واشنطن ـ د ب أ: أكد علماء أمريكيون أن التنقيب المكثف عن الغاز الطبيعي الموجود بين الأحجار الأردوازية يمكن أن يخفض جودة مياه آبار الشرب في مناطق التنقيب. وخلص علماء من جامعة ديوك الأمريكية إلى هذه النتيجة بعد تحليل عينات من مياه آبار الشرب في ولايتي بنسيلفانيا و نيويورك حيث رصدوا نسبا مرتفعة من غاز الميثان في مياه آبار الشرب عندما يتم التنقيب في محيط كيلومتر بالقرب من مصدر المياه. ونشر الباحثون نتائج دراستهم في مجلة بروسيدنجز التابعة للأكاديمية الأمريكية للعلوم والتي تصدر امس الاثنين. وغاز الميثان غاز احتباسي عديم اللون والرائحة وهو غير سام ولكنه سهل الاشتعال’ويكون الجزء الأساسي من الغاز الطبيعي. وركز الباحثون في دراستهم على الغاز الموجود في طبقات حجر الأدرواز، ويحتاج استخراج الغاز من هذه الطبقات العميقة إلى تقنية خاصة يتم خلالها الحفر بعمق في هذه الطبقات، ثم استخدام الماء المخصب بمواد كيميائية فيما يعرف بالتهشيم الهيدرولكي الذي يستخدم خلاله الضغط الشديد، وهي تقنية مستخدمة بشكل متزايد منذ سنوات في الولايات المتحدة. وهناك خطط في ألمانيا للتنقيب عن هذا الغاز باستخدام نفس التقنية التي تواجه باحتجاج حماة البيئة في كثير من أنحاء العالم والذين يحذرون من أن يكون لهذه التقنية عواقب سيئة على البيئة. وأظهر الفيلم الوثائقي الأمريكي ‘أرض الغاز’ العام الماضي نافورات من الماء المشتعل جراء تلوث الماء بغاز الميثان. قام ستيفان أوسبورن و زملاؤه من جامعة يدوك بمدينة دورهام الأمريكية بدراسة الاتهامات الموجهة لهذه التقنية بشكل منهجي في 60 مصدرا لمياه الآبار وكانت النتيجة أن عثروا على آثار لغاز الميثان حتى في مياه شرب المناطق التي لم تشهد تنقيبا عن الغاز. غير أن نسبة الميثان كانت أقوى 17 مرة في مناطق التنقيب. وأكد الباحثون أن النسب التي رصدوها في هذه المناطق الأكثر كثافة للميثان في مياه الشرب تهدد بحدوث انفجار في هذا الماء. وأشار الباحثون إلى أن التحليلات التي تمت في مناطق الميثان تدل على أن الغاز تسرب إلى الصخور العليا عبر الشروخ التي أحدثها المنقبون في الصخور بحثا عن الغاز ثم اختلطت في المياه الجوفية. لكنهم لم يتمكنوا بعد من الجزم فيما إذا كانت الأملاح وأجزاء من السائل المستخدم في تقنية التهشيم قد وصلت إلى مياه الشرب.