لندن-“القدس العربي”: تمكن علماء في جامعة “تومسك” التكنولوجية الروسية من ابتكار نوع جديد من المواد من شأنه التجديد الفعال للبشرة والعظام وأنسجة الأعصاب، وهو ما يعني أنهم يحققون خطوة إضافية مهمة في مجال البحث عن علاج الشيخوخة.
وحسب العلماء الروس فإن التكنولوجيا التي ابتكروها تمنح البوليميرات الكهروضغطية مواصفات جديدة يحتاج إليها الأطباء المتخصصون في تجديد أعضاء الإنسان، وذلك بحسب البحث الذي نشرت نتائجه مجلة “Applied Materials Todays” العلمية.
ومن المعروف أن الظاهرة الكهروضغطية هي قدرة بعض المواد على تحويل طاقة التشوه الميكالنيكي إلى شحنات كهربائية سطحية. ويتوفر في جسم الإنسان عدد كبير من الخلايا الحساسة لتأثير الكهرباء مثل خلايا أنسجة العظام.
وأوضح علماء الجامعة الروسية أن المواد ذات مواصات كهروضغطية قريبة من أنسجة الإنسان تستخدم أكثر فأكثر في الطب المعاصر الخاص بتجديد أعضاء الإنسان.
ومع ذلك فإن البوليميرات الكهربائية ذات خصائص مطلوبة تتميز بقدرة سيئة على التبلل بالماء ومحاليل بيولوجيئة، ما يمنع الخلايا من التصاقها بسطحها كي تنجح عملية تجديد الأنسجة.
وابتكر علماء جامعة “تومسك” الروسية تكنولوجيا من شأنها زيادة قدرة البوليميرات على التبلل من دون أن تقلل مردودها الكهروضغطي.
وقال مدير المركز العلمي للمواد المشكلة في مدرسة التكنولوجيات الكيميائية والطبية والبيولوجية، رومان سورمينوف، إن جسم الإنسان له قدرة على استعادة الأنسجة العظمية وذلك باستخدام غرسات اصطناعية تمتلك خصائص كهروضغطية. ويسمح استخدام تلك الغرسات بتسريع عملية القضاء على عيوب العظام مثل الكسر والشق. أما تكنولوجيا تغيير خصائص سطح الغرسة بفضل تغطيته بطبقة رفيعة من الجزيئيات العضوية والتي ابتكرها علماؤنا لا تزيد من قدرة الغرسة على التبلل فحسب بل ولا تؤثر على المواصفات الكهروضغطية الأساسية للمادة التي تصنع منها.
ويبذل العلماء منذ سنوات جهوداً كبيرة في التوصل إلى علاج للشيخوخة بما يُمكنهم من إطالة عمر الإنسان ومقاومة حالة الهرم التي يعاني منها الجسم وتؤدي بالشخص إلى المرض أو العجز أو الموت.
وقبل شهور قليلة فقط، أعلن فريق علمي في كوريا الجنوبية أنه تمكن من اكتشاف إنزيم جديد مضاد للشيخوخة من شأنه أن يطيل عمر الإنسان ويكافح الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، وتمت تجربته بنجاح في المختبرات.
وقام الفريق التابع للمعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا “KAIST” بتعديل إنزيم مضاد للشيخوخة بنجاح وتجربته على الديدان المخبرية.
وتحكم الباحثون بعمر هذه الديدان المخبرية عن طريق زيادة أو إنقاص نسبة هذه الإنزيمات في أجسامها، ما يمثلا تطورا كبيرا من شأنه أن يفتح آفاقا واسعة في مجال تصنيع العقاقير المؤخرة لأعراض وأمراض الشيخوخة.
ويسمح الإنزيم الذي تم تعديله من قبل الباحثين للديدان المستديرة بتحويل السكر إلى طاقة عندما تنخفض الطاقة الخلوية، واستطاع الفريق إيجاد طريقة للسيطرة عليه.
وكان علماء كنديون أعلنوا في العام 2016 أنهم توصلوا إلى ابتكار قرص واعد من الدواء يمكنه أن يعالج الأضرار التي يسببها الخرف والأمراض الأخرى المرتبطة بالتقدم في العمر، كما يمكنه أيضاً السيطرة على الأمراض العصبية الكارثية مثل الزهايمر والشلل الرعاش.
والقرص الذي يستخدم كمكمل غذائي هو عبارة عن مزيج من 30 نوعاً من الفيتامينات والأملاح المعدنية، على أن العلماء قالوا حينها إنه سيخضع للتجارب على الإنسان في غضون عامين.
وأضاف الباحثون الكنديون إن الاختبارات الأولية للدواء والذي يحتوي على مكونات معروفة من بينها فيتامين بي، سي، د، حمض الفوليك، مستخلص الشاي الأخضر وزيت كبد الحوت، كانت مثيرة للغاية على حد قول الباحثين الذين أكدوا على دوره الواعد في إبطاء أمراض الشيخوخة والتقدم بالعمر مثل الزهايمر وغيره.