لندن ـ «القدس العربي»: أكد عدد من العلماء المختصون في عالم الحيوان أن لكل فيل اسمه الذي يناديه به الفيلة الآخرون، وأنهم أشبه بالإنسان في ذلك، ويتواصلون مع بعضهم بعضاً عبر المناداة بالاسم.
وقال علماء الطبيعة الأفارقة والأوروبيون والأمريكيون أن الفيلة الأفريقية البرية قادرة على إعطاء أسماء كاملة لبعضها، تستخدمها بنشاط لجذب الانتباه والتواصل فيما بينها.
ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن كورت فريستروب الباحث في جامعة كولورادو قوله: «لقد وجدنا أن الفيلة لا تقلد ببساطة إشارات الفرد الذي تريد التواصل معه، ولكنها تستخدم إشارات صوتية مجردة للإشارة إلى أفراد آخرين. وتعتبر قدرتها على استخدام مثل هذه الإشارات واحدة من أكثر النتائج إثارة للاهتمام والتي تشير إلى وجود رموز أخرى مماثلة في مفردات الفيلة».
وقد توصل العلماء إلى هذا الاستنتاج بعد متابعة طويلة لحياة عدة مجموعات من الفيلة الأفريقية التي تعيش في كينيا في محمية سامبورو الطبيعية ومتنزه أمبوسيلي الوطني، حيث نشر الباحثون عددا كبيرا من الميكروفونات في مناطق الفيلة، وسجلوا عددا كبيرا من الإشارات المتبادلة بينها خلال أعوام 1986-2022.
واكتشف الباحثون عند تحليل خصائص هذه الإشارات باستخدام خوارزمية مبتكرة، اكتشفوا أن الفيلة تستخدم تسلسلات خاصة من الأصوات عند التواصل مع أقارب محددين لم تستخدمها عند التفاعل مع الآخرين. ووفقا لهم إن الخصائص المميزة لبنية هذه «العلامات» تجعل من الممكن، بنسبة 87 في المئة، «تحديد» الفيل يحاول الاتصال بهذا الفيل أو ذاك.
ويقول البروفيسور جورج ويتماير من جامعة كاليفورنيا: «يسمح لنا اكتساب القدرة على التواصل مع الفيلة بتحسين حمايتها بشكل كبير ضد التهديدات البشرية. فمثلا، غالبا ما تأكل الفيلة المحاصيل، وفي مثل هذه الحالات، يمكننا تحذيرها من أنها ستقتل إذا اقتربت من الحقول».