علماء يكتشفون طريقة بسيطة لعلاج تساقط الشعر

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: يخشى الكثير من الرجال من تساقط الشعر ويندفع آخرون إلى اللجوء لعمليات زراعة الشعر، فيما تمكن علماء مؤخراً من التوصل إلى طريقة بسيطة يُمكنها علاج التساقط بشكل فعال.

وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي»، إن الخبراء اقتربوا خطوةً من علاجٍ قد يُساعد الرجال على الحفاظ على شعرهم لفترة أطول، وقد يُساعد حتى في الوقاية من داء الثعلبة.
واكتشف فريقٌ من العلماء الدوليين بروتيناً يُسمى MCL-1 يلعب دوراً رئيسياً في نمو الشعر وحماية بصيلاته. كما اكتشفوا أنه عند تثبيط إنتاج MCL-1 لدى الفئران، استمرّت الحيوانات في فقدان شعرها خلال التسعين يوماً التالية.
وأضافوا أن إيجاد طريقة لتعزيز هذا البروتين قد يُنهي مجموعةً من حالات تساقط الشعر.
وتمر بصيلات الشعر، بعد نموها، بدوراتٍ منتظمة من الخمول والنمو، حيث يبقى حوالي 70-90 في المئة من شعر فروة الرأس في مرحلة النمو، ولكن بعض الحالات قد تُعيق هذه العملية، ما يؤدي إلى تساقط الشعر.
ويبدو أن بروتين MCL-1 يلعب دوراً حاسماً في مرحلة النمو، ولكن -والأهم من ذلك- أنه يمكن أن يساعد في «تهدئة» الخلايا الجذعية لبصيلات الشعر عندما «تستعيد نشاطها» بعد الخمول.
ويقول العلماء إن حماية خلايا بصيلات الشعر هذه من الإجهاد والتلف تساعدها على النمو وتجدد الشعر.
والفريق البحثي الذي أجرى التجارب ينتمي إلى كلية الطب في جامعة سنغافورة الوطنية في سنغافورة ومعهد والتر وإليزا هول للأبحاث الطبية في أستراليا.
وفي ورقتهم البحثية ذكروا أن «حذف» بروتين (MCL-1) يؤدي إلى تساقط الشعر تدريجياً والقضاء على الخلايا الجذعية لبصيلات الشعر لدى الفئران البالغة. وأشار الفريق إلى أن نتائجهم ستحتاج لاحقاً إلى تكرارها في الأبحاث السريرية على البشر.
ومع ذلك، أضافوا أن فهم التنظيم الجزيئي الذي يتحكم في نمو بصيلات الشعر يمكن أن يؤدي إلى تطوير استراتيجيات جديدة لعلاج الثعلبة، بالإضافة إلى الوقاية من تساقط الشعر.
وكتب الباحثون: «تُعزز هذه الدراسة فهمنا للآليات الجزيئية الكامنة وراء تجديد بصيلات الشعر، وتُقدم رؤى جديدة حول كيفية تنظيم بقاء الخلايا الجذعية وتجديد الأنسجة».
ويُصيب تساقط الشعر حوالي 85 في المئة من الرجال عند بلوغهم منتصف العمر، ويُصاب الكثير منهم بالصلع الوراثي في ​​مرحلة مبكرة من العشرينيات من العمر.
وإلى جانب الأدوية المُحفزة لنمو الشعر، يختار بعض الرجال العلاج بالليزر لتنشيط الدورة الدموية في فروة الرأس وتحفيز بصيلات الشعر، بينما يُجري آخرون جراحة زراعة الشعر.
ووجدت دراسة منفصلة، ​​نُشرت العام الماضي، آلية بيولوجية قديمة تُحفز استجابةً للتوتر في خلايا بصيلات الشعر، ما يُؤدي إلى تقييد نمو الشعر. واكتشف الفريق، من جامعة مانشستر البريطانية، هذه الصلة بشكل غير متوقع في تجربة معملية حيث كانوا يختبرون دواءً لمعرفة ما إذا كان يُعزز بصيلات شعر فروة الرأس البشرية في طبق.
وكشف التحليل أنه عند الإفراط في تنشيط آلية تُسمى الاستجابة المتكاملة للتوتر «ISR» كان لذلك تأثير سلبي على نمو الشعر.
وتُعد هذه الاستجابة مهمة لأنها تسمح للخلايا بإيقاف أنشطتها الاعتيادية عند تعرضها للإجهاد، فتصبح خاملة جزئياً للتكيف والتعامل مع الإجهاد.
وعلى سبيل المثال، قد تتعرض خلية بصيلات الشعر للإجهاد مع تقدمها في السن، وتصبح أقل قدرة على إنتاج البروتين بشكل صحيح. ونتيجة لذلك، قال الفريق إن إيجاد طريقة لوقف فرط نشاط مستقبلات ISR قد يؤدي إلى علاج يمنع تساقط الشعر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية