لندن-“القدس العربي”: تمكن علماء الفلك، ولأول مرة، من اكتشاف الكوكب الأبعد في مجموعتنا الشمسية، ووصفوه بأنه “كوكب قزم” بسبب صغر حجمه، أما المسافة بينه وبين الشمس فهي أكبر بمئة وعشرين مرة من المسافة التي تفصل الكرة الأرضية عن الشمس، وذلك حسب التقارير التي نشرتها وسائل الإعلام البريطانية.
وحسب المعلومات التي أفاد بها علماء الفلك فإن الكوكب الجديد المكتشف في مجموعتنا الشمسية والذي يحمل الاسم “فار آوت” يبعد عن الشمس بمقدار 120 وحدة فلكية، على أن العلماء يُعرفون الوحدة الفلكية الواحدة بأنها المسافة بين كوكب الأرض والشمس، ما يعني أن هذا الكوكب الصغير يبعد عن مركز المجموعة الشمسية (شعلة الشمس) نحو 120 ضعف ما تبعد الكرة الأرضية عنها.
وقال تقرير نشرته جريدة “الغارديان” البريطانية، إن الاكتشاف تم بواسطة فريق بحثي فلكي تابع لمعهد “كارنغي” الأمريكي في واشنطن، لكن الفريق لم يكن يبحث عن هذا الكوكب القزم ولم يكن في حسبانه هذا الاكتشاف، حيث كان الفلكيون يبحثون عن كوكب عملاق يطلقون عليه اسم “إكس” ويسود الاعتقاد بأنه موجود على حافة المجموعة الشمسية، لكن العلماء بدلاً من العثور على “إكس” وجدوا هذا القزم الصغير الذي يتم اكتشافه لأول مرة.
وبذلك فإن هذا الكوكب يعتبر الأبعد على الإطلاق في المجموعة الشمسية، وحتى ما قبل اكتشافه فقد كان الكوكب الأبعد هو “إيريس” الذي يبعد عن شعلة الشمس بمقدار 96 وحدة فلكية، أي أنه أبعد بنحو 96 ضعف المسافة التي تفصل بين الأرض والشمس.
ويُعتبر “بلوتو” من الكواكب البعيدة أيضاً عن الشمس حيث ثمة مسافة 34 وحدة فلكية بينه وبينها، ورغم ذلك فإن الكوكب القزم الجديد المسمى “فارأوت” يبعد نحو ثلاثة أضعاف ونصف عن الشمس.
وبدأ العلماء على الفور التحقيق في المدار الذي يسير فيه الكوكب القزم المكتشف والمواصفات التي يتمتع بها، كما بدؤوا دراسة ما إذا كان ثمة ارتباط بين هذا الكوكب القزم وبين الكوكب العملاق “X” الذي يجري البحث عنه والذي يسود الاعتقاد بأنه موجود على أطراف المجموعة الشمسية.
وبدأ علم الفلك يشهد طفرة كبيرة في السنوات الأخيرة بفضل التطور التقني والمعدات المتطورة التي باتت متوفرة في أيدي العلماء، بما فيها التلسكوبات الأكثر تطوراً والتي تصل إلى مدى لم تكن تصل إليه في السابق، وهو ما زاد في نهاية المطاف من الاكتشافات التي تمكن منها العلماء.
واكتشف علماء الفلك أواخر العام الماضي كوكبا صخريا جديدا يدور حول نجم قزم أحمر على بعد 11 سنة ضوئية يشبه الأرض في حجمه واعتدال حرارته.
والكوكب المشار إليه يحمل اسم “روس 128 بي” وهو ثاني أقرب الكواكب الشبيهة بالأرض إلى نظامنا الشمسي، حيث يدور حول نجم قزم أحمر غير نشط يدعى “روس 128” يبعد عنا 11 سنة ضوئية، ونشر الاكتشاف هذا الأسبوع في دورية “أسترونومي آند أستروفيزكس”.
وكان العلماء قد اكتشفوا من قبل الكوكب “بروكسيما بي” وهو كوكب خارجي بحجم الأرض يدور حول أقرب نجم إلى الأرض وهو “بروكسيما سنتاوري” ثم اكتشفوا سبعة كواكب جديدة في حجم الأرض تدور حول النجم “ترابيست1” الذي يبعد عنا 39 سنة ضوئية، ثلاثة منها تدور حول ترابيست 1 نفسه، ضمن المنطقة الصالحة للسكن.
وقبل شهور قليلة، كشف علماء كوكبا جديدا يعادل حجم الأرض بمرة ونصف المرة، وهو الكوكب الأكثر احتمالا لاستضافة حياة الكائنات الفضائية خارج نظامنا الشمسي.
وحسب صحيفة “إيفنينغ ستاندرز” البريطانية فان كوكب “كبلر -452 ب” الذي يبعد مسافة 1400 سنة ضوئية عن الأرض يقع في الموقع الصحيح لامتلاك ظروف الحياة المراد إنشاؤها.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة بول ريمير: “لقد وجدنا أن (كِبلر -452 ب) هو أكثر الكواكب خارج المجموعة الشمسية الذي نعرفه الذي ربما نشأت الحياة بسبب نجمها، (كبلر-452 ب) وبسبب بعدها عن النجم”.
ويعد (كِبلر -452 ب) من النوع نفسه من النجوم مثل شمسنا، ومن المحتمل أنه ينتج ما يكفي من الأشعة فوق البنفسجية لبدء سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي تنتج اللبنات الأساسية للحياة.