علماء ومثقفون مصريون يطالبون باقالة فاروق حسني علي خلفية نقده للحجاب
علماء ومثقفون مصريون يطالبون باقالة فاروق حسني علي خلفية نقده للحجابالقاهرة ـ ق. ب: عشية استقبال مجلس الشعب المصري (البرلمان) لفاروق حسني وزير الثقافة في الاجتماع المشترك للجنتي الثقافة والاعلام والشؤون الدينية الأحد (3/12) لمناقشته في تصريحاته حول نقد الحجاب واعتباره عودة للوراء، دعا قرابة 270 من العلماء والمثقفين وأساتذة الجامعات والصحافيين الحكومة لاقالة الوزير لما أحدثته تصريحاته المسيئة للحجاب والعلماء، و بسبب استنكافه عن الاعتذار لجموع الشعب الغاضبة من عباراته واتهاماته المرسَلة لغالبية الشعب المصري . وفيما شهدت جلسة البرلمان المخصصة استمرارا للجدال الساخن بين الوزير والنواب وصل الي حدّ المشادة الكلامية، وبينهم نواب الحزب الوطني الحاكم الذين غضب حسني من نقدهم له الأسبوع الماضي وأعلن اعتكافه في منزله، شدد بيان العلماء والمثقفين في بيانهم، علي أن المطلب العادل باقالة هذا الوزير هو أقل اجراء يمكن اتخاذه تجاهه، تمهيدا لمحاسبته علي تعدياته وتحدياته لعموم الأمة، أُسوة بالاجراءات التي اُتخذت انتصاراً لبعض الشخصيات أو المؤسسات الرسمية؛ فدين الأمة وثوابتها وهويتها أحق بالانتصار وأولي برد الاعتبار .وعلي الرغم من سعي الحكومة لعقد جلسة خاصة بين الوزير ونواب الوطني الذين هاجموا حسني بهدف تهدئة الخلافات الداخلية في الحزب، ولقاء آخر بينه وبين نواب البرلمان الذين هاجموه بسبب نقده للحجاب في مكتب الدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية السبت (2/12) ـ قاطعه نواب الاخوان المسلمين والمستقلين ـ بهدف الاستعداد لجلسة الأحد التي استهدفت اسدال الستار علي هذه الأزمة، فقد اندلعت الخلافات مرة أخري بين بعض نواب الوطني والوزير. فقد أعلن فاروق حسني أن الحديث الذي تم نشره علي لسانه حول الحجاب كان مجرد دردشة وجاء مبتسرا، وأكد احترامه لأحكام الدين وثوابته، وأعرب الدكتور مفيد شهاب عن تفاؤله بانتهاء الأزمة، لكن يبدو أن ردود وزير الثقافة لم تعجب بعض نواب الوطني ممن سبق أن هاجموه بشدة، فانتقدوه مرة أخري، حسب ما قالت مصادر برلمانية. كذلك وجه نواب الاخوان والنواب المستقلون انتقادات حادة للوزير حسني في الجلسة وطالبوه باعتذار واضح وعدم الخوض في مسائل الدين أو الخلط بين حرية الرأي وبين ما هو من الأمور الدينية. وأكد البيان الذي وقع عليه العلماء والمثقفون أن تصريحات وزير الثقافة تُعَد اعتداءً علي ثقافة وهوية الأمة المصرية، لكونها تحط من شأن فريضة مُحكَمَة مُجمَع عليها في الاسلام الذي رضيته دينا، ونصَّت في دستورها علي أنه دين الدولة، وأن الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع؛ ولهذا فهي تصريحات مُدانة بكل المقاييس الشرعية والقانونية والدستورية . وأكد أنه لا يمكن وضع تلك التصريحات التي أطلقها الوزير ـ وهو ما يزال في منصبه ـ في خانة الحرية الشخصية المكفولة له ولغيره في ابداء الرأي؛ لأن حرية الرأي المعتبرة مشروطة بالحفاظ علي ثوابت الأمة والحدود الشرعية وعدم الازراء بالغير وخاصة العلم والعلماء . وشدد البيان علي أن طلب الوزير حسني من الشعب المصري ممثلاً في نوابه أن يَرُد له اعتباره ويُقدِّم له الاعتذار فيه مزيد من الاستخفاف بهذا الشعب وبمقدساته، ومزيد من الحجْر علي حقه في مراقبة ومحاسبة من يتخطون حدود المسؤولية . وأشار الي أن غضبة الشعب المصري بعامته وخاصته ـ والتي يعبر عنها هذا البيان ـ لا تعني اختزال دعوة الاصلاح الاسلامية في الحجاب؛ فهو جزء من كلٍّ من مطالب الاصلاح العام المستمد من الثقافة الاسلامية. وكذلك فان التصدي لحملات التطاول علي الثوابت والحُرُمات في الداخل لا يعني التغافل عن حملات العدوان في الخارج؛ فحرمات الأمة كلها خطوط حمراء أرضها وأعراضها ودماؤها، وأغلي ذلك وأعلاه: دينها وشرعها . 0