشعر الناخبون بالأمن، لكي يتسنى لهم المشاركة والتصويت بأعداد كبيرة».

الاستعدادات الأمنية

وفي وقت سابق، ناقشت نائبة الممثل الأممي الخاص في العراق للشؤون السياسية والمساعدة الانتخابية، إنغيبيورغ سولرون غيشلادوتير، مع رئيس الهيئة العليا للأمن الانتخابي ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق عبد الأمير الشمري، الاستعدادات الأمنية للانتخابات المقبلة.
وذكر بيان للعمليات المشتركة، أن «الجانبين تحدثا عن الاستعدادات الامنية للانتخابات العامة في أكتوبر/ تشرين الأول».
وأكدت غيشلادوتير على أهمية «توفير بيئة انتخابية سلمية وآمنة حيث يمكن لجميع الناخبين القيام بحملة بحرية ويمكن لجميع المواطنين التصويت بأمان دون تمييز». كذلك، دعت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 18 ـ 30 سنة إلى التواصل مع البعثة لسماع أفكارهم بشأن الانتخابات المبكرة.

حدث هام

وذكرت البعثة في بيان، بأن «الانتخابات المبكرة على الأبواب في تشرين الأول/ أكتوبر، وهي تمثل حدثاً هاماً. وكشباب عراقيين، ستُتاح لكم الفرصة لتغيير مسار بلدكم، إن كنتم بعمر يتراوح بين 18 و30 عاماً، فإن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) تودّ أن تسمع أفكاركم حول أهمية التصويت».
وطرحت البعثة عدة تساؤلات وهي: «ما التغييرات التي تريدون أن تروها في مجتمعاتكم؟ ما هي الفرص التي ترغبون في الحصول عليها؟ كيف يمكن أن يساعد التصويت في جعل مستقبلكم أكثر إشراقاً؟».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية