على هامش الاحتفال بمئوية الأديب العالمي نجيب محفوظ: مكتبة الإسكندرية تنظم معرضا للدكتور نجيب محفوظ ومركز الفنون يحتفي بسينما صاحب الثلاثية

حجم الخط
0

الإسكندرية ـ ‘القدس العربي’: تنظم مكتبة الإسكندرية احتفالية خاصة لإحياء ذكرى الأديب العالمي نجيب محفوظ، تحت عنوان ‘إعادة اكتشاف نجيب محفوظ’، بمناسبة مرور مائة عام على مولده، وذلك في الفترة من 10 إلى 31 كانون الاول/ديسمبر الجاري ببيت السناري الأثري بحي السيدة زينب في القاهرة، التابع لمكتبة الإسكندرية، وبرعاية إعلامية من مجلة ‘العربي’ وجريدة ‘أخبار الأدب’. وتتضمن الاحتفالية معرضاً لصور الأديب العالمي نجيب محفوظ تمثل مراحل حياته المختلفة، والأفيشات الأصلية للأفلام التي كتب نجيب محفوظ السيناريو لها، ومعرضا للكتب، وفعاليات ثقافية متنوعة.

وتقيم المكتبة على هامش الاحتفالية معرضا موازيا للدكتور نجيب محفوظ؛ رائد علم أمراض النساء والولادة في مصر والذي سمي الأديب الكبير نجيب محفوظ على اسمه. ويعد الدكتور نجيب محفوظ طبيبا مصريا وعالما عصاميا؛ علَّم نفسه داخل وطنه ونال شهرة عظيمة بالداخل والخارج، وبرع في علوم الطب فكان من كبار الأطباء المصريين عبر التاريخ. ترك محفوظ تراثاً علمياً رفيعاً أهم ما يميزه أنه باللغة العربية، إيماناً منه بضرورة تيسير العلوم الطبية الحديثة لأبناء وطنه.

ويستعرض معرض الدكتور نجيب محفوظ مراحل حياته، حيث وُلِد محفوظ في 5 كانون الثاني/يناير 1882، في مدينة المنصورة، وكان الابن الثامن للأسرة. والتحق الدكتور نجيب باشا محفوظ بمدرسة الطب في عام 1898، وتخرَّج فيها في يونية 1902، وكان ترتيبه الأول على الدفعة.

ويوضح المعرض أهم إنجازات الدكتور نجيب محفوظ، حيث استطاع أن يقنع المجتمع المصري المتدين بضرورة تَقَبُّل أن يكون للمرأة دور في النظام الطبي، وذلك من خلال أن يقتصر التمريض عليها، كما عمل على تثقيف الدايات والقابلات. الدكتور محفوظ من أبرز داعمي وزارة الشؤون الاجتماعية، في نشاطها حول تنظيم الأسرة ومكافحة الإجهاض، وكان يؤيد تنظيم الأسرة؛ بحيث لا تزيد عن ثلاثة أو أربعة أفراد.

وامتلك الدكتور محفوظ قدرة هائلة على التعبير والكتابة، ووضع كتابه ‘تاريخ التعليم الطبي في مصر’ بتشجيع من الملك فؤاد، وقد أَرَّخَ في هذا الكتاب لتاريخ الطب في مصر منذ عهد الفراعنة حتى عصره.

وتولى الدكتور نجيب محفوظ العديد من المناصب؛ منها: عضو المجلس الأعلى لجمعية الهلال الأحمر، وعضو مجلس إدارة جمعية رعاية الأطفال المصرية، وعضو مجلس إدارة مستشفى شبرا، والوكيل الأول للجمعية الطبية المصرية، والرئيس الدائم للجمعية المصرية للولادة وأمراض النساء، وعضو مجلس إدارة تاريخ العلوم وشعبة تاريخ الطب.

وكان الدكتور محفوظ من أبرز مؤسسي مستشفى الولادة في شبرا، وعمل به ثلاثين عاما متصلة، كما كان الدكتور محفوظ من أكبر المساهمين في إنشاء المستشفى القبطي عام 1926 مع كلٍّ من إبراهيم فهمي المنياوي باشا وإسكندر فهمي جرجاوي من خلال الجمعية الخيرية القبطية التي كان يرأسها آنذاك جرجس باشا أنطون.

ويبين المعرض أيضاً الجوائز التي حصل عليها الدكتور نجيب محفوظ؛ ومنها: نيشان النيل عام 1919، ورتبة البكوية من الدرجة الثانية ولقب صاحب العزة عام 1925، ودرجة الماجستير الفخرية في الجراحة من جامعة فؤاد الأول (القاهرة حالياً) عام 1930، ودبلوم عضوية الملكية للأطباء بلندن للأطباء الباطنيين عام 1932، وزمالة الكلية الملكية البريطانية للولادة وأمراض النساء سنة 1934، ورتبة الباشوية عام 1937، والزمالة الفخرية لكلية الجراحين الملكية بإنجلترا.

حصل محفوظ أيضاً على الزمالة الفخرية للجمعية الملكية الطبية (Hon) F.R.S.M. عام 1947؛ وهي أرفع درجات الطب البريطانية، وزمالة أكاديمية الطب بنيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، وجائزة الجمعية المصرية لتاريخ العلوم عام 1948، وجائزة فاروق الأول (جائزة الدولة حالياً) عام 1951، وجائزة الدولة التقديرية في العلوم في عام 1959، كما منح اسمه قلادة الجمهورية من الرئيس السادات عام 1979. وفي عام 1950 تألفت لجنة برئاسة الدكتور إبراهيم شوقي باشا لتخصيص جائزة باسم الدكتور محفوظ؛ لتشجيع البحوث في علوم أمراض النساء والولادة، وتُمنَح لمن يقدم أحسن بحث نُشِر أو أُعِدَّ للنشر خلال السنتين السابقتين على التاريخ المحدد لمنح الجائزة، وقد استطاعت اللجنة جمع ألفي جنيه للجائزة، اكتتب الدكتور محفوظ هو وأسرته ألفاً منها.

يذكر أن احتفالية ‘إعادة اكتشاف نجيب محفوظ’ ستشهد عرض أهم أفلام الأديب العالمي نجيب محفوظ التي تعتبر علامة في السينما المصرية، بالإضافة إلى عقد ندوات عقب كل فيلم مع نقاد في السينما، كما ستتضمن الاحتفالية معرضا لمؤلفات نجيب محفوظ وللكتب التي صدرت عنه وعن رواياته.

وسيتم تقديم برنامج ثقافي متنوع من خلال الاحتفالية، يضم ندوات تتناول نجيب محفوظ من عدة أوجه، وسيرته ورحلته مع الأدب، من خلال شهادات الأدباء والنقاد والمبدعين من معاصري الأديب الراحل ومحبيه، وأيضاً ممن كتبوا عنه وعن رواياته. في الوقت نفسه يحتفي مركز الفنون بمكتبة الإسكندرية بمئوية ميلاد الأديب العالمي نجيب محفوظ في إطار البرنامج السينمائي لشهر ديسمبر الجاري. كما يشهد البرنامج عرض الأفلام الفائزة في الدورة الثالثة من مشروع ‘بلازا’، والذي يتناول أفلاما قصيرة مأخوذة عن كتاب نجيب محفوظ الأخير ‘أحلام فترة النقاهة’. ويعرض برنامج السينما في الفترة من الأحد 11 كانون الاول/ديسمبر إلى الخميس 15 كانون الاول/ديسمبر بقاعة الأوديتوريوم بالمكتبة أفلاما عن نجيب محفوظ، وأفلاما مأخوذة عن رواياته، تبدأ يوم الأحد بعرض لقاء طه حسين ومجموعة من كبار الكتاب من بينهم نجيب محفوظ؛ وهو لقاء يعد الوثيقة السمعية البصرية الوحيدة لعميد الأدب العربي طه حسين عندما التقى مع مجموعة من الكتاب منهم نجيب محفوظ، وذلك في إحدى حلقات برنامج المذيعة ليلى رستم للتلفزيون المصري.

ويقدم البرنامج يوم الاثنين الموافق 12 كانون الاول/ديسمبر فيلم ‘نجيب محفوظ ضمير عصره’؛ وهو فيلم تسجيلي إخراج هاشم النحاس، وفيلم ‘نجيب محفوظ: نوبل الأدب العربي’؛ وهو فيلم تسجيلي مدته 26 دقيقة. ويُعرض يوم الثلاثاء الموافق 13 كانون الاول/ديسمبر فيلم ‘ساحر النساء’؛ وهو فيلم روائي إخراج فطين عبدالوهاب، إنتاج عام 1958 ومدته 105 دقيقة.

ويشهد يوم الأربعاء الموافق 14 كانون الاول/ديسمبر عرض فيلم ‘بداية ونهاية’؛ وهو فيلم روائي إخراج أرتورو ريبستين، المكسيك عام 1993، ومدة عرضه 183 دقيقة. أما يوم الخميس الموافق 15 كانون الاول/ديسمبر سيتم عرض فيلم ‘زقاق المدق’؛ وهو فيلم روائي من إخراج جورجي فونس، المكسيك عام 1994، ومدة عرضه 140 دقيقة.

ويقدم مركز الفنون بمكتبة الإسكندرية يوم الإثنين الموافق 26 كانون الاول/ديسمبر العرض الأول لأفلام الدورة الثالثة من مشروع ‘بلازا’، والذي يدور هذا العام حول أفلام قصيرة مأخوذة عن كتاب نجيب محفوظ الأخير ‘أحلام فترة النقاهة’. ويعقب العرض حوار مع المخرجين بحضور المخرج الكبير محمد خان.

وتضم الأفلام الفائزة في الدورة الثالثة من مشروع ‘بلازا’ فيلم ‘تُك تُك’ من إخراج محمود عبدالحكيم، وفيلم ‘خط في دايرة’ من إخراج محسن عبدالغني، وفيلم ‘الحلم 195’ من إخراج شريف نجيب.

ويعرض مركز الفنون أيضاً عدد من الأفلام خارج مسابقة ‘بلازا’؛ منها: ‘على موعد هناك’ من إخراج هيثم دياب، و’نكست تراك’ من إخراج تسنيم مصطفى. كما يتم تقديم مجموعة أفلام ستوديو ‘فيج ليف’؛ منها: ‘محدش عايز يلعب معايا’ من إخراج مارك لطفي، و’فن الثورة الحديثة’ من إخراج عبدالله شركس، و’زكريا’ من إخراج عماد ماهر، و’الحلم 79′ من إخراج إسلام كمال.

يذكر أن مشروع ‘بلازا’، الذي يشرف على دورته الثالثة المخرج محمد خان، يعنى بمساندة المخرجين المصريين الشباب عن طريق إنتاج أفلام روائية قصيرة تدور أحداثها على الساحة الخارجية بمكتبة الإسكندرية ‘البلازا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية