وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ تعيش القيادة الفلسطينية حالة من الانتظار لما يحمله الرئيس الامريكي باراك اوباما في جعبته خلال زيارته المرتقبة للمنطقة، والتي مقررا ان تبدأ غدا الاربعاء بوصوله لاسرائيل.وفيما تجري الاستعدادات الامنية الامريكية لتأمين الحماية لاوباما في اسرائيل والاراضي الفلسطينية يجهل معظم اعضاء القيادة الفلسطينية ما الذي يحمله اوباما في جعبته بهدف استئناف عملية المفاوضات المتوقفة بين الاسرائيليين والفلسطينيين للوصول لاتفاق سلام بين الجانبين لانهاء الصراع في المنطقة واقامة الدولة الفلسطينية الى جانب اسرائيل على الاراضي المحتلة عام 1967.وفي الوقت الذي يعبر فيه جميع المسؤولين الفلسطينيين عن ثبات الموقف الفلسطيني بضرورة وقف الاستيطان ووضع جدول زمني لانهاء اية مفاوضات مستقبلية اذا ما تم استئنافها، تصل بالحوار مع اي منهم الى كلمة ‘علينا الانتظار’.وباتت كلمة ‘علينا الانتظار’ هي الكلمة الدارجة لدى جميع المسؤولين الفلسطينيين بمن فيهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمعرفة ما يحمل اوباما في جعبته على صعيد الملف الفلسطيني.والى اي مسؤول فلسطيني توجهت او خاطبت اوتحدثت حول توقعات القيادة الفلسطينية من زيارة اوباما ستجد بان الجميع ينهي حديثه بالدعوة للانتظار، مع التأكيد بان لا احد يعرف بشكل دقيق ما يحمل اوباما من افكار لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ، وعودة الطرفين لطاولة المفاوضات، الا انه على الجانب الاسرائيلي تتحدث مصادر اسرائيلية حول امكانية ان يقدم اوباما مبادرة سلام اميركية بعد ستة شهور من زيارته المرتقبة للمنطقة اذا لم تنجح الجهود في استئناف المفاوضات خلال تلك الفترة، منوهة الى ان هناك اصرارا امريكيا على ضرورة اقامة الدولة الفلسطينية مع نهاية 2014، وفق المصادر الاسرائيلية.ومن جهته نفى الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين استلام السلطة او علمها بوجود مبادرة اميركية لاقامة الدولة الفلسطينية بحلول نهاية العام القادم، وقال في تصريحات صحافية ‘لا علم لدينا بهكذا خطة، وما تم نشره في وسائل إعلام اسرائيلية تقديرات، ولا عروض رسمية أمريكية في الشأن’.وكانت صحيفة ‘يديعوت احرنوت’ الاسرائيلية ذكرت عن مصادر أمريكية لم تكشف النقاب عن هويتها، أن الادارة الأمريكية تدرس بشكل جدي تقديم خطة سلام خلال ستة أشهر إذا لم تستأنف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية خلال الفترة المحددة.وفيما تواصل القيادة الفلسطينية الانتظار لمعرفة ما يحمله اوباما خلال زيارته للمنطقة ولقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الدكتور سلام فياض جابت طائرات عمودية اميركية الاثنين سماء مدينتي رام الله العاصمة الادارية للسلطة ومدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية التي اعلنت واشنطن بان اوباما يعتزم زيارة كنيسة المهد فيها.هذا وحطّت ظهر الاثنين، 10 مروحيات أمريكية في مهبط الطائرات التابع لمقر الرئاسة في مدينة رام الله ومهبط أبو عمار في بيت لحم. وشاهد المواطنون أكثر من خمس مروحيات تحلق في سماء مدينة رام الله صباح الاثنين حيث قامت اثنتان بالهبوط في مقر الرئاسة الفلسطينية، فيما واصلت الثالثة تحليقها قبل ان تقلع الطائرتان بعد دقائق من هبوطهما، في حين رفضت الجهات الامنية الفلسطينية اعطاء تفاصيل حول تلك الطائرات واذا ما كانت تحمل قوات امنية اميركية تعمل على فحص مقر الرئاسة الامنية من ناحية امنية لتوفير الحماية لاوباما اذا ما قرر زيارتها كونه جرى الحديث مؤخرا بانه يريد لقاء عباس في بيت لحم. وصرح مصدر أمني لوكالة معا المحلية إن الطائرات لا تُقل الوفد الأمني الأمريكي الذي سيؤمّن زيارة اوباما لرام الله وبيت لحم، بل تقوم ‘بعملية افتراضية’، رافضاً الحديث عما تعنيه هذه العملية لدواع أمنية، كما شكك في عدد الطائرات التي هبطت في مهبط الطائرات، مؤكدا وصول الطائرات الامريكية للاراضي الفلسطينية قبل مغادرتها نحو الاردن. وفي بيت لحم هبطت ست مروحيات في ‘مهبط أبو عمار’ بالمدينة بينما حلقت مروحية سابعة في سماء المنطقة، فيما ذكر شهود عيان بان اثنتين من المروحيات تحملان شعار الرئاسة الأمريكية وأن عناصر الأمن لم يخرجوا من الطائرات.هذا وتقدر مصادر فلسطينية بان الطائرات الامريكية عملت مسحا جويا للمناطق الفلسطينية التي يفترض ان يزورها الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال زيارته للمنطقة التي يختتهما بالاردن السبت القادم. وفيما حلقت الطائرات العمودية الامريكية في سماء رام الله وبيت لحم الاثنين صرح الناطق الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد أن إجراءات أمن مشددة ستُفرض في المناطق، التي سيزورها أوباما. وأشار روزنفيلد إلى تخصيص خمسة آلاف شرطي اسرائيلي للمشاركة في تأمين الزيارة المرتقبة، مضيفًا أن اسرائيل رفعت حالة التأهب، في مدينة القدس وضواحيها، ابتداءً من اليوم الثلاثاء وحتى يوم الجمعة آخر أيام الزيارة قبل المغادرة نحو الاردن.ولفت إلى إغلاق العديد من الشوارع والأزقة في القدس، محذرًا أصحاب المركبات من تركها في تلك الشوارع، لأن الشرطة سترفعها دون سابق إنذار.وطالب الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية المواطنين بتفهم المعوقات الناجمة عن الإجراءات، التي تتخذها الشرطة خلال الأيام الثلاثة القادمة ابتداء من غد الاربعاء موعد وصول اوباما لاسرائيل حيث سيلتقي برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو .وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن أوباما سيعقد خلال زيارته ثلاثة لقاءات عمل مع نتنياهو، بينما كان مخططاً أصلاً لعقد لقاء واحد بينهما ليس إلا.وذكرت الإذاعة أن اللقاء الأول سيكون الأطول ويُعقد لدى وصول الرئيس الأميركي الأربعاء، ليتبعه مؤتمر صحافي مشترك، ثم يحضر الاثنان لقاء ثلاثياً مع رئيس الدولة شمعون بيرس الخميس القادم.أما اللقاء الثالث والأخير فسينعقد قبيل مغادرة أوباما اسرائيل الجمعة القادم ليُطلع رئيس الوزراء على نتائج مباحثاته مع القيادة الفلسطينية الخميس حيث سيجتمع مع عباس وفياض.qarqpt