على الرغم من التأكيدات بعدم التعرض له

حجم الخط
0

الوزير ديختر يختبئ في عمارة بالقرب من سفارة تل أبيب بلندن خشية اعتقاله بتهم جرائم حربالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: كُشف أمس النقاب في تل أبيب عن أن وزير الجبهة الداخلية الإسرائيلي ورئيس جهاز الأمن العام الأسبق (الشاباك)، آفي ديختر، وصل إلى المملكة المتحدة تحت حراسة مشددة ويقضي وقته بمحاذاة السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، وذلك بهدف اللجوء إليها في حال لوحظت تحركات من قبل السلطات المحلية لاعتقاله بسبب جرائم الحرب التي ارتكبها بحق الفلسطينيين. يشار إلى أن ديختر يتفاخر ويتباهى بأنه هو الذي ابتكر أسلوب الاغتيالات الموضعية، عندما كان في الشاباك الإسرائيلي.جدير بالذكر ان ديختر وعددا من المسؤولين الإسرائيليين الكبار من المستويين الأمني والسياسي أُدينوا بارتكاب جرائم حرب بعد الدعاوى التي قُدمت ضدهم من قبل منظمات فلسطينية تنشط في أوروبا، وذلك بسبب مشاركته الفعالة في اغتيال الشهيد صلاح شحادة في العام 2002، بعد أنْ ألقت الطائرة الإسرائيلية الحربية على البيت الذي كان فيه الشهيد قنبلة بزنة طن، الأمر الذي أدى إلى استشهاده وأفراد عائلته و16 فلسطينياً، كما وجهت لديختر في العديد من العواصم الأوروبية تهماً مشابهة تتعلق جميعها بجرائم الحرب، والتي يسري عليها القانون الكوني.جدير بالذكر أن الوزير ديختر يشارك في مؤتمر لإحدى المنتديات المشتركة (الإسرائيلية ـ الاسترالية – البريطانية)، من تنظيم رجل الأعمال اليهودي الاسترالي ألبرت دادون، الذي اكد لديختر قبل السفر أنه قد طلب تأكيدات رسمية بعدم المساس بأي شخصية تأتي لحضور المؤتمر.وبحسب المصادر السياسية في تل أبيب، كما أفاد مراسل القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، ليئور فريدمان، الموجود في لندن، فإن زيارة الوزير الإسرائيلي أتت بعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام لم يجرؤ خلالها أي مسؤول أمني أو عسكري ممن قدمت ضدهم شكاوى بتهم ارتكاب جرائم حرب، إلى بريطانيا، خشية اعتقالهم. جدير بالذكر أن الدولة العبرية مارست ضغوطات جمة على الحكومة البريطانية أدت في نهاية المطاف إلى إدخال تعديلات في القانون ضمنت من خلالها عدم ملاحقة قياديين أدينوا في الشكاوى الفلسطينية، التي قدمت ضدهم في المحاكم البريطانية. ولكن مع ذلك، فإن وزارة الخارجية الإسرائيلية لا تسمح لأي مسؤول، سواءً من المستوى الأمني أو السياسي من مغادرة الدولة العبرية، إلا بعد أن يقوم القسم القضائي في الوزارة بفحص الطلب، وفي ما إذا كانت هناك مخاطر من احتمال اعتقال المسؤولين خارج البلاد، ويُسمح لهم بالسفر بعد الحصول على مصادقة رسمية من القسم القضائي، كما أكدت المصادر في إسرائيل، والتي أضافت أنه على الرغم من ذلك، فإن الخارجية الإسرائيلية تخشى من أن تقوم المنظمات الفلسطينية التي قدمت في حينه الشكاوى بإيجاد ثغرات في القانون البريطاني الذي تم تعديله، تتيح للسلطات المحلية باعتقال المسؤولين الإسرائيليين المطلوبين للعدالة في المملكة المتحدة.وكان ديختر ألغى مشاركته في المؤتمر الذي عُقد في العاصمة الاسبانية مدريد قبل عدة أشهر، والذي بحث موضوع السلام في منطقة الشرق الأوسط، وذلك اثر تخوفات اعتقاله في اسبانيا كمجرم حرب.وبحسب ما نشرت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ فقد كان مقرراً أن يغادر ديختر إسرائيل متوجها إلى مدريد، وذلك بعد تلقيه دعوة من منظمة اسبانية تشرف على هذا المؤتمر، حيث دعت إلى جانب ديختر العديد من الإسرائيليين الآخرين بالإضافة لمسؤولين من الجانب الفلسطيني بالإضافة إلى شخصيات سياسية أوروبية. وأشارت الصحيفة، إلى أن وزارة العدل الاسبانية، أبلغت ديختر قبل أيام من سفره، أنها لن تستطيع تقديم أي معونة قضائية له، في حال وصوله إلى اسبانيا، وتقدم بحقه أمر اعتقال.وقرر ديختر على ضوء ذلك إلغاء مشاركته في هذا المؤتمر والبقاء في إسرائيل خوفاً من الاعتقال على خلفية جرائم حرب، والتي تنسب له إثناء وجوده على رأس جهاز (الشاباك) الإسرائيلي.وكان لـديختر دورا بارزا في قرارات أدت إلى اغتيال بعض القيادات الفلسطينية، والتي كانت نتيجتها أيضا وقوع العديد من الضحايا الأبرياء من المدنيين. يشار إلى أن ديختر ليس المسؤول الأول في إسرائيل الذي يقوم بإلغاء زيارة إلى إحدى الدول الاوربية، فقد سبق وهربت زعيمة المعارضة تسيبي ليفني من بريطانيا، وكذلك الحال مع وزير الأمن إيهود باراك والعديد من المسؤولين السياسيين والعسكريين وذلك بسبب ملاحقات قضائية بحقهم على خلفية جرائم الحرب التي ارتكبت بحق الفلسطينيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية