علاوي يقدم تشكيلة حكومته إلى البرلمان الأحد المقبل… وكتل السلطة تواصل الضغط لتمرير مرشحيها

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس كتلة «بيارق الخير» البرلماني، النائب محمد الخالدي، أمس الخميس، استكمال رئيس الوزراء المكلّف محمد توفيق علاوي كابينته الوزارية، مرجّحاً طلب الأخير من رئاسة البرلمان عقد جلسة طارئة للتصويت عليها الأحد المقبل.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن الخالدي، المقرّب من علاوي، قوله: «الكابينة الوزارية لرئيس الوزراء المكلف جاهزة وسيعلن عنها الأحد المقبل».
وأضاف أن «علاوي سيبلغ رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المستقيل ويطلب من البرلمان عقد جلسة طارئة لغرض التصويت على الكابينة الوزارية»، كاشفاً في الوقت عينه عن «ضغوط من قبل بعض الكتل إلّا أنها لن تؤثر على تمرير الكابينة الوزارية داخل مجلس النواب» على حدّ قوله. وتأكيداً لكلام لخالدي، قال النائب عن كتلة «صادقون»، أحمد الكناني، إن «المكلّف بتشكيل الحكومة محمد توفيق علاوي يتعرض إلى ضغوطات خارجية سريّة تدعم القوى السنّية».
وكتب في «تدوينة» أمس، إن «حجم التدخلات الخارجية الداعمة للقوى السنّية بات ضاغطاً بشكل أكبر من القوى الأخرى على رئيس الوزراء».
وأضاف النائب عن الكتلة التابعة لـ«عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، أن هذا الأمر «غير واضح للشعب كون هذه الضغوطات تمارس بشكل سري».
في الأثناء، أكدت كتلة الجماعة الإسلامية الكردستانية النيابية، أمس الخميس، أن تصويت الكتل الكردية على حكومة علاوي مرهون بشروط.
وقال رئيس الكتلة، سليم شوشكي في تصريح صحافي، إن «الاجتماع الأخير الذي عقد بين رئيس إقليم كردستان والأحزاب الكردية كان من أجل تشكيل تحالف كردي موحد في بغداد لتوحيد الصف الكردستاني».
وأضاف، «تم التطرق خلال الاجتماع إلى مسألة تشكيل الحكومة القادمة وكيفية التعامل معها، فضلاً عن توحيد الرؤى إزاء المطالب والمباحثات مع الحكومة الجديدة»، مؤكداً أنه «لم يتم الحديث حول أي شرط للمشاركة في الحكومة القادمة».
وتابع، «جرى التأكيد على أن حصة الأحزاب الكردستانية في الحكومة الاتحادية هي أربع وزارات»، مبيناً أن «تم تشكيل لجنة تفاوضية مع بغداد للإسراع في تشكيل الحكومة القادمة والتصويت عليها بعد تنفيذ الشروط الكردية».
وأوضح، أن «في حال تم احترام إرادة الكرد كمكون رئيس ستصوت الكتل الكردية على الكابينة الوزارية، أما في حال إقصاء وتهميش الكرد فسيكون هناك موقف ورأي لدى الكتل الكردية». وأشار إلى أن «الكتل الكردية ليس لديها أي شرط محدد مقابل التصويت على الكابينة الوزارية سوى تنفيذ المطالب الحقيقية لشعب كردستان من امتيازات ورواتب الموظفين والاستحقاقات الدستورية وكذلك مستحقات الفلاحين، فضلاً عن مسألة قوات البيشمركة وتنظيمها ضمن منظومة الدفاع العراقية وحل جميع الخلافات والمشاكل على وفق الدستور».
في حين، أكد الأمين العام لحزب «الجماهير الوطنية» النائب أحمد عبدالله عبد الجبوري «ابو مازن»، أمس الخميس، أن آلية «ترشيح علاوي أثبتت فشلها»، فيما اشار إلى عدم مشاركته في الحكومة وعدم منحها الثقة.
وقال في بيان صحافي، إن «الالية التي تم خلالها ترشيح رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة محمد توفيق علاوي، هي آلية أثبتت فشلها وعجزها عن تشكيل فريق حكومي قوي ومنسجم»، مبينا أن «القرار الحكومي أصبح متأثراً بالكتلتين اللتين اتفقتا على ترشيحه» في إشارة إلى تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، وتحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر.
وأضاف أن «هذه الآلية باتت عقيمة بعد تجربتها بتكليف عادل عبد المهدي وحكومته»، مشيراً إلى أن «المرشح علاوي لا تنطبق عليه المواصفات التي اقرها مجلس النواب ووقع عليها اكثر من 170 نائبا».
وتابع: «لأن علاوي لا يمتلك المؤهلات المطلوبة للترشيح فإنه لا يمكننا المشاركة في حكومة ولا التصويت لها استجابة لنداءات شعبنا في ساحات التظاهر وانسجاما مع رؤيتنا في تكليف من هو أقوى منه لإدارة المرحلة الخطرة التي يعيشها العراق»، لافتا إلى «أننا غير معنيين بمفاوضات تشكيل الحكومة ولن نشترك في التصويت لها».
ويرجح محللون إمكانية اعتذار رئيس الوزراء المكلّف عن الاستمرار بمهمته، نتيجة ضغط الكتل السياسية على أهمية تمثيلها في حكومته المقرر لها أن تكون مؤقتة، غير أن النائب الليبرالي، فائق الشيخ علي، أكد أن «علاوي أكمل تشكيلته الوزارية بموافقة الكتل السياسية، وحصولها على حصص فيها».
وقال، في «تدوينة» على «تويتر» أمس، إن «كل ما ينشر عن أن محمد توفيق علاوي قرف من الكتل والأحزاب وضجر من مطالبها. وبالتالي سيعتذر عن تشكيل الحكومة، لهو محض هراء وتخريف وسخف».
وأضاف ان «علاوي، أكمل تشكيلة وزارته والكتل موافقة عليها ولها فيها الحصص ذاتها». وتابع الشيخ علي، «لم يغيّر علاوي شيئا من نظام المحاصصة ولا من فساد الدولة العميقة للأسف!».
وكان رئيس الجمهورية برهم صالح قد كلّف علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة في الخامس من شباط/ فبراير الجاري.
وتعهّد علاوي بتشكيل حكومة تمثل جميع الأطياف ورفض مرشحي الأحزاب، كما تعهّد بمحاربة الفساد وتوفير فرص العمل وحلّ اللجان الاقتصادية للفصائل السياسية.
لكن مركز العراق للتنمية القانونيّة (غير رسمي)، كشف أمس الخميس، عن خرقٍ دستوريٍّ في طريقة تكليف رئيس مجلس الوزراء المُكلَّف.
وأشار المركز في كتابٍ وجّههُ إلى رئاسة الجمهوريّة، إلى أن «تكليف علاوي بتشكيل مجلس الوزراء لم يكن تكليفاً دستورياً لكونه لم يُرشّح من قبل جميع مكونات الكتلة النيابية الأكثر عدداً وفق المادة 76 / أولاً من الدستور، ما يُعتبر مُخالفة دستورية واضحة بل تجاوزٌ على الدستور».
وأكد المركز «تقديره للظروف الاستثنائية التي تمرُّ بها البلاد، ووقوفه مع ترشيح شخصيةٍ مثل السيِّد علاوي إلاّ أن ذلك لا ينبغي أن يكون مخالفاً للضوابط الدستوريّة»، مطالباً رئاسة الجمهوريّة بـ«تصحيح هذا الخرق الواضح».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية