في مؤتمر بالعاصمة عمان حضره باحثون من 21 دولة عربية واسلامية
عمان ـ “القدس العربي”: اكد علماء ومفكرون اسلاميون اردنيون ان التوجه نحو خطاب ديمقراطي مدني اسلامي هو قضية استراتيجية في الوطن العربي والاسلامي ضمانا لقدرة الحركات الاسلامية علي التفاعل مع مستجدات الحياة الفكرية والثقافية والسياسية. ودعا المشاركون في توصياتهم لاعمال المؤتمر الدولي نحو خطاب اسلامي ديمقراطي مدني والذي نظمه مركز القدس للدراسات السياسية ومؤسسة كوراند اديناور في العاصمة عمان حيث شارك فيه اكثر من خمسين باحثا ومفكرا من 21 دولة عربية واسلامية واجنبية دعوا الي ان ثمة حاجة ذاتية لدي الحركات الاسلامية لمراجعة كثير من الادبيات المحكومة بشروطها التاريخية والتي تبنتها بخصوص عدد من القضايا والمحاور ذات الصلة بالعمل السياسي ونظام الحكم والتعددية والديمقراطية والمرأة والحريات العامة والمواطنة وحقوق الاقليات. ودعا البيان الصادر الحركات الاسلامية ذات التوجه الاصلاحي والديمقراطي لتعزيز جهودها فكريا وعمليا وسياسيا لنبذ العنف وتميز نفسها عن الجماعات التي تمارسه التي تخلط بين الجهاد المشروع المقيد بالدفاع عن الاوطان والارهاب الذي يستهدف المدنيين ويكفر الجماعات والشعوب ويريد ان يعود بالأمة الي مرحلة الحروب الدينية مع الغرب لا يستعديه ويسعي في نفس الوقت الي عقد الصداقات الموضوعية مع ذوي الرشد والانصاف من الشخصيات والمؤسسات االتي تدافع عن القضايا العادلة للأمة. وطالب ايضا الحركات الاسلامية التي وصلت الي مواقع التدبير والقرار باحترام قواعد الديمقراطية والمحافظة عليها في تعاطيها مع بقية القوي السياسية والاجتماعية. واوضح البيان ان انجاز خطاب اسلامي ديمقراطي ومدني ليس فقط حاجة عربية او اسلامية وانما هو ايضا حاجة عالمية وتجنب المواجهة الحضارية. وانتقد البيان الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال لحقوق الشعب العراقي كما انتقد الخطاب المزدوج الذي تتعامل به الادارة الامريكية وبعض الحكومات الاوروبية تجاه الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للحصار والتجويع. وافاد البيان ان النسق السياسي الحالي السائد في العالمين العربي والاسلامي لم يعد يحتمل ان يستمر الوضع دون اشراك حقيقي للقوي الرئيسية في المجتمع. واقترح المشاركون وضع خريطة تبين انتشار الشخصيات والقوي والتيارات الاسلامية التي تتبني خطابا اصلاحيا وطنيا ديمقراطيا ومدنيا من اجل تنسيق الجهود ومأسسة التواصل والتعاون وتبادل الخبرة والتجارب فيما بينها.