علماء يوشكون على اختراع أول “دماغ بشري” في العالم

حجم الخط
1

لندن-“القدس العربي”: تنشغل مجموعة من العلماء منذ نحو عام كامل في محاولة اختراع أول دماغ بشري، وهو المشروع الذي سيُشكل نجاحه ثورة كبيرة في المجال الطبي وفي عالم تكنولوجيا العلاج، حيث سيُتيح للعلماء والأطباء لأول مرة دراسة الأعضاء البشرية والعلاقة بينها وبين الدماغ، بما يفتح الباب في نهاية المطاف أمام التوصل إلى علاج العشرات من الأمراض المزمنة.

وقال موقع “رامبلر نيوز” الأمريكي في تقرير إن “من المحتمل أن يتمكن العلماء من ابتكار دماغ بشري يمتلك وعيا ما يساعد في دراسة الأمراض وزراعة الأعضاء ومجالات أخرى متعددة”.

ولفت التقرير إلى أن العلماء بدأوا عملهم في هذا المجال بنشاط في نيسان/أبريل الماضي، عندما تمكن علماء يابانيون من الاحتفاظ بدماغ نشط خارج الجسم لمدة 36 ساعة، باستخدام مضخات تدفئة خاصة ودم صناعي. ونشرت نتائج هذه الدراسة على الموقع الإلكتروني لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

واكتشف العلماء في هذا الدماغ خلايا عصبية حية، ولكنها لم تكن نشطة، وهذا ما يجري في جسم الإنسان في حالة الغيبوبة عندما يفقد الوعي.

ونشرت مجلة “نيتشر” ردا على هذه التجربة رسالة مفتوحة إلى كبار جراحي الجملة العصبية في العالم، تدعوهم فيها إلى وضع قواعد إجراء مثل هذه التجارب. وهذا يعني أنه في المستقبل القريب، سيتمكن دماغ يتم إنماؤه في المختبر من العمل بصورة كاملة وحتى إظهار علامات الوعي.

وهذا المشروع ليس المحاولة الأولى من نوعها لابتكار دماغ اصطناعي، أو التوصل إلى قراءة خوارزميات دماغ الإنسان وطريقة عمله، حيث سبق أن دخل العلماء والتقنيون في محاولات عدة في هذا المجال.

ويخطط الملياردير المعروف إيلون موسك لربط “عقول” البشر بالإنترنت لإنشاء سباق “للأذكياء” وذلك ضمن مشروع أطلق عليه اسم “Neuralink” يهدف لربط رقائق “الكمبيوتر” بعقول البشر ودمج عقولنا بالذكاء الاصطناعي.

ويقول موسك أن هذا المشروع يهدف لـ”إنقاذ الجنس البشري” والتغلب على الآلات “فائقة الذكاء” في المستقبل، إذا حاولت السيطرة على الأرض، وأكد، أن التفكير بعيد المدى والمرتبط بالشبكات العصبية، قد يحقق تكافلا مع الذكاء الاصطناعي.

وسيؤدي وجود مليارات من الأفراد، المرتبطين بنطاق ترددي واسع مع الذكاء الاصطناعي، إلى الشعور الجماعي بالذكاء الشديد، حسب ما يرى موسك.

وتأسس مشروع “Neuralink” في تموز/يوليو من عام 2016 وتندر التفاصيل حول هذا المشروع، إلا أن الشركة تشير في موقعها على شبكة الإنترنت إلى أن تطور واجهات فائقة السرعة وواسعة النطاق، بين الآلات والدماغ سوف يخلق تواصلا بين البشر والأجهزة الكمبيوترية حتى نستطيع تجنب تدميرها لنا.

وفي وقت سابق تمكن باحثون من تحويل الإشارات الكهربائية في الدماغ إلى كلام بالاستعانة بتقنية الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يمكن أن يغير حياة العديد من الأشخاص المصابين بالشلل وغير القادرين على الكلام.

وذكرت مجلة “سينس مغازين” العلمية المتخصصة في وقت سابق أن ثلاثة فرق بحثية قامت بتحويل البيانات من الأقطاب الكهربائية التي وضعت جراحيا في الدماغ إلى كلام واضح ومفهوم في معظمه وذلك بعد تحويلها إلى كلام عن طريق الكمبيوتر.

وباستخدام النماذج الحسابية المعروفة باسم الشبكات العصبية، أعاد الباحثون بناء الكلمات والجمل التي كانت، في بعض الحالات، واضحة للمستمعين من البشر.

يشار إلى أن الأشخاص الذين فقدوا القدرة على الكلام بعد سكتة أو مرض يمكنهم حاليا استخدام أعينهم أو القيام بحركات صغيرة أخرى للتحكم في المؤشر أو اختيار الحروف التي تظهر على الشاشة. ومن أولئك، عالم الفيزياء، ستيفن هوكينغ، الذي أمضى السنوات الثلاثين الأخيرة من حياته عاجزا عن الكلام، وقد تمكن من التواصل مع العالم من خلال كمبيوتر مساعد.

ويعتقد الآن أنه لو كان بإمكان واجهة كمبيوترية مع الدماغ إعادة إنشاء خطابهم مباشرة فقد يستعيدون بذلك القدرة على التحكم في النبرة وتغيير مقام الصوت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية