على مرأى من الجيش.. جمعية متطرفة تحشد لـ”يوم إقامة البؤر” لاستيطان الضفة الغربية

حجم الخط
1

آلاف النشطاء من اليمين، كثير منهم من الشباب، أقاموا أمس خياماً في 5 بؤر استيطانية في الضفة الغربية كجزء من مبادرة لحركة “نحلاه” لإقامة بؤر استيطانية غير قانونية. الخيام التي أقيمت في بؤرة أخرى في “كريات أربع” أخليت على فور إقامتها. مئات النشطاء أعلنوا بأنهم ينوون النوم في هذه البؤر الخمس، والبقاء فيها في الأيام القريبة. ولكن قبل الليل، بدأت قوات الأمن بعمليات لإخلائهم. احتجزت الشرطة خلال العمليات خمسة شباب وأطلقت سراحهم بعد وقت قصير.

في ساعات الظهر سار عشرات الشباب من مستوطنة “نيريا” إلى أحد الأماكن المخصصة لإقامة بؤرة استيطانية. نشرت قوات الأمن حواجز لمنع مرور الحافلات، لكن النشطاء واصلوا سيرهم وأقاموا خيمة في منطقة قريبة. في الوقت نفسه، أقام نشطاء خياماً في بؤرة أخرى في المنطقة، قرب مستوطنة “بسغوت”. خلال النشاطات صادرت القوات معدات وشاحنة ومبنى غير ثابت أحضره النشطاء إلى المنطقة.

في نقطة أخرى قرب مستوطنة “برقان” تجمع بعد الظهر بضع مئات من النشطاء حاملين خياماً وأكياس نوم وحقائب. كان مثل المخيم الصيفي”، قال أحد سكان مستوطنة “كدوميم” ابن 40 سنة. ابنه تطوع في الأشهر الأخيرة في التجهيزات لعملية إقامة البؤر الاستيطانية، وقال إنه كانت هناك استجابة كبيرة للمشاركة فيها. “عندما تطوعت في مركز اتصالات الحملة، اتصل بي حوالي ثلاثة آلاف شخص. وفي كل محادثة، كان هناك من ينتظر – أشخاص من إيلات وتل أبيب ورمات غان”، قال.

الشاحنة التي وصلت المكان مساء وفرت للحضور المياه والفرشات وكراسي بلاستيكية إلى أن أبعدتهم الشرطة. رجال شرطة وجنود قطعوا طريق المستوطنين الذين أرادوا الوصول إلى موقع مخصص لإقامة بؤرة استيطانية، وأبلغوهم بأن الأمر يتعلق بمنطقة عسكرية مغلقة. حاول نشطاء من حركة “السلام الآن” منع المستوطنين، لكن تم إخلاؤهم هم أيضاً. نشطاء اليمين لم يتنازلوا، ووضعوا الخيام في منطقة مجاورة.

“في السنوات العشرين الأخيرة، باستثناء “عميحاي” (المستوطنة التي أقيمت للمخلين من “عمونة”) لم تُقَم أي بلدة لليهود، لذلك جئنا للاحتجاج”، قال يونتان، أحد سكان مستوطنة “عيلي” الذي جاء إلى المكان مع زوجته الجديدة شيرا. “لا نتجاوز القانون. مسموح لي أن أقيم خيمة وكأنني أتنزه، وأنوي البقاء هنا بضعة أيام لأظهر أنني جدي في طلباتي”. وحول سؤال “هآرتس” ما إذا كان يعتقد أن العملية ستؤدي إلى إقامة مستوطنة جديدة في المكان، أجاب بالنفي.

يونتان كلرمان، أحد سكان مستوطنة “كيرم ريعيم”، جاء هو وزوجته وأولاده الأربعة لإقامة بؤرة استيطانية جديدة قرب مستوطنة “نيريا” في منطقة رام الله. “نحن ذاهبون لإقامة مستوطنة. لا ننوي التصادم مع أحد”، قال كلرمان (32 سنة). وحسب قوله، فإن هدف النشطاء ليس مواجهة قوات الأمن، “الجنود جزء منا، ولجزء منا جنود أقارب هنا. الهدف هو التأثير على سياسة الحكومة”.

وقال كالرمان أيضاً: “من غير المعقول أن تسيطر السلطة الفلسطينية على مناطق “ج” دون أن يتم إنفاذ القانون، وفي المقابل لا يسمح ببناء يهودي في هذه المناطق. من يتمسك بالموضوع القانوني لن يفهم ما يحدث هنا. أنا أؤيد قيام دولة إسرائيل بتنفيذ القانون على كل متر مربع غير قانوني بني في يهودا والسامرة. معظم أعضاء النواة لم يتجاوزوا إشارة حمراء في الرابعة فجراً، نريد تغيير السياسة. بصورة محددة بخصوص اليوم، لا أرى سبباً للحظر على إقامة خيمة”.

نشرت الشرطة والجيش الإسرائيلي بياناً مشتركاً جاء فيه أنه بتوجيهات من المستوى السياسي، عملت القوات “في عدد من النقاط في يهودا والسامرة ضد مواطنين دخلوا إلى مناطق عسكرية مغلقة خلافاً للقانون… وهي تعمل على منع إقامة بؤر استيطانية غير قانونية والحفاظ على القانون والنظام في المنطقة”. وقالوا إن قائد المنطقة الوسطى وقع على بيان لإغلاق مناطق وأوامر تسطيح في مناطق مختلفة.

أعلن وزير الدفاع بني غانتس، أمس، بأنه وجه الجهات الأمنية لمنع إقامة البؤر الاستيطانية التي نشرت عنها حركة “نحلاه” علناً في الأشهر الأخيرة. وقال غانتس بأنه أعطى توجيهاته أيضاً لنقل رسالة إلى الذين ينوون المشاركة في إقامة هذه البؤر بأنها عملية غير قانونية. الشرطة والمتحدث بلسان الجيش نشروا أمس، بياناً مشتركاً جاء فيه بأن “إقامة بؤر استيطانية في يهودا والسامرة بدون أن تكون طبقاً للإجراءات والمصادقات المطلوبة حسب القانون والمخالفة للقانون، غير قانونية وممنوعة”.

“نحلاه” هي الحركة المسؤولة عن إقامة البؤرة الاستيطانية “أفيتار”. في الأشهر الأخيرة، عقدت مؤتمرات وورشات عمل بهدف تجنيد أشخاص ليوم إقامة البؤر، وقامت بعملية جمع تبرعات كبيرة بلغت خمسة ملايين شيكل. الحركة أعطت توجيهات للمشاركين بالتزود بالمياه والطعام الكافيين حتى ظهيرة الجمعة، والاستعداد لـ “مكوث طويل”.
بقلم: هاجر شيزاف
هآرتس 21/7/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية