علماء: تسارع ذوبان الجليد القطبي بفعل ظاهرة الاحتباس الحراري يعجل برفع مستوي المحيطات

حجم الخط
0

علماء: تسارع ذوبان الجليد القطبي بفعل ظاهرة الاحتباس الحراري يعجل برفع مستوي المحيطات

علماء: تسارع ذوبان الجليد القطبي بفعل ظاهرة الاحتباس الحراري يعجل برفع مستوي المحيطاتواشنطن ـ اف ب: سيؤدي ذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي نتيجة ظاهرة الاحتباس الحراري الي تسريع ارتفاع مستوي المحيطات بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين كما اكدت دراستان نشرتا الخميس في الولايات المتحدة تثبتان نتائج ابحاث اخري اجريت حديثا.وتستند الدراستان اللتان وضعهما المركز الوطني للابحاث الجوية وجامعة اريزونا (جنوب غرب) ونشرتهما مجلة ساينس في عدد 24 اذار (مارس)، الي نتائج تحليل لظاهرة ذوبان الجليد بواسطة نموذج علي الكمبيوتر استخدمت فيه معطيات سابقة من آخر فترة احتباس حراري مطولة شهدتها الارض قبل 130 الف عام.واظهر هذا التحليل المعلوماتي ان درجات الحرارة في الصيف الجليدي قد ترتفع بحلول العام 2100 الي المستوي الذي كانت عليه في تلك الحقبة حيث كان مستوي البحار اعلي بما لا يقل عن ستة امتار عما هو عليه حاليا.واجرت الدراستان خبيرة القطب الجليدي بيتي اوتو بليسنر من المركز الوطني للابحاث الجوية وزميلها جوناثان اوفربيك من جامعة اريزونا استنادا الي معطيات مستمدة من احفوريات مرجانية وكتل جليدية اضافة الي معطيات اخري.وتمكن الباحثان من اختبار مدي دقة نموذجهما المعلوماتي في توقع وضع المناخ علي مدي قرن بتطبيقه علي آخر فترة احتباس حراري.واوضحت بيتي اوتو بليسنر ان الكتل الجليدية القطبية سبق ان ذابت في ماض بعيد وتسببت بارتفاع مستوي المحيطات، في فترة لم تكن درجات الحرارة اكثر ارتفاعا بكثير مما هي عليه اليوم .وبحسب الدراستين، فان تراكم انبعاث الغازات المسببة لارتفاع حرارة الارض وعلي الاخص ثاني اكسيد الكربون قد يؤدي الي ارتفاع حرارة الصيف القطبي بين ثلاث وخمس درجات مئوية.وبذلك ستقترب حرارة الصيف القطبي في نهاية القرن الحالي مما كانت عليه قبل 130 الف عام في آخر فترة حر عرفتها الارض.واشار الباحثون الي انه تم قياس ارتفاع الحرارة في تلك الفترة والذي نتج عن انحراف محور دوران الارض ومدارها، بشكل دقيق بواسطة النموذج المعلوماتي، ما يعزز الثقة في دقة التوقعات علي مدي مئة عام.واوضحت اوتو بليسنر ان النموذج المعلوماتي الذي اطلق عليه اسم نموذج نظام مناخ الارض اظهر ان ذوبان الجليد في القطب الشمالي سيجعل مستوي المحيطات يرتفع بمعدل 3.5 امتار.غير ان الآثار الظاهرة علي الاحفوريات المرجانية تشير الي ان ارتفاع مستوي البحار قبل 130 الف عام تراوح بين اربعة وستة امتار وربما اكثر، ما يمكن تبريره بذوبان الجليد في القطب الجنوبي.وذكر الباحثون ان اكتشاف بقايا هياكل عظمية لكائنات بحرية مجهرية تحت هذه الكتل الجليدية يشير الي ان قسما من جليد القطب الجنوبي ذاب في فترة ما من الماضي.واوضح اوفربيك ان ارتفاع مستوي المحيطات قد يكون ادي الي زعزعة وضع الكتل الجليدية في القطب الجنوبي والي تفككها.واعتبر انه اذا تكررت هذه الظاهرة اليوم فانها ستكون ناجمة عن الاحتباس الحراري.وسجل تسارع في ارتفاع مستوي البحار خلال السنوات الماضية حيث انتقل من مليمترين في السنة خلال القرن العشرين الي 2.5 ملم في السنة حاليا ومن المحتمل ان يصل الي 3.5 ملم في السنة بحلول نهاية القرن.وقال بوب بيندشادلر خبير الجليد في وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) الخميس اعتقد ان وتيرة ارتفاع مستوي المحيطات ستتسارع بشكل متواصل .ورأي ان الخطر الاكبر هو ان تذوب قاعدة الكتل الجليدية في القطب الجنوبي وتتفكك تحت تاثير ارتفاع حرارة المحيط بشكل متواصل عبر السنة وليس خلال الصيف فقط.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية