لندن ـ د ب أ:قال علماء من أمريكا إنهم أعدوا رسما بيانيا عن صحة بحار العالم وإن مستوى هذه الصحة لا يزيد عن 60 من مئة درجة هي أعلى قمة هذا الرسم البياني. ورأى الباحثون تحت إشراف بنيامين هالبرن من جامعة كالفورنيا أن الحالة الصحية للمناطق البحرية التي تطل عليها ألمانيا جيدة نسبيا. ونشر الباحثون دراستهم عن الحالة الصحية للمحيطات الأربعاء في مجلة نيتشر البريطانية. وأشار الباحثون إلى أن الحالة الصحية للبحار التي تطل عليها ألمانيا تدعو للتحفظ فيما يتعلق بالفائدة الغذائية لهذه البحار. وأجرى باحثو جامعة كالفورنيا فحصا صحيا لبحار العالم ومحيطاته على غرار الفحص الصحي الذي يخضع له الإنسان وفحصوا في سبيل ذلك نحو 170 منطقة ساحلية طبق معايير محددة من بينها مدى توفير هذه المناطق للأغذية البحرية ومدى جودة المياه فيها ومدى تنوعها الحيوي ورواج الساحة بها وقدرتها على تخزين ثاني أكسيد الكربون. وحظيت ألمانيا على سبيل المثال على تقدير إيجابي في ثمان من إجمالي عشر تصنيفات وحصلت بذلك على 73 من مئة نقطة. وحصلت نسبة 5′ فقط من الدول التي خضعت للتقييم على نسبة أعلى من 70 نقطة من بينها دولة سيشيل الأفريقية في المحيط الهندي التي حصلت على 73 نقطة و جزيرة جارفيس غير المأهولة في جنوب المحيط الهادي والتي حصلت على 86 نقطة. وحصلت الولايات المتحدة بموجب الفحص الصحي لبحار العالم ومحيطاته على 63 نقطة في حين حصلت بريطانيا على 61 نقطة والصين على 53 نقطة وحصلت كل من أستراليا وروسيا على 67 نقطة. ورغم أن الحالة الصحية للمناطق البحرية في الدول الصناعية أفضل بشكل عام منها في الدول النامية إلا أن الدراسة كشفت عن نتائج مدهشة من بينها حصول دولة سورينام النامية الواقعة شمال قارة أمريكا الجنوبية على 69 نقطة. وكانت النتيجة التي حصلت عليها بولندا سيئة للغاية حيث لم تتجاوز 42 نقطة. ويمثل المجموع النهائي للتقييم إجمالي ما حصلت عليه كل دولة في مجموعات التصنيف. ومن خلال هذا النوع الجديد من الحسابات توصل الباحثون إلى مؤشر جديد للحالة الصحية للبحار والمحيطات. ويرى هالبرن وزملاؤه أن هذه الطريقة للتقييم تمثل مصدرا لمعلومات بالنسبة للباحثين وصناع القرار وغيرهم وأنها يمكن أن تكون مستقبلا بمثابة أداة جديدة للبحث عن حلول من شأنها حماية البحار بشكل مستديم مع تحقيق مصالح البشر في الوقت ذاته.