علماء: كوارث 2020 رسالة تحذير من الطبيعة إلى البشرية

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: خلص عدد من العلماء والمتخصصين إلى نتيجة مفادها أن جملة الكوارث التي شهدتها الكرة الأرضية خلال العام 2020 لم تكن سوى رسالة تحذير من “الطبيعة الأم” إلى البشرية التي ينبغي أن تغير من سلوكها نحو الأفضل.

وجاء تحذير العلماء بعد استعراض عدد من الكوارث الطبيعية التي أصابت الكرة الأرضية خلال العام، فيما جاءت هذه الخلاصة في تقرير نشرته جريدة “دايلي إكسبريس” البريطانية واطلعت عليه “القدس العربي”.

وانطلق عام 2020 بحرائق غابات مدمرة في جميع أنحاء أستراليا ولم تتحسن الأمور كثيرا منذ ذلك الحين، بحسب ما جاء في التقرير.

كما شهد هذا العام ظهور العواصف فوق المحيط الأطلسي، وحرائق الغابات الهائلة في كاليفورنيا، والجفاف الهائل في أفريقيا والفيضانات الشديدة في آسيا. كما شهدت القارة القطبية الجنوبية واحدة من أكثر سنواتها حرارة على الإطلاق، وواجهت أوروبا موجات حر شديدة.

ولا تتعرض كل قارة للهجوم على السطح فحسب، بل تتعرض لهجوم المحيطات أيضا، حيث أعلن العلماء في وقت سابق من هذا العام أن مستوى سطح البحر يرتفع تماشيا مع توقعات “السيناريو الأسوأ”.

ومنذ التسعينيات، ارتفع مستوى سطح البحر بمقدار 1.8 سم مع ارتفاع درجة حرارة الأرض وذوبان القمم الجليدية القطبية.

وفي حين أن القياس قد يبدو صغيرا، فإن ارتفاع مستوى سطح البحر يعني عادة نزوح مليون شخص.

ويمكن إرجاع كل الكثافة المتزايدة لهذه الأحداث إلى المناخ المتغير، ويعتقد العلماء أن الطبيعة الأم “ترسل لنا رسالة تحذير” من خلال جملة الأحداث الكارثية هذه.

وقال آدم سميث، عالم المناخ التطبيقي في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي “NOAA” إن الكوارث المناخية “تضافرت بالفعل لتخلق سنة كارثية”.

وأضاف: “تغير المناخ له بصماته على العديد من هذه الظواهر المتطرفة والكوارث المختلفة”.

وأشارت إنغر أندرسن، مديرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة: “الطبيعة تبعث إلينا برسالة. أينما ذهبت، ومهما كانت القارة، فإننا نرى الطبيعة تزعجنا بها”.

وتابعت: “أحر ثلاث سنوات شهدناها على الإطلاق. درجات حرارة القطب الشمالي، حرائق الغابات، إلخ”.

وقال تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومجموعات علمية عالمية أخرى إنه على الرغم من جائحة كوفيد-19 التي تسببت في توقف معظم أنحاء العالم، إلا أن الانبعاثات تستمر في الارتفاع.

ووفقا للتقرير، استمرت غازات الميثان وثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيتروجين، وهي الغازات الدفيئة الرئيسية الثلاثة، في الارتفاع في عام 2020.

ووجد التقرير، الذي تضمن أيضا أحدث الأرقام من عام 2019 أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الأحفوري العالمية وصلت إلى مستوى قياسي جديد بلغ 36.7 غيغا طن (Gt) في عام 2019 أعلى بنسبة 62 في المئة مما كانت عليه في عام 1990.

ويعتقد الباحثون أن هناك فرصة بنسبة 20 في المئة لتصل الأرض إلى مستوى 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2024.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية