على خلفية تقرير الأزمة الاقتصادية هيئة الاستعلامات المصرية تستدعي مراسل «الإيكونومست»

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: استدعت هيئة الاستعلامات المصرية (مؤسسة حكومية) مراسل مجلة «الإيكونومست» البريطانية، لتسليمه خطاب احتجاج على ما ورد في تقرير نشرته المجلة في 16 من شهر يونيو/ حزيران الجاري، عن الأوضاع الاقتصادية في مصر والمرشحين المحتملين في انتخابات الرئاسة المقبلة، وملف سجناء الرأي.
واتهمت في بيان، المجلة بـ«مخالفة كل قواعد وأخلاقيات العمل الصحافي» وقالت إن «التقرير تضمن ترديد أقوال مرسلة لا سند لها، وإلقاء الاتهامات جزافاً، والاعتماد على مصادر مجهولة، ونشر أرقام وبيانات خاطئة دون الاستناد إلى أي مصدر».
ونفت ما تضمنه التقرير من أن «نسبة تضخم الغذاء في مصر بلغت 60٪، دون ذكر أي مصدر لهذه النسبة رغم أن أرقام التضخم الشهري والسنوي في مصر معلنة سواء التضخم الأساسي أو العام».
وتابعت: «زعم التقرير أن المستثمرين الأجانب سحبوا 20 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، بسبب تضاؤل الثقة في بيئة الأعمال مما أدى إلى هروب رأس المال».
وزاد: «هذه وقائع غير دقيقة، وتفسيرات فاسدة بشكل مطلق، فخروج الأموال والاستثمارات الساخنة تم العام الحالي، وقد أعلن وزير المالية منذ أيام أن 23 مليار دولار أموالاً ساخنة خرجت بالفعل من مصر العام الحالي وليس الماضي كما يزعم التقرير، والخطأ الأكبر هو في التفسير المغلوط لخروج هذه الأموال والاستثمارات المباشرة من مصر، فالسبب هو تداعيات جائحة كورونا ثم الحرب الروسية الأوكرانية وما ترتب على ذلك من سياسات مالية ونقدية متشددة من جانب الأسواق المالية الكبرى، مما أدى إلى نزوح الأموال من الأسواق الناشئة والدول النامية وليس مصر فقط». واعتبر البيان أن التقرير «اختلاق وقائع، ونشر أكاذيب، منها أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أيَد إصلاح المبادئ القرآنية التي من شأنها أن تمنح المرأة نصف حصة الرجل من الميراث».
وأضاف : «من بين المغالطات الأخرى التي تضمنها التقرير ترديد الزعم الكاذب بوجود (60) ألف سجين لأسباب سياسية، ودون الرجوع لأي مصدر، حيث يقول التقرير: يعتقد أن هناك 60 ألف سجين لأسباب سياسية، وهو مجرد تكرار لزعم كاذب فشلت الجماعة التي اختلقته في إثبات اي دليل على وجود أي نسبة من هذا العدد، أو وجود ما يطلق عليه سجين لأسباب سياسية في مصر، فهو تعبير لا يوجد في القانون أو القضاء المصري».
وواصلت الهيئة: «تجاهل مُعد التقرير العديد من الإجراءات الإيجابية التي شهدها ملف السجون والسجناء في السنوات الأخيرة، منها التطوير الكبير في مقار السجون وفي الفلسفة العقابية في مصر وحقوق السجناء وظروف الاحتجاز، وقرارات العفو والإفراج للسجناء والمحبوسين التي وجّه بها الرئيس منذ أكثر من عام وتديرها لجنة تضم أعضاء من المجتمع المدني وأدى عملها إلى الإفراج عن مئات السجناء والمحبوسين».
ووفق الهيئة تقرير «الإيكونومست» يشير إلى أن «تكلفة مضادات الاكتئاب قد تضاعفت منذ شهر أبريل/ نيسان الماضي وهي عبارة أشبه بالعبارات المتهافتة على بعض صفحات التواصل الاجتماعي، فمن أين جاء بالأسعار التي تضاعفت خلال أقل من شهرين؟! وأي أصناف من الأدوية تحديداً؟! ولماذا مضادات الاكتئاب دون غيرها؟ إنه تلميح رخيص لا يليق بمجلة متخصصة».
وتابع البيان: «أكثر الادعاءات افتضاحاً هو الزعم بأن مصر قد تفكر في تأجير قناة السويس لمدة 99 عاماً مقابل تريليون دولار، وهو بذلك يكرر شائعة العقد المزور الذي تم افتضاح أمر تزويره أمام العالم كله قبل عدة شهور».
وواصل: «تحدث التقرير عن منصب الرئاسة المصرية، وينقل على لسان مصادر مجهولة ـ كالعادة ـ أسماء لهذا المنصب منهم: حازم أبو إسماعيل (الذي يقضي عقوبة السجن حالياً) واللاعب النجم العالمي في كرة القدم محمد صلاح، وأحمد فؤاد نجل الملك السابق فاروق، الذي لا يتحدث اللغة العربية كما يقول التقرير».
وأضاف أن «من بين الافتراءات الأخرى في تقرير المجلة البريطانية هي وصف الحوار الوطني بأنه خدعة قديمة، وأن المشاركين تم اختيارهم بعناية وأنه مجرد تمثيلية، وأن الحديث المتاح أمام المشاركين هو بضع دقائق، وأنه تم استبعاد هيئات مثل جماعة الإخوان».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية