علماء: الرسائل الفضائية الأخيرة كاذبة وليست آتية من مخلوقات غريبة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: حسم علماء الفضاء والفلك جدلاً مستمراً منذ مدة طويلة بشأن رسائل وإشارات قادمة من الفضاء الخارجي إلى الكرة الأرضية، حيث تبين بأنها مجرد «إشارات كاذبة» وليست رسائل من مخلوقات فضائية تعيش على كواكب أخرى في العالم الخارجي وتحاول التواصل مع البشر على كوكب الأرض، كما كان يسود الاعتقاد في السابق.

ويعتقد الباحثون أن إشارة الراديو الغامضة التي قد تكون علامة على وجود كائنات فضائية ويُعتقد أنها آتية من نجم «بروكسيما سنتوري» هي على الأرجح مجرد «تداخل من التقنيات البشرية».
وأعلن العلماء الأسبوع الماضي أن الإشارة اللاسلكية الغامضة التي اعتقد الباحثون سابقاً أنها قد تكون انبثقت من أقرب نجم إلى الأرض، وهو «بروكسيما سنتوري» لم تكن على الأرجح أكثر من «رسالة كاذبة».
ونقلت جريدة «دايلي ميل» البريطانية، في تقرير لها اطلعت عليه «القدس العربي» عن الباحثين في مبادرة «Breakthrough Listen Initiative» قولهم إن الإشارة «المثيرة للاهتمام» التي تم التقاطها في عام 2020 هي على الأرجح مجرد «قطعة أثرية من التداخل القائم على الأرض من التقنيات البشرية».
ونظرت الدكتورة صوفيا شيخ، الباحثة في الفريق الفلكي، إلى مجموعة البيانات الخاصة بالإشارات ووجدت أنها متباعدة على «فترات تردد منتظمة».
ويبدو أن الفواصل الزمنية تتوافق مع مضاعفات الترددات المستخدمة بواسطة المذبذبات التي يشيع استخدامها في الأجهزة الإلكترونية، وهو ما يعني أنها مجرد ارتدادات من أعمال بشرية على كوكب الأرض، ولا علاقة لها بالمخلوقات الفضائية.
وأجرى الباحثون مسحاً ضوئياً لنظام النجوم المسمى «Proxima Centauri» عبر نطاق واسع من الترددات، من 700 ميغا هرتز إلى 4 غيغاهيرتز (بمعنى آخر، إجراء ما يعادل ضبط أكثر من 800 مليون قناة راديو في وقت واحد) ووجدوا 4 ملايين نتيجة تم تقليصها في النهاية إلى مليون.
وتم تطبيق مرشح آخر على الضربات المتبقية، حيث كان يجب أن يبدو أنهم قادمون من اتجاه كوكب «بروكسيما سنتوري».
ووجه الباحثون تلسكوب باركس نحو النجم ثم وجهوه بعيداً، بالتبديل بين نمط «التشغيل والإيقاف» عدة مرات، مما تركهم مع 5160 مرشحاً محتملاً.
وبعد التخلص من المزيد من الإشارات، كانت هناك واحدة تُعرف باسم «BLC1» لها «خصائص تتوافق على نطاق واسع مع التوقيعات التقنية المفترضة، لكنها أيضاً على الأرجح مجرد حالة تقنية بشرية.
وقالت الباحثة صوفيا شيخ في بيان: «مجتمعة، تشير هذه الأدلة إلى أن الإشارة هي تداخل من التكنولوجيا البشرية، على الرغم من أننا لم نتمكن من تحديد مصدرها بشكل دقيق».
وأضافت: «الإشارة الأصلية التي وجدها شين سميث لم يتم اكتشافها بوضوح عندما يتم توجيه التلسكوب بعيداً عن بروكسيما سنتوري، ولكن نظراً لوجود كومة قش من ملايين الإشارات، فإن التفسير الأكثر احتمالاً هو أنه انتقال من تكنولوجيا بشرية».
وتم اكتشاف إشارة الموجة الراديوية أول مرة في نيسان/أبريل وأيار/مايو 2019 من تلسكوب باركس ومقره أستراليا بتردد 980 ميغاهرتز.
وفي العام الماضي، قام أعضاء مشروع «Breakthrough Listen Project» وهي مبادرة بقيمة 100 مليون دولار للعثور على حياة فضائية من خلال التلسكوبات الراديوية- قاموا «بالتحقيق بعناية» في الإشارة الغامضة التي انبثقت من نظام النجوم.
ويبحث المشروع عن أدلة على وجود «بصمات تكنولوجية» خارج كوكب الأرض – موجات الراديو وغيرها من الأدلة على وجود تكنولوجيا خارج كوكب الأرض.
وبدأت هذه المبادرة في عام 2015 للبحث عن إشارات فضائية شاردة أو مقصودة ومصممة لتستمر عشر سنوات.
ويقع الكوكب «بروكسيما سنتوري» على بعد 4.2 سنة ضوئية من الأرض وله كوكبان مؤكدان، عملاق غازي يشبه المشتري وعالم صخري يسمى «Proxima b» في المنطقة الصالحة للسكن.
وتم رصد الإشارة بواسطة تلسكوب باركس في أستراليا في أوائل عام 2020 ولكن على عكس الدفقات الراديوية السابقة، لم تُنسب إلى أي مصدر أرضي أو قريب من الأرض صنعه الإنسان في ذلك الوقت.
وبعد أن أجرى الباحثون عملهم العميق في الإشارة وجدوا أن من الأرجح أنها لم تكن قادمة من كوكب «بروكسيما سنتوري».
وقال أندرو سيميون، الذي يقود الفريق العلمي إنه «في حالة هذا المرشح بالذات، يشير تحليلنا إلى أنه من غير المحتمل أن يكون من جهاز إرسال في كوكب بروكسيما سنتوري، ومع ذلك فهذه بلا شك واحدة من أكثر الإشارات إثارة للاهتمام التي رأيناها حتى الآن».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية